المحتجون اعتبروا استمرار اعتقال الناشطين البريطانيين غير قانوني (الجزيرة نت)


مدين ديرية-لندن

تظاهر أمس نشطاء سلام ومنظمة حقوقية أمام سجن لويس جنوب بريطانيا للتضامن مع مواطنين ناشطين اعتقلوا بعد اقتحامهم مصنع إيدو للسلاح الذي يزود إسرائيل بمعدات عسكرية، احتجاجا على عدوانها على غزة.

وطالب النشطاء بالإفراج عن إليجاه سميث الموقوف بسجن هورفيلد في بريستول، وروبرت ألفورد المعتقل بسجن لويس منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان نشطاء مجموعة حقوقية تدعى سحق إيدو اقتحموا بداية العام الجاري مصنع إيدو احتجاجا على تزويده إسرائيل بحاملات للقذائف الذكية لطائرات إف16 وأباتشي التي تقصف غزة.

ووصفت المجموعة استمرار تلك الاعتقالات بأنه غير قانوني، قائلة إن تصرفهم كان قانونيا لأن "مقاومة جرائم الحرب ليست جريمة".

وتزامن ذلك مع إعلان الحكومة دراستها إمكانية فرض حظر على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بعد تعرضها لضغوط من قبل أعضاء بمجلس العموم (البرلمان) بسبب صنع أسلحة ومكونات أسلحة استخدمت من قبل القوات الإسرائيلية بالعدوان الأخير على غزة.

وذكر وزير الخارجية ديفد ميليباند في بيان أمام البرلمان الثلاثاء الماضي أن الحكومة ستراجع تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

تواطؤ بريطاني
وقال المتحدث الرسمي باسم المجموعة في تصريحات للجزيرة نت إن حكومة المملكة متواطئة في جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، من خلال اعتراف ميليباند بأن شركات بريطانية لصناعة السلاح زودت إسرائيل بعناصر ومكونات تسليح استخدمت بالحرب على غزة.

المحامية ليديا داجستون اعتبرت أن المعتقلين تصرفوا بعذر مشروع (الجزيرة نت)
واعتبر أندرو بيكيت أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو أخلاقي لاستمرار تزويد إسرائيل بالمعدات العسكرية ما دامت تواصل تجاهلها للقانون الدولي, وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني.

كما أوضح أن المكونات التي زودت بها طائرات إف 16 منحت تراخيص من قبل الحكومة لتصديرها لإسرائيل، وهذا دليل على أنها (الحكومة) قد كذبت بشأن قلقها بشأن حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، مشددا عى ضرورة تطبيق حظر شامل على صادرات السلاح لتل أبيب.

ومن جانبها رحبت حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني بإعادة النظر في صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بعد طول انتظار.

وقالت الأمينة العامة للحملة إن أكثر من 3500 فلسطيني ضحايا هذا العدوان، وأن ميليباند اعترف أنه من شبه المؤكد أن مكونات عسكرية بريطانية تم تصديرها لإسرائيل قد استخدمت بالقطاع في يناير/ كانون الثاني الماضي.

واعتبرت بتي هنتر أن بريطانيا مسؤولة ليس فقط عن وقف بيع الأسلحة لإسرائيل، وإنما أيضا هي بحاجة لأن تعمل على إجبار تل أبيب على إنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة واحتلالها غير الشرعي للأراضي الفلسطينية.

وذكرت للجزيرة نت أنه يتوجب على الحكومة اتخاذ خطوات فعلية لتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للعدالة لقيامهم بعمليات قتل عشوائي للنساء والأطفال.

عذر مشروع
أما محامية المتهمين فقالت للجزيرة نت إن الدفاع عن ستة أشخاص اعتقلوا داخل المصنع، يرتكز على جانب أنهم تصرفوا بعذر مشروع لمنع وقوع المزيد من جرائم حرب في قطاع غزة.

وأشارت ليديا داجستون إلى أن ثلاثة من المتهمين الذين اعتقلوا خارج المصنع اتهموا بتقديم الدعم للأشخاص الذين اقتحموا المصنع، بينما هم نفوا ذلك بشدة.

المصدر : الجزيرة