توماس تسيلتنر شدد على ضرورة إعادة التحاليل للمشتبه بهم للتأكد من إصابتهم (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف
طالبت وزارة الصحة السويسرية بتوخي الحذر الكامل في التعامل مع بيانات تفيد بالاشتباه بإصابة 25 شخصا بفيروس إنفلونزا الخنازير, حتى يتم التأكيد من تطور الحالات المحتجزة بالمستشفيات في عدة مدن.
 
ورجح مدير المكتب الفيدرالي للصحة توماس تسيلتنر أن تكون إحدى الحالات المحتجزة في مستشفى بجنيف مصابة بالفعل بالفيروس.
 
وأوضح في مؤتمر صحفي أن "الحالات المشتبه فيها لأشخاص عادوا للتو من مناطق ظهرت فيها إصابات بالفعل".
 
وأكد تسيلتنر أن نتائج التحاليل السلبية للأشخاص المشتبه فيهم لا تعني بالضرورة خلوهم من الفيروس، بل يجب إعادة التحاليل أكثر من مرة للتأكد من النتائج، وهو ما يستغرق وقتا لإعلانها.

وحدة طوارئ
في الأثناء قرر مجلس الحكم الاتحادي تشكيل وحدة طوارئ لمتابعة الموقف والتعامل معه بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية للحيلولة دون انتشار الفيروس بصورة وبائية، والوقوف على إمكانيات الحصول على العقاقير المناسبة وتحليل عينات المرضى المشتبه في إصابتهم بالفيروس.

وتأتي تلك الخطوة عشية بداية عودة مسافرين من المكسيك التي انطلق منها الفيروس وسجلت حالات وفيات، وكذلك من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

وتعتقد السلطات أن عدد الوفيات بالفيروس قد وصل 160 حول العالم، إلا أن هذا الرقم لم يتم تأكيده من منظمة الصحة العالمية.

كما أفادت أن البلاد بها ما يكفي من عقارتاميفلو الذي يفترض أن يقلل من تداعيات المرض، ونصحت بعدم تعاطيه قبل ظهور أعراض المرض، في حين سجلت بعض الصيدليات إقبالا كبيرا على شرائه.
 
فيروسات بعبوة
العديد من دول العالم اتخذت إجراءات ضد الخنازير بعد تفشي الإنفلونزا (الفرنسية)
في الوقت نفسه قللت السلطات من تأثير انفجار عبوة كانت تنقل فيروسات إنفلونزا الخنازير في قطار من زيورخ إلى جنيف الثلاثاء لاستخدامها في تجارب طبية لحساب المركز الوطني للإنفلوانزا بجنيف، وبتفويض من وزارة الصحة.

وقال المتحدث باسم هيئة السكك الحديدية رونالد بينتس للجزيرة نت إن طاقما طبيا متخصصا قام بفحص عربة القطار التي انفجرت فيها العبوة، وتأكد من خلوها من أية مواد ضارة، كما تم فحص 61 مسافرا كانوا موجودين داخل تلك العربة للاطمئنان أن حالتهم جيدة قبل السماح لهم بالمغادرة إلى بيوتهم.

من ناحيته أعرب المتحدث الإعلامي باسم المكتب الاتحادي للنقل غريغور سالادين أنه "لمن الخطأ نقل مثل تلك العينات عبر وسائل المواصلات العامة، وكان من المفترض أن يتم عبر سيارات خاصة وفق إجراءات السلامة الدولية، بعد معاينة أحد المتخصصين لطريقة تغليف تلك العينة التي من الواضح أنها لم تكن مستوفاة للشروط".
 
لحظات رعب
ويروي شهود عيان عايشوا الواقعة للجزيرة نت أنهم مروا بلحظات أشبه ما تكون بأحد مشاهد أفلام الرعب، بدأت بصوت انفجار غير مدو ثم صراخ إحدى الراكبات لإصابتها بالشظايا ليسود الهلع بين الركاب.

لكن حامل العينة (حسب الشهود) تمكن من السيطرة على الموقف وجمع الشظايا وإخطار طاقم القطار بالحادث، حيث هرعت قوة من أربعين شرطيا وطاقما طبيا مجهزا إلى القطار فور إبلاغ السلطات بالحادث.

الخبراء أكدوا أن العبوة التي كانت تحتوي على مادة لتجميد العينة، وأن خطأ حدث أثناء التغليف أدى إلى حدوث خلل بالضغط داخل العبوة نتيجة تسرب غاز ثاني أكسيد الكربون لتنفجر العبوة على الفور.

المصدر : الجزيرة