فلسطينيو الداخل يرفضون "يهودية إسرائيل"
آخر تحديث: 2009/4/20 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/20 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/25 هـ

فلسطينيو الداخل يرفضون "يهودية إسرائيل"

عباس أكد للنائب محمد بركة رفضه لشرط نتنياهو حول يهودية إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
اتفقت كافة الفعاليات الوطنية والإسلامية داخل أراضي 48 على رفض تعريف إسرائيل باعتبارها دولة يهودية، وأعلنوا أنهم سبق أن طالبوا السلطة الفلسطينية عدة مرات بتأكيد معارضتها هذا التعريف، وذلك ردا على تصريحات إسرائيلية طالبت الفلسطينيين بالاعتراف بكون إسرائيل دولة يهودية جاعلة ذلك شرطا لاستئناف المفاوضات.

وشدد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي إبراهيم عبد الله على رفض المطلب أو الشرط الإسرائيلي. وأوضح أن قبول كون إسرائيل دولة يهودية يعني إقفال الباب نهائيا أمام حق اللاجئين في العودة مشيرا إلى أن ذلك مرفوض أخلاقيا وسياسيا.

كما لفت النائب العربي في تصريح للجزيرة نت إلى أن الاعتراف المذكور يعني تكريس حالة التنكر للحقيقة بأن فلسطينيي الداخل البالغ عددهم اليوم 1.2 مليون نسمة هم أقلية قومية والأصحاب الشرعيون والأصليون للبلاد.

وحذر عبد الله من مجرد الإصغاء لمثل هذا الاقتراح الإسرائيلي، وقال إنه سيهز أركان الحق الفلسطيني بأن يكون للفلسطينيين دولة مستقلة وانتماء حقيقي ويحول فلسطينيي 48 إلى ضيوف في وطنهم.

تأكيد عباس
النائب العربي إبراهيم عبد الله (الجزيرة نت)
وحول مدى ثقته ببقاء المفاوض الفلسطيني رافضا للمطلب الإسرائيلي قال "ما أتمناه أن يظل الموقف الفلسطيني الرافض مع التأكيد على أن أي تغيير سيواجه برفض واسع فلسطينيا، وعربيا وإسلاميا ولن يجد طريقه لحيز التنفيذ أبدا".

ومن جهته قال النائب محمد بركة في تصريح للجزيرة نت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد له هو وبعض زملائه العام الماضي رفضه القاطع  لما يسمى يهودية دولة إسرائيل.

ونوه بركة إلى أن الاعتراف بيهودية الدولة يعني الحكم بالإعدام على المواطنة المتساوية للعرب في إسرائيل بل يعرضهم لمخاطر الترحيل علاوة على التنازل عن ثابت فلسطيني هو حق العودة.
 
تراجع إسرائيلي
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد شدد خلال لقائه المبعوث الأميركي جورج ميتشل الخميس الماضي على أن يعترف الفلسطينيون بيهودية دولة إسرائيل شرطا لاستئناف المفاوضات، ولكن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر اليوم الاثنين "توضيحا" قال فيه إن نتنياهو لم يطرح اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة شرطا لاستئناف المفاوضات خلافا للتصريح السابق.

ويرى المحلل السياسي عكيفا الدار أن الرياح التي تهب من واشنطن وتأكيدات البيت الأبيض على الالتزام بإعلان آنابوليس بدون شروط مسبقة قد تركت أثرها على نتنياهو فسارع إلى ترحيل الاعتراف بيهودية الدولة. ويتابع عكيفا في مقال له في هآرتس اليوم قائلا "فهم نتنياهو أنه بالوضع الراهن ليس بوسعه طرح شروط مسبقة أو متأخرة أمام باراك أوباما".

ودعا المحامي دوف فايسغلاس المدير العام لديوان رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون نتنياهو إلى تبني تسوية الدولتين باعتبارها حلا مطلقا وصلبا تم إقراره في خريطة الطريق عام 2003.

ميتشل (يسار) أوضح أن واشنطن ترفض شرط نتنياهو لاستئناف المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
دولة فلسطينية
وأكد فايسغلاس في مقال ضمن يديعوت أحرونوت اليوم أن اشتراط الاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة للمفاوضات، "غير محترم وبدون صدقية".

ونوه إلى أن إسرائيل دولة يهودية لا تحتاج لاعتراف الفلسطينيين ويضيف "من شأن المفاوضات بحسب خريطة الطريق أن تتمخض عن دولة فلسطينية تكون ملزمة بالاعتراف بإسرائيل كما رأت وعرفت نفسها".
 
يشار إلى أن إسرائيل كانت قد طرحت شرطها بأن يعترف الفلسطينيون بأنها "دولة الشعب اليهودي" عشية مؤتمر أنابوليس في خريف 2007 قبل نحو عام ونصف خلال محادثات أميركية إسرائيلية.

ورفضت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الشرط الإسرائيلي بعدما قبلت التحفظ الفلسطيني على ذلك وإبقاء الموضوع للمفاوضات إلى جانب قضايا الحل الدائم الأخرى وبينها القدس واللاجئون.

ورغم الاعتراف التقليدي للولايات المتحدة بأن إسرائيل دولة لليهود فقد أوضح المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الأسبوع الماضي أن بلاده ترفض شروطا مسبقة وضعتها إسرائيل، لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وبينها اعتراف الأخيرة بإسرائيل على أنها "دولة الشعب اليهودي".
المصدر : الجزيرة

التعليقات