هل تعين ليبيا وزير داخلية سابقا نائبا عاما؟
آخر تحديث: 2009/4/20 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/20 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/25 هـ

هل تعين ليبيا وزير داخلية سابقا نائبا عاما؟

الميرغني: صوت أقدام الدولة الأمنية يدق الأرض بطرقات منتظمة مرعبة (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
يخشى ناشطون حقوقيون ليبيون من عودة الأمن إلى أبرز منصب قضائي بعد إقالة النائب العام نهاية الأسبوع الماضي وتسريبات لصحيفة مقربة من الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن تعيين وزير داخلية سابق من خارج جهاز القضاء في هذا المنصب.
 
ويحظى منصب النائب العام باهتمام بالغ لخطورته، إذ يخول متقلده ولاية عامة تشمل سلطتي التحقيق والاتهام في كل الجرائم الجنائية التي تقع داخل الدولة أو خارجها، إضافة إلى مباشرة وتحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها حتى صدور حكم نهائي فيها، وكونه على رأس هيئة قضائية تباشر إجراءات ماسة بالحقوق والحريات.
 
عمر الحباسي: ما يتردد هذه الأيام طامة كبرى (الجزيرة نت)
نكبات سابقة

فمن جهته وصف المحامي عمر الحباسي ما يتردد هذه الأيام بشأن تولي أحد القادة الأمنيين المنصب بـ"الطامة الكبرى"، مؤكدا أن هذا اغتصاب آثم لمهنة سامية تشكل مظلة العدالة، حسب تعبيره.
 
وقال الحباسي للجزيرة نت إن موقع النائب العام يفترض أن يشغله رجل قضاء ليست له ولاءات سوى الولاء للوطن بعموم مواطنيه، وذهب بعيدا إلى حد قوله "من أعظم نكبات جهاز النيابة العامة تولي مأمور ضبط رئاسته في سابقة لم ولن يعرفها العالم من قبل"، في إشارة واضحة إلى النائب العام السابق.
 
بدوره أكد أستاذ القانون في جامعة الفاتح الهادي بوحمرة في تصريحات للجزيرة نت أنه وفقا لنص المادة 38 من القانون رقم 6 بشأن نظام القضاء الصادر سنة 2006 لا يمكن أن يكون اختصاص تعيين النائب العام محل تفويض.
 
وأوضح أن المادة المشار إليها تضع حلا واضحا وصريحا في حالة خلو منصب النائب العام أو قيام مانع لديه حيث تقرر أنه يجب أن يحل محله أقدم المحامين العامين إلى أن يقوم مؤتمر الشعب العام (البرلمان) باختيار نائب عام جديد".
 
وأكد أن تعيين النائب العام من اختصاص مؤتمر الشعب العام وليس من أمانته التي وصفها بأنها مجرد "سكرتارية" تغولت في ممارستها لاختصاصات بشكل لا يتناسب مع فلسفة النظام الليبي.
 
أخطبوط الأمن
وعبر الناشط الحقوقي صلاح الميرغني في تصريح للجزيرة نت عن خشيته من قيام الدولة الأمنية بدلا من دولة القانون، وقال إن "أخطبوط الأمن المتعاظم" صار يتسرب إلى مناحي الحياة الأخرى ويهيمن عليها فتدين له بالولاء، ليصل الآن إلى مناصب قضائية صرفة مثل منصب النائب العام.
 
وأكد أن منصب النائب العام لا يمكن أن يكون إلا منصبا قضائيا يحتاج إلى عقل قضائي حقوقي محتسب بطبيعته، وليس لعقل أمني نظامي متسلط، وقال إن الشرطة "تبتلع القضاء" معتبرا أن المنزلق هو في قيام "الدولة البوليسية".
 
وتساءل الميرغني "من تخشى الحكومة؟ هل تخشى الشعب أو حتى المؤتمرات؟ أم أنها تخشى الأمن؟، مؤكدا أن صوت أقدام الدولة الأمنية يدق الأرض بطرقات منتظمة مرعبة، على حد تعبيره.
 
عبد السلام المسماري: من غير الملائم تعيين ضابط شرطة بوظيفة النائب العام (الجزيرة نت)
ووفقا لحديث الناشط الحقوقي عبد السلام المسماري مع الجزيرة نت يشترط قانون نظام القضاء فيمن يعين نائبا عاما كل الشروط المطلوبة لتعيين مستشاري المحكمة، وأهمها توافر الخبرة التراكمية والمعرفة القانونية، ومن ثم لا ينبغى -حسب المسماري- أن يؤتى إليه بأشخاص لم يتدرجوا في العمل القضائي مهما كانت كفاءاتهم الشخصية.
 
وأكد أنه من غير الملائم تعيين ضابط شرطة بوظيفة النائب العام، مشيرا إلى أن التدابير التي تعد عمل ضابط الشرطة من الأعمال النظيرة تصطدم بالاختلاف بين طبيعتي عمل الشرطة التي تعتمد على تلقي الأوامر وتنفيذها والطبيعة المستقلة للأجهزة القضائية.
 
يذكر أن منصب النائب العام ألغي في ليبيا بالقانون رقم 8 لسنة 1983 وأعيد بموجب القانون رقم 5 لسنة 1992.
 
ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليق أي من مسؤولي وزارة العدل رغم عدة اتصالات قامت بها مع المسؤولين.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات