اليمن والقاعدة.. صفحة مواجهات جديدة
آخر تحديث: 2009/4/20 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/20 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/25 هـ

اليمن والقاعدة.. صفحة مواجهات جديدة

ملاحقات أمنية مستمرة لعناصر القاعدة في اليمن (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

فتحت تهديدات تنظيم القاعدة باليمن المتعلقة باستهداف مسؤولي الأمن, الباب على تساؤلات بشأن جدية تلك التهديدات وتوقيتها, وسط ترجيحات بأن المواجهة بين السلطات اليمنية وتنظيم القاعدة ربما تكون دخلت مرحلة جديدة.

ويبدو أن حملات الملاحقة لعناصر القاعدة التي تشنها حاليا الأجهزة الأمنية في عدة محافظات وخصوصا شبوة ومأرب والجوف، التي كان الرئيس اليمني قد حذر القبائل من تحولها إلى مثلث للشر، هو ما جعل القاعدة تخرج ببيان تتوعد فيه المسؤولين الأمنيين، و"تبشر" بانضمام مجموعة جديدة ممن أسمتهم "الاستشهاديين" الذين "سيحملون الموت" إلى هؤلاء المسؤولين.

وبينما تقلل الحكومة والأجهزة الأمنية من أهمية تهديدات القاعدة, يرى الخبير في شؤون تنظيم القاعدة سعيد الجمحي أن تهديدات القاعدة يجب أن تؤخذ بالجدية، وإلا فسيكون عنصر المفاجأة كبيرا وضررها واسعا على الأجهزة الأمنية، على حد تعبيره.
 
وتوقع الجمحي أن تعقب هذا الهدوء عملية عاصفة، قائلا "لذلك يجب الحذر، حيث إن القاعدة تنتهز الفرص، واسترخاء الأجهزة الأمنية".
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن القاعدة استهدفت في يوليو/تموز 2008 بسيارة مفخخة يقودها انتحاري مقرا أمنيا في سيئون بحضرموت، وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قامت باغتيال مدير أمن مديرية مدغل الرائد محمد ربيش بن كعلان بمحافظة مأرب بواسطة رسالة مفخخة.
 
وبرغم تحذيرات الجمحي من جدية تهديدات القاعدة، فإنه قال إن الأجهزة الأمنية باليمن حققت نجاحات عديدة خلال مواجهاتها مع القاعدة، وعملت على خنق حركة عناصرها، وأفشلت بعض الخطط التي كانت القاعدة بصدد تنفيذها، والدليل على ذلك كما يقول يتمثل بغياب العمليات الكبيرة منذ الهجوم على السفارة الأميركية في 17 رمضان الماضي.
 
من جانب آخر اعتبر الجمحي أن الإعلام اليمني ليس بمستوى معركة إعلامية يخوضها مع تنظيم القاعدة، خاصة أن تنظيم القاعدة الأم يتبنى الحرب الإعلامية مع اليمن، فما زالت القاعدة تحظى بقبول قطاعات شعبية واسعة خاصة في مناطق القبائل.
 
واعتبر أن بيان القاعدة الأخير يظهر فيه نوع من "دغدغة مشاعر القبائل"، خاصة أنه تحدث عن "القبائل المعتدى عليها" في إطار وصفه لعمليات الأجهزة الأمنية في ملاحقة عناصر من القاعدة بمناطق قبلية في محافظة شبوة.
 
"
 الداخلية اليمنية:
تهديد تنظيم القاعدة في اليمن باستهداف مسؤولين أمنيين فرقعة إعلامية لا تستحق الالتفات
"
فرقعة إعلامية
في المقابل تصف وزارة الداخلية اليمنية تهديد تنظيم القاعدة في اليمن باستهداف مسؤولين أمنيين بأنه "فرقعة إعلامية لا تستحق الالتفات". وقال مصدر أمني إن التهديد لا يعدو أن يكون "محاولة بائسة لثني الأجهزة الأمنية عن ملاحقة عناصر القاعدة التي يجري تعقبها على مدار الساعة في مختلف محافظات البلاد".
 
وأشار المصدر في تصريح نشره موقع وزارة الداخلية الإلكتروني إلى أن "تنظيم القاعدة الذي دأب على استهداف السياح الأبرياء والمدنيين العزل هو أجبن من أن يتجرأ على مواجهة الأجهزة الأمنية واستهداف المسؤولين الأمنيين".

وأضاف أن "الأجهزة الأمنية لقنت الإرهاب وعناصره في الفترة الماضية دروسا قاسية لن تنساها، وإذا ما افترضنا مجرد افتراض أنها ستقدم على أعمال من هذا النوع فإن الأجهزة الأمنية على أتم الاستعداد لمواجهتها".
 
وكانت أجهزة الأمن بمحافظة عدن قد أعلنت السبت عن اعتقال شخصين يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة، كما تحدثت وزارة الداخلية أواخر مارس/آذار الماضي عن اعتقال 16 من القاعدة، عشرة منهم بمحافظة شبوة، ضمن خلية تتبع قاسم الريمي, أحد الفارين من سجن الأمن السياسي بصنعاء في فبراير/شباط 2006.
 
وذكرت الأجهزة الأمنية أن معظم المعتقلين من الشباب وصغار السن من الذين تم تجنيدهم للقيام بعمليات انتحارية وتخريبية, مشيرة إلى أن ستة آخرين قبض عليهم كانوا ضمن "خلية انتحارية" أفشِل مخطّط لها بتنفيذ 12عملية إرهابية تستهدف منشآت نفطية وسياحية ومصالح حيوية وأخرى أجنبية في اليمن. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات