ترشيح محسن رضائي لانتخابات الرئاسة الإيرانية أصبح واردا بقوة (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

لم يحسم أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي أمر ترشحه لانتخابات الرئاسة في إيران بعد، لكن مؤشرات عديدة تطرحه بقوة مرشحا رابعا للمنصب الذي سيجري التنافس عليه في يونيو/حزيران المقبل.

وإذا دخل رضائي حلبة السابق الرئاسي فسينافس الرئيس الإيراني الحالي محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي وأول رئيس للوزراء في إيران مير حسين موسوي.

وقال بيان للمجمع صدر اليوم ووصلت للجزيرة نت نسخة منه إن رضائي لم يحسم خياره بشأن المشاركة كمرشح. لكن البيان ترك المجال مفتوحا لإمكانية مجيئه، موضحا أن قراره النهائي سيعلن عنه في الأيام القليلة المقبلة.

ويبدو أن انتخابات الرئاسة الإيرانية العاشرة ستشهد عودة للجيل الأول الذي عاصر الثورة الإسلامية منذ سنواتها الأولى. ورغم ما لذلك من قراءات عدة فإن المعلق محمد قادري يرى في ذلك "فجيعة تدل على إخفاق الحكومات في إدارة الدولة".

ويضيف قادري أن المنطق يقتضي انتقال السلطة من جيل لآخر، مشيرا إلى أن نتيجة الانتخابات السابقة تحمل مؤشرا على توق الناس للتغيير لكن عودة الجيل القديم للترشح للانتخاب يدلل على أن الأمور لا تسير على ما يرام.

واعتبر المحلل محمد نوذري أن الحديث عن ترشح رضائي جاء بعد نشر البيان الرابع لـ"تجمع حكومة الائتلاف" وأن مقترح هذه الحكومة -كما ورد في بيانات التجمع- جاء للمطالبة بحكومة ائتلافية "تقوم على العقلانية السياسية ومشاركة الجميع ونبذ التفرد في القرار والحكم وتغيير أسلوب إدارة الحكم بما يحل مشكلات إيران ويحقق الرفاه لمواطنيها".

"
المعلق محمد قادري يرى أن عودة الجيل الأول الذي عاصر الثورة الإسلامية يمثل "فجيعة تدل على إخفاق الحكومات في إدارة الدولة
"

نهاية غير سعيدة
وكان البيان الرابع أكد أن رضائي قرر الترشح مستقلا، وتم تعليق موضوع حكومة الوحدة إلى ما بعد إجراء الانتخابات.

وقال البيان إن الأحزاب والشخصيات المشاركة في التجمع وصلت إلى قرار بتقديم رضائي كمرشح باسمه لكنه رفض ذلك.

وقدم رضائي مقترحا يرجح انتخاب شخص من بين ثلاثة أسماء مطروحة هي علي ولايتي وعلي لاريجاني ومحمد باقر قاليباف كمرشح للائتلاف على أن يكون دوره هو تقديم المشورة والدعم لذلك المرشح.

ويبدو أن مشاورات التجمع وصلت إلى طريق مسدود حيث أعلن عن حل نفسه، موضحا أن رضائي سيرشح نفسه مستقلا. ويشير نوذري إلى أن ذلك يعني "نهاية غير سعيدة" للتحركات والاجتماعات التي جرت بشأن حكومة الوحدة، ويرى أن مجيء رضائي سيكون له تأثير على الساحة الانتخابية خاصة في صفوف المحافظين.

وكان رضائي صرح على هامش مؤتمر لحزب التنمية عقد نهاية الأسبوع الماضي أن مناقشات واجتماعات "الحكومة الائتلافية" علقت عقب إعلان الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي عن ترشيح نفسه لكنها عادت لتنشط مجددا عقب انسحابه.

وشغل رضائي (57 عاما) منصب قائد حرس الثورة إلى أن استقال عام 1992 وانضم للعمل السياسي وأصبح يشغل منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام. وقد شارك رضائي وهو حامل لدكتوراه في الاقتصاد في وضع السياسات الاقتصادية والخطط التنموية العشرينية لإيران.

المصدر : الجزيرة