العرب يتصدرون الحاصلين على اللجوء بفرنسا
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/9 هـ

العرب يتصدرون الحاصلين على اللجوء بفرنسا

الحكومة الفرنسية تواجه اتهامات بالتشدد في منح اللجوء السياسي (رويترز-أرشيف)

عبد الله بن عالي-باريس

أكد مدير الهيئة الفرنسية لحماية اللاجئين جان فرانسوا كوديه أن طالبي لجوء قادمين من الدول العربية كانوا الأوفر حظا في الحصول على رخص الإقامة في البلاد خلال عام 2008.

وأضاف المسؤول الفرنسي -خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس بباريس بمناسبة صدور التقرير السنوي لمؤسسته- أن الحروب والفتن الداخلية والاضطرابات السياسية، كانت الأسباب الرئيسية التي حدت بالآلاف من العراقيين والسودانيين والصوماليين والجزائريين والموريتانيين إلى التماس الحماية القانونية لدى سلطات فرنسا.

وضع هش
وقال كوديه إن بلاده استقبلت العام الماضي 42 ألفا و599 طلب لجوء، مما جعل البلد أول وجهة أوروبية لطالبي اللجوء وثالث وجهة عالمية بعد الولايات المتحدة وكندا.

كوديه: الحروب والاضطرابات السياسية أهم أسباب اللجوء (الجزيرة نت) 
ويوضح التقرير أن العراقيين كانوا الأوفر حظا في الحصول على اللجوء في فرنسا، إذ استجابت الهيئة الفرنسية لحماية اللاجئين لأكثر من 82% من الطلبات التي قدموها، يليهم الإريتريون (70.4%) ثم الصوماليون (56.4%).

وأوضح المدير العام للهيئة، في معرض رده على سؤال للجزيرة نت، أن الغالبية الساحقة من هؤلاء العراقيين -البالغ عددهم 500 شخص- ينتمون إلى الطائفة المسيحية الآشورية/الكلدانية التي تعرضت لعمليات عنف متكررة منذ الاحتلال الأميركي للعراق في 2003.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن قرار منح اللجوء لهؤلاء المسيحيين العراقيين بني على "هشاشة" وضعهم في بلدهم الأصلي، مؤكدا أن فرنسا ليست وجهة تقليدية لطالبي اللجوء العراقيين الذين يفضلون عليها بريطانيا والبلدان الإسكندنافية.

باحثون عن الأمن
ويكشف التقرير أن الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في 6 أغسطس/آب الماضي أدى إلى زيادة ملحوظة في أعداد طالبي اللجوء من الموريتانيين، الذين بلغ عددهم نهاية السنة الماضية 1184 شخصا. ويبرر بعض هؤلاء طلباتهم بتعرضهم "للقمع" أو خوفهم مما قد يتعرضون له على يد المجلس العسكري الحاكم في نواكشوط.

ويرى التقرير أن غياب الدولة وانعدام الأمن من أهم المبررات التي يسوقها طالبو اللجوء من الصومال عند التماس حماية الدولة الفرنسية.

أما نظراؤهم السودانيون، الذين لم يتجاوز عددهم 396 شخصا في 2008، فيدعون أنهم ناجون من مذابح يتهمون الجيش السوداني بارتكابها في إقليم دارفور، أو يقولون إنهم هربوا من منطقة الخرطوم خوفا من حملة الاعتقالات التي شنها السودان هناك ضد أنصار المتمردين بعد هجوم مسلحي حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان في 10 مايو/أيار الماضي.

دوبوست قال إن عددا من الطلبات ردتها الحكومة على عجل (الجزيرة نت)
صرامة الحكومة
وبلغ العدد الإجمالي للحاصلين على اللجوء في فرنسا بنهاية 2008، 136101 شخصا بينهم 4113 موريتانياً و1554 عراقيا و1132 سودانيا و1015 جزائريا.

ومن جانبه، انتقد مسؤول قسم اللاجئين في الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية، جان فرنسوا دوبوست، ما أسماها "صرامة" حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي إزاء طالبي اللجوء في فرنسا، مستنكرا رفض الهيئة الفرنسية لحماية اللاجئين، العام الماضي، لأكثر من 63% من طلبات اللجوء المقدمة لها.

واعتبر الناشط الحقوقي في تصريح للجزيرة نت أن قرار ساركوزي عام 2007 نقل الوصاية على تلك الهيئة من وزارة الخارجية إلى وزارة الهجرة كان "مؤشرا سلبيا في هذا الصدد".

وأشار دوبوست إلى أن نسبة 43% من الطلبات تمت دراستها خلال 2008 بصورة استعجالية بناء على طلب الحكومة، وهو أمر "قلل فرص الاستجابة لها"، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة