من مؤتمر حق العودة السابق بكوبنهاغن (الجزيرة نت-أرشيف)


سمير شطارة-أوسلو
 
تستعد مدينة ميلانو العاصمة الاقتصادية لإيطاليا لاستقبال الوفود الفلسطينية التي ستتقاطر من كافة أرجاء القارة الأوروبية لعقد مؤتمرها السنوي السابع في اليوم الثاني من مايو/أيار المقبل بالتزامن مع ذكرى الـ61 للنكبة.
 
وينعقد المؤتمر الذي تعارف عليه فلسطينيو أوروبا بأنه مؤتمر العودة السابع تحت عنوان "العودة حق لا تفويض ولا تنازل" بحضور لفيف من القيادات والشخصيات العامة الفلسطينية، وبوفود يتوقع أن تزيد عن عشرة آلاف مشارك من شتى أرجاء القارة.

يقوم على تنظيم المؤتمر الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا ومقرها فيينا، ومركز العودة الفلسطيني بلندن، والتجمع الفلسطيني في إيطاليا، بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأخرى.
 
يكتسب انعقاد مؤتمر ميلانو هذا العام أهمية إضافية بسبب توقيته الذي يتعدى مجرد التزامن مع الذكرى الحادية والستين للنكبة الفلسطينية عام 1948 كما في كل سنة، فهو ينعقد لأول مرة عقب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة والذي راح ضحيته نحو 1400 شهيد وستة آلاف جريح.
 
الثوابت الفلسطينية
ويؤكد الأمين العام للأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا عادل عبد الله أن المؤتمر هذا العام سيشهد عدة فعاليات من أبرزها ندوتان موسعتان ستضم إحداهما برلمانيين أوروبيين ومسؤولي مؤسسات أوروبية وشخصيات عامة، تناقش فيها الثوابت والمرتكزات للقضية الفلسطينية وأبعادها انطلاقاً من شعار المؤتمر، إضافة لتناول قضايا الساعة ومستجداتها، وسبل تطوير العمل الفلسطيني العام في أوروبا.
 
فعالية مصاحبة للمؤتمر السادس
(الجزيرة نت-أرشيف)
وقال عبد الله في اتصال مع الجزيرة نت إن المؤتمر ستتخلله كالعادة ورش عمل تخصصية يشارك فيها قطاعات فاعلة للأطياف الفلسطينية من أكاديميين ونقابيين ومثقفين وناشطين وفنانين وإعلاميين في أوروبا، إلى جانب ورش عمل أخرى مختصة بالنساء والشباب وهما القوتان الضاربتان في مؤتمر ميلانو.
 
كما يشهد المؤتمر فعاليات وأنشطة متنوعة من مثل منتديات الحوار والتنسيق، والمعارض الموسعة، والفقرات الفنية من التراث الفلسطيني. ومن المنتظر أن ينتهي المؤتمر إلى إصدار وثيقة عامة تمثل إعلاناً باسم الوفود المشاركة بحسب الأمين العام للمؤتمر.
 
حق العودة
وأوضح المدير العام لمركز العودة الفلسطيني بلندن ورئيس المؤتمر ماجد الزير أن انتظام انعقاد المؤتمر بموعده السنوي وبنجاح أكسب تجربة مؤتمرات فلسطينيي أوروبا أهمية متزايدة، لا سيما ما تحققه تلك المؤتمرات من إتاحة فرصة ثمينة لتواصل فلسطينيي أوروبا فيما بينهم، وتواصلهم مع إخوانهم في الوطن والشتات.
 
وأكد الزير للجزيرة نت أن انعقاد المؤتمر السابع على التوالي هو تأكيد فلسطيني أوروبا عبر الأجيال المتلاحقة على تشبثهم بحق العودة وأنه حق يأبى النسيان ولا يقبل المساس به.
 
وقال إن المؤتمر سيستضيف القيادي الفلسطيني البارز الشيخ رائد صلاح، والأب مانويل مسلم راعي كنيسة الروم الكاثوليك في غزة، والنائب مصطفى البرغوثي، والأكاديمي الفلسطيني المختص في شؤون اللاجئين سلمان أبو ستة، وأسامة الأشقر رئيس الحملة الأهلية للقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009، والإعلامي غسان بن جدو.
 
كما يحضر المؤتمر الأديب والشاعر الفلسطيني المخرج وليد سيف الذي اشتهر بإخراجه مسلسل "التغريبة الفلسطينية"، والأكاديمية الفلسطينية زينات أبو شاويش، والأمين العام لتجمّع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا محمد سالم والعديد من الشخصيات الأوروبية والإيطالية.
 
معرض عن غزة
ومن الإضافات الجديدة للمؤتمر تنظيم معرض الكاريكاتير الدولي عن غزة، يشارك فيه أكثر من مائة فنان كاريكاتير من شتى قارات العالم، يجسدون حالة العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع وما تخلله من صمود ومقاومة من جانب الشعب الفلسطيني بحسب ما قاله رئيس التجمع الفلسطيني في إيطاليا محمد حنون.
 
المؤتمر السنوي تنظمه عدة جمعيات فلسطينية في أوروبا (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف حنون الذي يشارك في تنظيم المؤتمر أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا أصبح بحق يمثل منصّة موسعة تستقطب أطيافاً فلسطينية متنوعة.
 
وعن سبب اختيار إيطاليا لتكون المحطة السابعة للمؤتمر أوضح أن التفاعل الجماهيري المؤيد للقضية الفلسطينية على الساحة الإيطالية إبان الحرب الإسرائيلية على غزة كبير جداً، حيث شهدت نحو عشرين مدينة إيطالية مظاهرات واعتصامات وتحركات عامة تنديداً بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وتأييداً لحقوق الشعب الفلسطيني.
 
يذكر أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول عقد في لندن عام 2003، أعقبه المؤتمر الثاني في برلين عام 2004. ومن ثم انعقد المؤتمر الثالث في العاصمة النمساوية فيينا عام 2005، بينما جاء المؤتمر الرابع بمدينة مالمو السويدية عام 2006، ومن بعده المؤتمر الخامس في مدينة روتردام الهولندية عام 2007. وأخيراً عقد المؤتمر السادس في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن عام 2008 الذي حمل شعار "ستون عاماً وللعودة أقرب".

المصدر : الجزيرة