أوساط سياسية لبنانية ترى إسرائيل أكثر نزوعا للتطرف
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/4 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/8 هـ

أوساط سياسية لبنانية ترى إسرائيل أكثر نزوعا للتطرف

خطاب نتنياهو أمام الكنيست قبل أيام أثار قلقا عربيا (الفرنسية)

نقولا طعمة–لبنان

أثار وصول زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو إلى قمة السلطة في إسرائيل عدة مخاوف في الساحة السياسية اللبنانية, وسط توقعات باتجاه المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من التطرف في المرحلة المقبلة.

ورأت أطراف لبنانية، مختلفة من الموالاة والمعارضة، أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نتنياهو تعد مؤشرا على نزوع المجتمع الإسرائيلي إلى التطرف، مع عدم وجود فرق بين اليمين واليسار الإسرائيلي فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط.

ولم تتطرق الحكومة اللبنانية في الاجتماع الذي عقدته مساء الخميس إلى إعلان حكومة نتنياهو.

وفي هذا السياق قال النائب عن تيار المستقبل أحمد فتفت للجزيرة نت إن "وصول نتنياهو دليل على انحراف في المجتمع الإسرائيلي باتجاه أكثر انغلاقا وتطرفا".

كما ذهبت عضو المكتب السياسي لتيار المردة المعارض فيرا يمين، إلى أن "البعض يبالغ في تحديد وصول نتنياهو إلى السلطة وكأنه أمر على جانب كبير من الخطورة".

ورأت يمين أن "الخطورة كامنة في مختلف من يتناوب على السلطة في الكيان الصهيوني, فالكل في هذا الكيان متطرف، وكل الذين تعاقبوا على حكمه كانوا عدوانيين على لبنان ودول المنطقة".

ويعتقد مفوّض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس أن "وصول نتنياهو يؤكد عدم وجود رغبة لدى المجتمع الإسرائيلي في عملية السلام، مع تجاهل لكل المحاولات العربية المتتالية لإعطاء فرص حقيقية للسلام وإنهاء الصراع التاريخي في المنطقة".

وقال إن "اليسار الإسرائيلي لم يبد مرونة أكثر من اليمين المتطرف، غير أن الأخير لم يخف رفضه المعلن لحل الدولتين الذي بلغ مرحلة الموت السريري تحضيرا للوفاة النهائية، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر على الشرق الأوسط".

ويرى الوزير السابق عبد الرحيم مراد -وهو ناصري معارض- أن وصول نتنياهو مؤشر غير طبيعي ويدل على أن الأمور تتجه باتجاه التطرف، مشيرا إلى أن التصريح الأول له "يتعلق بإيران والمفاعل النووي، وبالتالي فمن البديهي أن يصدر تهديدات تطال المنطقة بشكل عام".

غير أنّ فتفت قلل من شأن الكلام في الصحافة الإسرائيلية بأن نتنياهو يمكن أن يوجه ضربة لإيران، معتبرا أنه "كلام بعيد عن المنطق، فما حصل في السودان من غارة فوق مياه إقليمية لا دول فيها، يختلف عن بلاد كبيرة عندها قدرات دفاعية".

"

رامي الريس:
وصول نتنياهو يؤكد عدم وجود رغبة لدى المجتمع الإسرائيلي في عملية السلام، مع تجاهل لكل المحاولات العربية المتتالية لإعطاء فرص حقيقية للسلام وإنهاء الصراع التاريخي في المنطقة
"

سيناريوهات متوقعة

وتختلف الأطراف على نتائج وصول نتنياهو وما يمكن أن يحدث في المنطقة، دون أن يكون لهذا التباين أي ارتباط بالاصطفاف السياسي الداخلي اللبناني معارضة وموالاة.

ويعتقد فتفت أن "وجود حكومة يمينية قد تكون أقدر على إعطاء بعض التنازلات، فكل اتفاقيات السلام مع الدول العربية المجاورة جرت مع حكومات يمينية"، مضيفا أن "آخرين غير نتنياهو أعطوا تنازلات كما في سيناء، لأن المجتمع الإسرائيلي يتقبل التنازل من طرف متطرف لأنه مجتمع متطرف".

ورأت فييرا يمين أن الإعلان عن الحكومة بمثابة تصعيد، خصوصا أنها تشكّلت من مزيج من التيارات والأحزاب الإسرائيلية مما يعطي انطباعا بأن التطرف بات يوجّه السلطة الإسرائيلية، "والهدف هو استعادة بعض الهيبة العسكرية التي فقدتها في تموز 2006 وغزة هذا العام". كما وصفت إسرائيل بأنها عامل توتر دائم في المنطقة.

وفي هذا السياق رأى مراد أنه من البديهي أيضا القول إن حكومة نتنياهو لن ترضخ لأي من قرارات الأمم المتحدة التي لا تعجبها، وبالتالي يتوقع المزيد من التصعيد داخل الساحة الفلسطينية، حيث لا ينتظر حدوث تنازلات.

الإدارة الأميركية
أما الريس فتساءل "هل توفرت لدى الإدارة الأميركية رؤية ضرورة حل للأزمة الفلسطينية لتكون مدخلا للحلول في المنطقة، هذا لن يتضح إلا بعد فترة".

وطالب بالضغط الأميركي على إسرائيل، وإلا "فالتطرف لا يولد إلا التطرف، والعنف لا يولد إلا العنف".

ويخلص مراقبون بينهم فتفت ويمين إلى أن المشكل "يكمن في المجتمع الإسرائيلي وليس في شخص الحاكم".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: