خالد مسمار: هناك قرار نهائي بعقد المؤتمر السادس في الخارج (الجزيرة نت)
محمد النجار – عمان
قالت مصادر مطلعة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للجزيرة نت إن العقبات التي تعترض المؤتمر السادس للحركة ربما تطيح به، لكن مصادر في اللجنة التحضيرية العليا نفت هذه الأنباء وأكدت انعقاد المؤتمر خارج فلسطين.
 
وقال عضو بارز من فتح بالأردن إن الخلافات حول عدد من القضايا المتعلقة بالتحضير للمؤتمر "تهدد انعقاده".
 
وأضاف القيادي الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن المؤتمر ينتظر تحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليطلب من الرئيس المصري حسني مبارك استضافة القاهرة للمؤتمر. وأضاف "إذا رفضت مصر استضافة المؤتمر وتقرر انعقاده في رام الله فإن التيار المدعوم من واشنطن سيسيطر على القرار في فتح".
 
وبرر القيادي بفتح رأيه بالقول "عقد المؤتمر في الداخل يعني أن تتحكم إسرائيل بمن يحضر ومن يغيب وبالتالي سيكون الحضور في المؤتمر وفقا للمعايير الإسرائيلية".
 
وبحسب ذات المصدر فإن "الغالبية العظمى في حركة فتح مصرة على التغيير وإعادة الحركة لتاريخها في قيادة التحرر الفلسطيني بمواجهة قلة داخل فتح وبالتعاون مع قيادات في السلطة الفلسطينية تصر على إلحاق فتح بالمشروع الأميركي الإسرائيلي"، على حد وصفه.
 
غير أن عضو اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر السادس، وعضو المجلس الثوري في حركة فتح خالد مسمار أكد للجزيرة نت أن "هناك قرارا نهائيا بضرورة عقد المؤتمر السادس، وفي الخارج".
 
ووصف مسمار ما يثار حول مصير المؤتمر بأنه "شائعات غير دقيقة"، وقال إن هناك إجماعا لدى كافة الأطراف في فتح على عقد المؤتمر"، ودلل على حديثه هذا بالإشارة إلى "استمرار اجتماعات اللجنة التحضيرية العليا ولجنة العضوية".
 
وكشف المصدر القيادي في فتح عن أن "معضلة مشاركة العسكريين وتمثيلهم في المؤتمر حسمت"، موضحا أنه تم الاتفاق على أن يمثل العسكريون العاملون والمتقاعدون بـ360 عضوا في المؤتمر السادس.
 
وذكر أن الخلاف الأساسي في مشاركة العسكريين يكمن بين قيادات العسكر في السلطة الفلسطينية لاسيما اللواء أبو الفتح، واللواء نصر يوسف الذي يمثل قطاعات واسعة من العسكريين المتقاعدين.
 
بيد أن مسمار يرى أن مسألة "تحديد مشاركة العسكريين انتهت"، وأضاف "الآن تجري التسميات ومن غير المعقول مثلا أن يكون في الأردن 45 ضابطا متقاعدا برتبة لواء يرغبون في المشاركة, المطلوب مشاركة ممثلين عنهم وهذا ما ينطبق على بقية الساحات".
 
جمال عايش: انعقاد المؤتمر السادس لفتح "ضرورة وأهمية كبرى" (الجزيرة نت)
مصالحات

من جهته دعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن حركة فتح جمال عايش إلى إيجاد مصالحات داخل فتح قبل انعقاد المؤتمر السادس. وقال عايش للجزيرة نت "يجب أن تسبق هذه المصالحات المؤتمر السادس وحتى الحوار الوطني بين فتح وحماس الجاري في القاهرة حاليا".
 
ويعتبر عايش أن انعقاد المؤتمر السادس لفتح "ضرورة وأهمية كبرى"، مشيرا إلى أن "ما تمر به فتح اليوم، وما تمر به القضية الفلسطينية "يحتم عقد المؤتمر لإعادة الوحدة للحركة الأم في النضال الوطني الفلسطيني".

ويشير مسمار إلى أن الهدف الحالي لاجتماعات اللجنة التحضيرية ولجنة العضوية هو تحديد عدد "لا يتجاوز 1500 إلى 1600 عضو للمشاركة في المؤتمر السادس لفتح من بين أكثر من 4000 آلاف عضو في مختلف الساحات يرغبون في المشاركة".

من جهتها قالت مصادر في فتح إن بعض القيادات الفتحاوية "نشطت في الآونة الأخيرة في زيارات للضفة الغربية والأردن ولبنان وساحات أخرى في محاولة للتأثير على قرار هذه الساحات عبر المال السياسي".
 
وقالت المصادر للجزيرة نت "بعض الخارجين من غزة يتآمرون على فتح وعلى الرئيس محمود عباس ويطرحون أنفسهم بدائل له رغم أنهم باتوا منبوذين من قبل الغالبية العظمى من شرفاء فتح".
 
غير أن مسمار يؤكد أن التمثيل في المؤتمر السادس سيكون "تمثيلا حقيقيا كما أرادته كل ساحة".

يشار إلى أنه يوجد 17 إقليما لحركة فتح في الضفة الغربية، إضافة لخمسة أقاليم في كل من قطاع غزة والأردن ولبنان، كما يوجد ثلاثة أقاليم للحركة في سوريا، وإقليمان في مصر، إضافة لعشرات الأقاليم في بقية الدول العربية ودول العالم ومنها الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة