قيادات فلسطينية تربط الوحدة بالبرنامج والاستقلالية
آخر تحديث: 2009/4/25 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/25 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/1 هـ

قيادات فلسطينية تربط الوحدة بالبرنامج والاستقلالية

جولات الحوار الفلسطيني في القاهرة لم تتوصل لاتفاق حتى الآن (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

أكد قياديون فلسطينيون أن الحوار بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) يمكن أن ينجح وينهي الانقسام الفلسطيني إذا أخذ في الحسبان البرنامج الوطني وابتعد طرفا الصراع عن الأجندات الخارجية والضغوط.

وشدد هؤلاء في تصريحات خاصة للجزيرة نت على ضرورة إنهاء الانقسام وحل الخلاف بشكل سريع للانتباه لما يحاك للفلسطينيين ولأرضهم، منبهين إلى خطورة استمرار الانقسام والاقتتال والاعتقال السياسي.

ومن المقرر عقد الجولة الرابعة من الحوار الفلسطيني بين حماس وفتح يوم غد الأحد في القاهرة في ظل وجود أربع عقبات تعيق تقدم الحوار، وهي برنامج الحكومة وشكلها، والمرجعية الفلسطينية والأمن وملف منظمة التحرير.

"
 زياد أبو عين:

الحسابات الضيقة وتقسيم الوطن سبب كل ما يرتكب في حق الشعب الفلسطيني من جرائم وحصار
"

مؤسسة سياسية واحدة

وقال القيادي في حركة فتح زياد أبو عين إن إنجاح حوار القاهرة يتطلب إرادة فلسطينية تقر وحدة الشعب ووحدته الجغرافية ووحدة سلاحه الذي يقاد بمؤسسة سياسية موحدة، مبينًا أنه دون الوصول إلى ذلك فإن المشروع الوطني كله معرض للانفجار.

وأوضح أبو عين أن وجود برنامج وطني فلسطيني والبعد عن التدخلات الخارجية يمكن أن يوصل المتحاورين إلى نقاط تلاق وقواسم مشتركة، موضحًا أن الحسابات الضيقة وتقسيم الوطن، سبب كل ما يرتكب في حق الشعب الفلسطيني من جرائم وحصار.

وعن مطالبة حماس بإنهاء الاعتقال السياسي، قال أبو عين "عندما نتوافق داخليا فإن هذه القضايا تحل بسهولة ولا يمكن لطرف أن يشكل خطرا على الطرف الآخر، لكن المهم هو التوافق على القاعدة الأساسية وإنهاء الانقسام والانقلاب".

الحفاظ على الثوابت
أما القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان فطالب حركة فتح برفض الضغوط والشروط الخارجية، وأكد ضرورة أن توجد الإرادة للتنازل من الطرفين مع الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية.

وقال رضوان إن حركته لا تزال تطالب بإنهاء ملف الاعتقال السياسي والإفراج عن المعتقلين في الضفة الغربية كي ينجح الحوار، مذكرًا بضرورة أن تتجنب فتح الضغوط والتدخلات الأميركية في الشؤون الفلسطينية.

وبينّ رضوان أن حماس تحمل توصية بحكومة الوفاق الوطني، وإن لم يكن ممكنا ذلك فإن لديها إجابات حول الرؤية المصرية والمخارج التي تعتبر اقتراحات للتوصل لإطلاق الحكومة وإنهاء الانقسام بشكل نهائي.

"
حماس:
الجولة الحالية من الحوار ستكون أصعب جولة وستوضح ملامح العلاقات الفلسطينية المقبلة
"
وفي هذا السياق قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في تصريح خاص لوكالة "رامتان" المستقلة الفلسطينية اليوم السبت إن الجولة الحالية من الحوار ستكون أصعب جولة وستوضح ملامح العلاقات الفلسطينية المقبلة.

 

وأضاف  برهوم  "من المفترض وصول وفدي حماس وفتح غدا الأحد للقاهرة وسيبدأ لقاء ثنائي بينهما وسوف يجتمع الوفدان بعد غد الاثنين مع القيادة المصرية لاستكمال الحوار حول القضايا العالقة".

 

رفض التخندق
بدوره أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن على حماس وفتح أن تدركا أن الانقسام سيكون سببا مباشرا في مزيد من التدهور في الحالة الفلسطينية وأنه خطر على القضية الوطنية وعامل إضعاف للمقاومة والمواجهة.

وأوضح الغول أن المطلوب من حماس وفتح لإنهاء الانقسام هو مغادرة مواقع التخندق وراء المواقف الخاصة والبحث عن قواسم مشتركة تنهي حالة الانقسام وتعيد الوحدة الوطنية، مجددا رفض الحوار الثنائي والمحاصّة، وضرورة عقد حوار فصائلي شامل.

ونبه الغول إلى أن مواجهة التدخلات الخارجية يمكن أن تسهل عملية التوافق بين حماس وفتح وإنهاء الانقسام في وقت سريع.

ويوافق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إبراهيم النجار سابقيه، مؤكدًا ضرورة أن تتم المصالحة وفق البرنامج الوطني الفلسطيني وبعيدا عن الحزبية وتستند إلى الثوابت الفلسطينية التي لا يمكن لأحد التنازل عنها.

وقال النجار إن كل الأبواب مغلقة أمام الفلسطينيين حتى تتم المصالحة على الصعيد الداخلي، مبينًا أنه في ظل الانقسام لا يستطيع دعاة التسوية تمرير مشروعهم، كذلك المقاومة لا تستطيع إظهار نفسها بالشكل المطلوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات