المدارس كانت الأكثر عرضة للتدمير في العدوان على غزة (الفرنسية-أرشيف)

صدر في كل من فيينا وغزة أمس السبت تقرير توثيقي هو الأول من نوعه، للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على المؤسسات الأهلية الفلسطينية خلال العدوان على غزة الذي بدأ يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول 2008 واستمر حتى 19 يناير/ كانون الثاني 2009.

ويحمل التقرير عنوان "تدمير المجتمع المدني منهجياً" وهو صادر عن "أصدقاء الإنسان الدولية" وهي منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان، "الثريا للاتصال والإعلام" وهي مؤسسة رصد وإعلام.

وتوصل فريق عمل ميداني شكلته المؤسستان إلى أن عدد الجمعيات غير الحكومية المدمّرة كلياً أو جزئياً وصل 182 جمعية.

ويوضح التقرير التوثيقي أنّ أكثر الجمعيات الأهلية تضرراً من ناحية العدد، كانت رياض الأطفال وعددها 72 ثم النوادي الرياضية وعددها 31.

أما المؤسسات الأخرى المتضررة فقد كانت كالتالي :

14 جمعية ثقافية و11 صحية، وثمانية من بيوت العبادة التي تشتمل على جمعيات مجتمع مدني، وسبع جمعيات تعليمية، وست تنموية ومثلها خيرية وخمس تأهيلية ومثلها إعلامية وأربع مؤسسات زراعية، علاوة على 13 جمعية من تصنيفات أخرى. وبهذا يبلغ العدد الكلي 182 مؤسسة مدمرة.

وإلى جانب ذلك؛ تم تدمير 67 مدرسة بالقطاع بشكل عام منها 36 تتبع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وقد تم قصف بعض المدارس وهي تعجّ بالأطفال والفارين من القصف مما أدى لاستشهاد 45 فلسطينياً بمدرسة الفاخورة وحدها شمالي القطاع بتاريخ 6 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقد قامت القوات الإسرائيلية بقصف 11 مستشفى وعيادة غير حكومية، وكذلك 33 عيادة تابعة لوزارة الصحة وبعض مرافق مجمع الشفاء الحكومي. ويحمِّل التقرير قوات الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين الفلسطينيين في جميع الأحوال" معيداً إلى الأذهان أنه "وفقاً لقواعد القانون الدولي فإنه لا يمكن تبرير قصف وتدمير المؤسسات المدنية".

ويشدِّد التقرير على أنّ استباحة القوات الإسرائيلية للمؤسسات الأهلية المدنية بالقطاع وعدم تردّدها في إلقاء القنابل عليها، على اختلاف ميادين عملها وكذلك أعدادها وحجم الدمار الذي لحق بها؛ تعدّ "مؤشرات على أنّ الهدف هو مواصلة تحطيم دعائم المجتمع الفلسطيني، وأنّ تلك القوات لا تلتزم باتفاقيات جنيف وتعتبر نفسها فوق المحاسبة بسبب الدعم اللامحدود الذي تتلقاه من الولايات المتحدة والكثير من دول الاتحاد الأوروبي.

من ناحية ثانية أفادت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة أن السلطات الإسرائيلية مددت خلال الأسبوع الماضي اعتقال 21 معتقلا إداريا من الضفة الغربية لمدد مختلفة.

عربات المعاقين تم التبرع بها من قبل قافلة الأمل الاوروبية (الجزيرة نت)

معاقون بقافلة الأمل
وفي سياق آخر، أعلن عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة الأوروبيين لاسيما من المعاقين حركياً، أنهم سيكونون في مقدمة قافلة "الأمل" الأوروبية التي ستنطلق إلى قطاع غزة مطلع شهر مايو/ أيار المقبل، للتخفيف من معاناة المحاصرين بالقطاع للسنة الثالثة على التوالي.

يأتي ذلك في وقت تسارعت فيه وتيرة الاستعدادات لقافلة الأمل التي من المتوقع أن يشارك فيها عشرة برلمانيين ومسؤولين أوروبيين إضافة إلى عدد كبير من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني بأنحاء أوروبا، في إطار جهود تقوم بها مؤسسات أوروبية داعمة للشعب الفلسطيني لفك الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبدأت سيارات الإسعاف والشاحنات المحملة بالمعدات والمستلزمات الطبية وأدوات للمعاقين بصرياً والصم واحتياجات خاصة للمعاقين حركيا، الوصول إلى مدينة ميلانو الإيطالية من عدد من الدول الأوروبية حيث من المقرر أن تنطلق من هناك بسفينة شحن كبيرة باتجاه ميناء الإسكندرية المصري ومنه إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.

المصدر : الجزيرة