الدوائر الليبية قالت إن كافة الوثائق الممنوحة للفلسطينيين "مزورة" (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
حصلت الجزيرة نت على نماذج لوثائق "مزورة" نال لاجئون فلسطينيون بليبيا بمقتضاها الجنسية الليبية بشكل مخالف للمادة الثالثة من القانون الليبي بشأن أحكام الجنسية العربية وتوصية الجامعة العربية.
 
وتمثلت الوثائق في مستندات رسمية صادرة عن جهات معروفة وتحمل أختام المؤسسات الليبية، غيرأن الدوائر الليبية أكدت أن الوثائق الممنوحة للفلسطينيين "مزورة" وقد فتحت تحقيقات بشأنها من قبل السلطات الليبية.
 
وتتفق مختلف الوثائق على أن مواليد أصحابها بمحافظة المنيا بمصر مما يرجح أن يكون هناك تنظيم مشترك ليبي مصري لتسهيل المهمة، الأمر الذي أكدته أجهزة الأمن. وأكدت السفارة الفلسطينية في طرابلس إحالة نماذج الوثائق إلى وزارة الخارجية في رام الله للحصول على رد رسمي بشأنها.
 
مساعدة قبلية
صبحي محمد علي فرج أحد هؤلاء أقر بأن والده من مواليد بئر السبع عام 1943 وقد حصل على الجنسية الليبية عام 2005. وأضاف صبحي للجزيرة نت أن قبيلة ليبية ساعدت عائلته في الحصول على الجنسية الليبية.
 
وقال صبحي إنه دخل بوثائق فلسطينية إلى الأراضي الليبية صحبة والده عام 1967، وإن شخصا فلسطينيا يقف وراء حصول اللاجئين على الجنسية الليبية، نافيا تمسكه بإجراءات بلده حتى هذا الوقت بعد أن أصبح مواطنا ليبيا يتمتع بكافة الحقوق.
 
وكشف عن تعرضه للاعتقال وبقائه على ذمة التحقيق بمدينة بنغازي بشرق ليبيا، والبحث الجنائي مع ستة من أفراد عائلته ووالده (80 عاما)، مشيرًا إلى أن النيابة أفرجت عنهم بعد انتهاء التحقيق.
 
يذكر أن صبحي لم يواجه مشاكل في ليبيا، وبعد حصوله على الجنسية تمكن من تسجل بيته وسيارته باسمه، مؤكدًا دفعه مبلغ 1500 دينار ليبي (نحو 1300 دولار) مقابل تنازله عن جنسيته الأصلية.
 
"
أجهزة الأمن الليبية قالت إن هناك ضعاف نفوس داخل دائرة الجنسية منحوا عبر وسائل غير شرعية ما يقارب 150 عائلة فلسطينية الجنسية الليبية
"
يهود الفلاشا
وتنفي أجهزة الأمن الليبية ضلوع الدولة في منح جنسيات مزورة للفلسطينيين، مؤكدة أنها تمكنت من تفكيك شبكة لتهريب اليهود الفلاشا إلى فلسطين في فبراير/شباط عام 2008، لحماية الوجود الفلسطيني، وعلى هذا الأساس فليبيا لا تتساهل في ملف توطين الفلسطينيين خارج حدودهم.
 
وأكدت ذات المصادر أن هناك من أسمتهم بضعاف نفوس داخل دائرة الجنسية منحوا عبر وسائل غير شرعية ما يقارب 150 عائلة فلسطينية الجنسية الليبية، مشيرة إلى أن الهدف من وراء الحصول على الجنسية وفق محاضر التحقيقات هو استعمال جواز السفر الليبي بدلاً من الفلسطيني في السفر والهجرة إلى الخارج.
 
ووفقاً لجهاز مباحث الجوازات يدفع المواطن الفلسطيني ما يقارب 12 ألف دينار ليبي (نحو 10 آلاف دولار) خلافا لتصريحات المواطن الفلسطيني صبحي.
 
وبمجرد حصوله على الجنسية يدخل منظومات إلكترونية تابعة لكافة أجهزة الدولة، ويتمكن من استخراج جواز سفر، وكتيب عائلة وبطاقة شخصية (هوية) إلى جانب إمكانية تقديمه للحصول على الثروة التي وعد بها الزعيم معمر القذافي الليبيين في عدة مناسبات.
 
ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليق إدارة الجنسية بهذا الخصوص رغم عدة محاولات للاتصال بها. كما لاذ مواطنون فلسطينيون بالفرار من مقابلة الجزيرة نت بعد كشف بياناتهم الشخصية، وتنازلهم عن جنسيتهم الفلسطينية.
 
يذكر أن أعداد الفلسطينيين بليبيا تتراوح بين 25 و30 ألف وفق إحصائيات رسمية.

المصدر : الجزيرة