تنامي نشاط اليمين المتطرف المناهض للأجانب بالتشيك
آخر تحديث: 2009/4/22 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر لترمب: لطالما قلنا إننا منفتحون على الحوار وسوف نبقى كذلك
آخر تحديث: 2009/4/22 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/27 هـ

تنامي نشاط اليمين المتطرف المناهض للأجانب بالتشيك

استقطاب الجماعات العنصرية للشباب بسبب زيادة البطالة طرح أفكارا قومية
(الجزيرة نت-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

شهدت جمهورية التشيك في الآونة الأخيرة تناميا ملحوظا لأنشطة الجماعات اليمينية المتطرفة المطالبة بقتل وطرد الأجانب والغجر من البلاد. واتخذت هذه الأنشطة منحى أكثر عنفا نهاية الأسبوع الماضي بمهاجمة منزل تقطنه عائلة غجرية وإحراقه، مما أدى إلى إصابة ساكنيه بحروق خطيرة.
 
وترقد أم غجرية وابنتها (عامان) في المستشفى بعد إصابتهما بحروق من الدرجة الثالثة الخطيرة جراء إحراق منزلهما في مدينة أوبافا، حيث احترق 80% من جسم الطفلة التي تصارع الموت.

ويؤكد يورا سيكوف أحد أقارب العائلة الغجرية المنكوبة أنه رغم التحذيرات والشكاوى العديدة المقدمة لمحافظ أوبافا فإن سلطات المدينة لم تحم العائلات الغجرية بشكل كاف، إذ ما زالت منازلهم تتعرض لهجمات "حليقي الرؤوس" باستمرار.

ويضيف سيكوف للجزيرة نت عبر الهاتف أن الغجر -البالغ عددهم في منطقة أوبافا نحو 30 ألفا- سيلجؤون إلى حماية أنفسهم بالطرق المتاحة أمامهم حتى لو اضطروا لقتل كل المعتدين من "الجماعات العنصرية المتطرفة".

وأشار إلى أن هذا التصرف سيكون عبرة للبقية "وعندها سيعلمون أننا رددنا عليهم وبالقوة، لأنهم بحرقهم منازلنا يكونون هم من بدأ بالقتل، ومن ثم سيكون الأمر دفاعا عن النفس لا أكثر ولا أقل".

وكان لافتا قبل فترة دعوة الجماعات المتطرفة -التي تشكل تنظيمات رسمية مسجلة لدى الدولة، منها الحزب العمالي والحزب القومي- إلى حل المشاكل المتفاقمة مع مواطنين يرفضون التأقلم والاندماج، في إشارة إلى الغجر عبر إرسالهم مجموعات "الكتائب الدفاعية"، حسب ما ورد في موقعي الحزبين على الإنترنت.

عدد الغجر في مدينة أوبافا 30 ألفا (الجزيرة نت)
أسباب الاستقطاب

وعزا الناطق باسم قسم الجريمة والأفعال الإرهابية في شرطة براغ بافل هانتاك تنامي نشاط المجموعات العنصرية إلى "زيادة البطالة وطريقة استقطاب الشباب عبر طرحهم أفكارا قومية وعبارات رنانة مثل: التشيك للتشيك والعرق الأبيض هو الأنقى"، إضافة إلى طريقة تنظيمهم للاجتماعات السرية التي تتضمن برامج موسيقى صاخبة، الأمر الذي يشد فئة المراهقين الذين غالبا ما يأخذون طابع عدم المبالاة، وفق ما يقول المتحدث باسم الشرطة.

وأشار هنتاك في تصريح للجزيرة نت أنه مع بداية هذا العام كانت هناك محاولة من وزير الداخلية إيفان لانغر لإلغاء الحزب العمالي الذي لا علاقة له بالعمال، لكن المحكمة الإدارية العليا في البلاد رفضت تلك الدعوة بحجة عدم كفاية الأدلة.

وأوضح المتحدث أن هذا الأمر شجع المترددين في الالتحاق بهذا التنظيم إلى قبوله بشكل أكبر، رغم أن رئيس الحزب توماش فانداس لا يخفي توجهاته العنصرية والنازية الجديدة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات