أوباما يفجر عاصفة سياسية بشأن ممارسات التعذيب
آخر تحديث: 2009/4/23 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/23 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/28 هـ

أوباما يفجر عاصفة سياسية بشأن ممارسات التعذيب

متظاهرون في نيويورك يحاكون أسلوب محاكاة الغرق (الفرنسية-أرشيف)

تعرض الرئيس باراك أوباما للانتقاد لتركه الباب مفتوحا أمام محاكمة مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أجازوا أساليب الاستجواب القاسية التي انتهجتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أي).
 
وفجر قرار أوباما يوم الخميس الماضي بنشر وثائق سرية عن تفاصيل وسائل استجواب قاسية للمشتبه بهم عاصفة سياسية في واشنطن.
 
فمن هم على اليسار يتلهفون لفتح تحقيقات في السياسات المتبعة في سنوات رئاسة بوش التي طبقت بعد الهجمات التي تعرضت لها البلاد يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، واليمينيون يقولون إن الرئيس الجديد حنث فيما يبدو بوعده بالتطلع إلى الإمام وعدم تقليب الماضي.
 
محاكمات استعراضية
كارل روف -الذي كان من كبار مساعدي الرئيس الأميركي السابق- اتهم أوباما بالسعي إلى إجراء "محاكمات استعراضية" بعد فتحه الباب أمام محاكمة مسؤولين أميركيين أعدوا الأساس القانوني لأساليب الاستجواب المثيرة للجدل.
 
وقال روف "إذا أصرت إدارة أوباما على تجريم الخلافات السياسية فكيف ستضع أي قيود على من ستحاكمهم؟"، وأضاف "الكل في عملية الاستجواب يجب أن يعامل بالمثل بمن فيهم ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية والأطباء الذين تابعوا جلسات الاستجواب والمحامون الذين درسوا ودبجوا تلك المذكرات".
 
وتابع أن هذه السلسلة قد تصل إلى قيادات مجتمع المخابرات وإلى مشرعين في الحزبين وإلى مسؤولين في إدارة بوش اطلعوا على هذه المذكرات ووافقوا عليها.
 
التزام القانون
من جهته صرح وزير العدل الأميركي إريك هولدر بأن وزارته ستلتزم بالقانون بغض النظر إلى أين يقود التحقيق مع المسؤولين الأميركيين الذين وقفوا وراء سياسات الاستجواب التي اتبعتها السي.آي.أي.
 
وقال "لا أحد فوق القانون"، مكررا أن وزارته لا تعتزم محاكمة محققي السي.آي.أي الذين عملوا "مخلصين" لتطبيق الإرشادات القانونية الرسمية.
 
باراك أوباما فتح الباب لمحاكمة مسؤولين أجازوا وسائل الاستجواب القاسية (الفرنسية-أرشيف)
كما أكد أوباما الأسبوع الماضي أنه لن يحاكم محققي السي.آي.أي الذين تصرفوا وفق الإرشادات القانونية الصادرة لهم خلال فترة رئاسة بوش.
وخلال زيارته الاثنين لمقر السي.آي.أي، قال الرئيس الأميركي للعاملين في الوكالة إن المعركة ضد القاعدة والتحديات الأخرى والتغييرات في السياسة الخارجية التي يجريها تحتم الاستفادة من خبراتهم ووعد بمساندتهم مساندة كاملة.
 
للتأمل
بيد أن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قال للصحفيين بأن أوباما يعتقد أن نشر الوثائق السرية يجب أن يكون مدعاة للتأمل لا للثواب والعقاب، وقال إن أي قرار لمحاكمة أحد يجب أن يصدر من وزارة العدل لا من الرئيس أو البيت الأبيض.
 
وبعث ثلاثة من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي -هم الجمهوريان جون مكين ولينزي جراهام والديمقراطي الذي تحول إلى مستقل جو ليبرمان- رسالة مشتركة إلى أوباما لحثه بقوة على عدم محاكمة مسؤولين في الحكومة قدموا المشورة القانونية التي استندت إليها ممارسات استجواب المحتجزين.
 
وتضمن برنامج الاستجواب ما يعرف باسم "محاكاة الإغراق" الذي اعتبر على نطاق واسع من وسائل التعذيب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وجاء في إحدى الوثائق التي أميطت عنها السرية أن أسلوب محاكاة الغرق استخدم 266 مرة على اثنين من كل ثلاثة معتقلين تشتبه السي.آي.أي أنهم من القاعدة.
المصدر : رويترز

التعليقات