تظاهرة للاجئين الفلسطينيين على الحدود اللبنانية الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)

أواب المصري–بيروت
 
أظهرت نتائج استطلاع أجري بالمخيمات الفلسطينية في لبنان أن 89% من اللاجئين الفلسطينيين هناك مؤمنون بإمكانية تحقيق العودة إلى فلسطين، ولو في أجيال لاحقة.
 
وكشف استطلاع أجراه مركز بيروت للأبحاث والمعلومات بتكليف من منظمة ثابت لحق العودة أن 94% من الفلسطينيين يؤيدون تشكيل مرجعية سياسية للفلسطينيين في لبنان، تضم فصائل منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية.
 
أجري الاستطلاع بالفترة ما بين 3 و9 أبريل/ نيسان الجاري، وشمل عيِّنة من خمسمائة شخص، واعتُمدت فيه منهجية إحصائية تلحظ التوزع الديموغرافي بمختلف المخيمات الفلسطينية (بيروت، الشمال، الجنوب) بالإضافة إلى الفئات العمرية المختلفة من الجنسين.
 
وشمل سؤالاً حول السبل المقترحة لإمكانية تحقيق العودة إلى فلسطين، فأجاب 62% من المستطلَعين بأن المقاومة هي الوسيلة الأمثل لتحقيق العودة، في حين عوّل 29% على الأمم المتحدة والقرارات الدولية، بينما اعتبر 10% أن المفاوضات مع الاحتلال والتسوية السياسية هي الطريق الوحيد للعودة.
 
وفي سؤال حول أولويات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أجاب 43% أنها ترتبط بتأمين الحقوق الاجتماعية والمدنية، واعتبر 27% أنها لتحسين الوضع الصحي، في حين اعتبر 20% لحق التملك و11% لتحسين مستوى التعليم.
 
وأيد 12% من المستطلَعين مقولة أن توفير الحقوق المدنية والاجتماعية يساهم في تكريس التوطين ونسيان حق العودة، في حين عارض 88% هذه المقولة. 
 
هويدي: الاستفتاء الحقيقي للعودة من خلال سؤال أصحاب الحق من اللاجئين (الجزيرة نت)
منهجية علمية

واعتبر الأمين العام للمنظمة الفلسطينية لحقّ العودة (ثابت) أن الأرقام التي كشف عنها الاستطلاع تشكل منهجية علمية حقيقية موجّهة إلى المفاوض الفلسطيني أو المجتمع الدولي، بأن الاستفتاء الحقيقي يكون من خلال سؤال أصحاب الحق من اللاجئين، وأنه لا يحق لأي كان التصرف بحق العودة غير القابل للتصرف.
 
وأضاف علي هويدي في حديث مع الجزيرة نت، أن منظمته أرادت من إجراء الاستطلاع توصيل رسالة إعلامية وموضوعية حول رؤية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لحق العودة بعد مرور 61 عاماً على النكبة رغم حرمانهم من حقوقهم المدنية والاجتماعية.
 
وأشار إلى أن الأرقام كشفت عن النتائج التي ألحقها مشروع التسوية بقضية اللاجئين وحق العودة، وكيف ينظر اللاجئون إلى دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته، وما هي نظرة اللاجئين إلى المرجعية السياسية في لبنان في ظل وجود فصائل منظمة التحرير وقوى التحالف.
 
ووصف هويدي معظم النتائج التي كشف عنها الاستطلاع بأنها كانت متوقعة ومنتظرة باستثناء نتيجتين اثنتين: الأولى كشفت عن أن ثلث اللاجئين بمخيمات بيروت (30%) غير مؤمنين بإمكانية العودة إلى فلسطين، والثانية كانت أن نسبة المتمسكين بالمقاومة بين شريحة الشباب هي الأقلّ بين الشرائح العمرية الثلاث المعتمدة، وأن النسبة الأعلى للتمسك بالمقاومة موجودة عند كبار السن، رغم أن العكس يجب أن يحصل.
 
وقال أيضا "هذا يعني أن ثمة مشكلة موجودة عند الجيل الشباب، وهذا يدفع لقرع ناقوس الخطر، حيث بات من الضروري وضع إستراتيجيات جديدة في التعامل مع مخيمات منطقة بيروت وشريحة الشباب، من حيث العمل الميداني والتركيز على البرامج التوعوية".
 
يُذكر أن التوزيع الجغرافي للاستطلاع كشف أن الثقة بالعودة إلى فلسطين يتصدرها اللاجئون بمخيمات الشمال الذين بلغت نسبتهم 94% بفارق طفيف عن الجنوب، بينما سجلت النسبة الأدنى في بيروت (70% فقط).
 
أما عمرياً، فقد كشف الاستطلاع أن الشريحة الأكبر (فوق خمسين سنة) أكثر ثقة بإمكان تحقيق العودة بنسبة 98%، قياساً إلى الفئة المتوسطة والشابة التي شكك قرابة نصفها بإمكان تحقيق العودة إلى فلسطين.

المصدر : الجزيرة