توسعة جديدة لمستوطنة أشكوت جنوب الخليل (الجزيرة نت)

                                                    
                                                   عوض الرجوب-الخليل

شهدت الأسابيع الأخيرة توسعا استيطانيا بعدد من مناطق الضفة الغربية، تركز بشكل أساس بمدينة القدس. وظهر ذلك بوضوح عبر عطاءات بناء طرحتها حكومة بنيامين نتنياهو إلى جانب عمليات الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين من قبل المستوطنين عبر وضع منازل مؤقتة جديدة (كرفانات) عليها.

وتعد القدس أكبر ضحية للأعمال الاستيطانية. ففي المدينة المقدسة أخطرت مئات البيوت بالهدم، وأعلنت مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية على أنقاضها، وفق ما يؤكده حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء بحكومة تسيير الأعمال المستقيلة.

ويوضح المسؤول الفلسطيني أن عدد المنازل المهددة بالهدم خلال الشهرين الماضيين ارتفع إلى أكثر من سبعمائة منزل، مشيرا إلى وجود مخطط لإقامة وحدات استيطانية على أنقاض منازل مهددة بالهدم في حي الشيخ جراح، الذي من المقرر أن تقيم فيه جمعيتان استيطانيتان اثنين من أكبر المباني.

التوسعة الجديدة بمستوطنة كرمئيل تهدد مساكن البدو (الجزيرة نت)

الشيخ جراح
وأكد عبد القادر أن مستوطنات جفعات زئيف ومعاليه أدوميم تتسعان باضطراد، وهنالك تحضيرات عملية للبنية التحتية للمخطط الاستيطاني المسمى (E1) ولمخطط آخر لإقامة وحدات استيطانية مكان فندق شيفر بحي الشيخ جراح، وبؤرة استيطانية جديدة بحي رأس العمود مكان مقر الشرطة، يصار إلى إلحاقها مع مستوطنة راس العمود القائمة أصلا.

وحول دور السلطة في التصدي للهجمة الاستيطانية، أكد عبد القادر فشل كل التحركات السياسية والضغوط التي مورست على إسرائيل، موضحا أنه "لا جدوى من أي تحرك سياسي تقوم به السلطة الفلسطينية لوقف الاستيطان".

وقال أيضا إن كل النداءات والمطالبات التي تطلقها السلطة "لا تغيّر من الواقع على الأرض شيئا" مؤكدا أن لدى السلطة ورقة سياسية هي وقف التعامل مع إسرائيل بكافة أشكاله، بينما الدول العربية والمجتمع الدولي مطالبان بتحرك ميداني وسياسي أفضل.

أما على مستوى الشارع الفلسطيني، فأكد أنه يعاني أوضاعا صعبة ويعيش في مرحلة إحباط جراء الأوضاع الراهنة والانقسام الداخلي "ولا بد من توحيد الساحة الفلسطينية في مواجهة الاستيطان".

من جهته يُذكر خبير الاستيطان والأراضي عبد الهادي حنتش أن من بين المناطق النشطة استيطانيا إضافة إلى مدينة القدس، مستوطنة كرمئيل جنوب الخليل مما يهدد مساكن المواطنين البدو، ومستوطنة كريات أربع بالخليل، ومستوطنة رحاليم بمنطقة رام الله التي كانت خالية وعاد إليها المستوطنون ووضعوا فيها كرفانات.

عبد القادر: تحرك السلطة لوقف الاستيطان لم يعد له جدوى (الجزيرة نت)
مخطط قديم
وأضاف حنتش أن العمل متواصل لشق طرق بمنطقة رام الله تربط بين المستوطنات، إضافة إلى الاستمرار في البناء بجبل أبو غنيم، ومخطط قديم يهدف لربط معاليه أدوميم بالبحر الميت، وتسليم عشرات المواطنين إخطارات بهدم مساكنهم.

كما كشف عن استمرار العمل بخط الضغط العالي (161 ألف فولت) لتزويد المستوطنات بمنطقتي الخليل وبيت لحم بالكهرباء مما أدى إلى تخريب مئات الدونمات من الأراضي الزراعية نتيجة نصب الأبراج وشق الطرق فيها، موضحا أن هذا الخط يبدأ من مستوطنة هدار بيتار غرب بيت لحم وينتهي بالخليل.

واعتبر الخبير الفلسطيني ما يجري تكملة لمخططات سابقة موجودة، لكنه أكد أن وجود حكومة متطرفة وتصريحات ليبرمان المتطرفة تشجعان المستوطنين على مضاعفة نشاطهم.

المصدر : الجزيرة