المشاركون في الندوة دعوا إلى عفو شامل عن المعتقلين الإسلاميين (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الدار البيضاء

حث المشاركون في ندوة دولية حول ما يسمى الإرهاب الدولة المغربية على طي صفحة الماضي والمصالحة مع المعتقلين الإسلاميين المتهمين بالتورط في أعمال عنف خلال السنوات الماضية.

واقترح حقوقيون وباحثون وعلماء مسلمون ومسيحيون إصدار عفو شامل عن المعتقلين "السلفيين" لتجاوز "التداعيات السلبية" و"التجاوزات" التي تُتهم الأجهزة الأمنية بارتكابها في حقهم.

واستعرضت الندوة، التي نظمها يوم أمس بالدار البيضاء كل من منتدى الكرامة لحقوق الإنسان ومنظمة "باكس كريستي الدولية للسلام"، عدة تجارب عربية في المصالحة وتجاوز الماضي.

مصطفى الرميد قال إن جهات "تقتات على ملف المعتقلين الإسلاميين" (الجزيرة نت)
استغلال سياسي

ودعا رئيس منتدى الكرامة المحامي مصطفى الرميد الدولة في المغرب إلى طي صفحة الماضي وإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين المتهمين بالتورط في "أعمال إرهابية".

وقال الرميد للجزيرة نت إن هناك "من يقتات على هذا الملف سياسيا وأمنيا"، وإنه بحكم احتكاكه بمئات من الملفات القضائية للمعتقلين تأكد من أن "الغالبية الساحقة منهم لم يرتكبوا أي جرم وأنهم اعتقلوا بسبب أفكار ومعتقدات".

وهاجم الرميد الأجهزة الأمنية قائلا إنها "تقف ضد طي صفحة الماضي وضد المراجعات الفكرية لعدد من المعتقلين"، مضيفا أنه يتوفر على أدلة على تعرض بعض المعتقلين لتهديدات بسبب إعلانهم تغيير قناعاتهم وأفكارهم باتجاه العودة إلى الوسطية والاعتدال.

أما رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين عبد الرحيم مهتاد فقال في حديث للجزيرة نت إن الدولة المغربية حاولت فتح حوار مع المعتقلين بحثا عن مخرج، "لكنها فشلت لأنها طرف في القضية".

واقترح مهتاد أن تتوسط "جمعيات حقوقية نزيهة" بين المعتقلين والدولة "لتليين المواقف والمشاعر وإيجاد حل يحفظ ماء وجه الجميع".

حق النضال
ومن جهته قال رئيس فرع "باكس كريتسي الدولية للسلام" في هولندا جلبير فان إيتيرسون شولتن إن المنظمة لا تجد أي حرج في الدفاع عن "المعتقلين الإسلاميين الأبرياء" وحث الدول الغربية وغير الغربية على إطلاق سراحهم وتمتيعهم بمحاكمات عادلة.

عبد الرحيم مهتاد قال إن الدولة فشلت في الحوار مع المعتقلين لأنها طرف (الجزيرة نت)
وأكد في حديث للجزيرة نت أن منظمته –وهي كاثوليكية لها أكثر من مائة فرع عبر العالم، وممثلة في اليونسكو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي- تؤمن بأن الكرامة الإنسانية قيمة مركزية وأساسية في تحقيق المساواة بين البشر بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الأيديولوجي أو خلافه.

وأضاف شولتن أن من حق الإسلاميين أن "يناضلوا" لتحقيق مشاريعهم وفق القوانين المنظمة في البلدان التي يعيشون فيها، واعتبر أن العنف الذي يصدر من بعضهم "نتيجة منطقية للعنف الأكبر الصادر عن الغرب كما هو الشأن في سلوك الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وغيرهما".

وسبق لـ"باكس كريستي الدولية للسلام" أن رفعت السنة الماضية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا عن "التجاوزات" التي قالت إن الناشطين الإسلاميين يتعرضون لها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخصصت فيه فقرة كاملة للمعتقلين على خلفية التفجيرات التي ضربت مدينة الدار البيضاء المغربية يوم 16 مايو/أيار 2003.

المصدر : الجزيرة