مراقبون: نتائج الانتخابات إنذار من الأتراك لحزب العدالة
آخر تحديث: 2009/4/3 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/3 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/8 هـ

مراقبون: نتائج الانتخابات إنذار من الأتراك لحزب العدالة

العدالة والتنمية قال إنه سيقيّم رسائل التحذير الانتخابية بكل تأكيد وجدية  (الجزيرة-أرشيف)

سعد عبد المجيد-إسطنبول
 
اعتبر مراقبون أن نتائج الانتخابات البلدية في تركيا تمثل إنذاراً شعبياً لحزب العدالة والتنمية وحكومته رغم فوز الحزب بهذه الانتخابات.
 
وبرر هؤلاء المراقبون ذلك بأن أصوات حزب العدالة شهدت تراجعا مقارنة بالأصوات التي حصل عليها في الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة في يوليو/تموز 2007 وفي الانتخابات البلدية عام 2004.
 
وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي حسن أونجولار إن دلالة النتائج عبارة عن رسالة من الشعب للحزب الحاكم تدعوه لإعادة النظر في سياساته.
 

"
المفترض أن يقوم حزب العدالة بتدارك نقاط الضعف الموجودة لأن هذه النتيجة لم ترض قطاعاً من مؤيديه، والعيار الذي لا يصيب يزعج الأذن والسمع 
"
حسن أونجولار

ويضيف للجزيرة نت أنه في شرق تركيا كانت رسالة حزب المجتمع شديدة اللهجة وبيّنت مدى تأثير المشكلة الكردية على توجهات منطقة شرق تركيا، ومع هذا زادت أصوات العدالة في البلديات بما يعادل 2.5 نقطة عما سبق وهو أمر لم نكن نتوقعه.
 
وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة نت قال مدير إذاعة "إي أس أف أم" نبي بشتاش "هناك بلا شك تحذير وإنذار لحكومة العدالة والمفترض أن يقوم الحزب بتدارك نقاط الضعف الموجودة لأن هذه النتيجة لم ترض قطاعاً من مؤيديه، والعيار الذي لا يصيب يزعج الأذن والسمع".
 
مستقبل العدالة
وحول دلالات هذه النتائج قال المفكر حمزة تركمن للجزيرة نت إن هذه الانتخابات أظهرت وجود ثلاث مشاكل هي أن تركيا بحاجة لتفعيل القضاء وإمكانية حل المشكلة الكردية دون إثارة القوميين وكيفية النجاح في التنمية الاقتصادية والتوزيع العادل لمكتسبات هذه التنمية.
 
واعتبر تركمن أن حزب العدالة لم يفقد عددا كبيرا من الأصوات لكن كان عليه أن يتمكن من زيادة أصواته، مضيفا أن صعود العدالة وانتشاره ومستقبله السياسي مرتبط بدعم القاعدة الشعبية وسحب الوصاية العسكرية وترك سياسة الرجل الأوحد.
 
أوزون: الناخب وجه تحذيرات في بعض الموضوعات لحزب العدالة (الجزيرة نت)
وفى تقييمه للنتائج ودلالاتها يقول الأستاذ الجامعي الدكتور مصطفى أوزون إن حزب العدالة فاز بالانتخابات ولكن الناخب وجه تحذيرات في بعض الموضوعات للعدالة مثل البطالة والأزمة الاقتصادية والضغوط المستمرة على الدين والمتدينين، وشائعات الفساد والثقة المفرطة للحزب بنفسه.
 
وبدوره يقول الأستاذ الجامعي الدكتور حسن أقصوي للجزيرة نت مقيما النتائج "إنها طبيعية جداً.. كانت لدي قناعة بأن نتائج هذه الانتخابات البلدية لن تكون متغيّرة كثيرا عن نتائج انتخابات عام 2007 البرلمانية".
 
الأزمة الاقتصادية
وفي قطاع رجال الأعمال يقول رئيس جمعية موصياد لرجال الأعمال المستقلين عمر فاردان للجزيرة نت إن "المسؤولين بالإدارات المختصة مطالبون بتطبيق الإجراءات الاقتصادية، ومن اللازم إعطاء الأولوية لدعم برنامج الاقتصاديات الصغيرة".
 
ومن ناحيته قال رجل الأعمال مصطفى قيلينش للجزيرة نت "لم أكن أنتظر نيل حزب العدالة فوزا كاسحا لأن آثار الأزمة الاقتصادية واضحة على قطاعات إنتاجية بتركيا ومن ثم تنعكس في صناديق الانتخاب"، مضيفا أنه "لولا هذه الأزمة ما كان ممكنا تجاوز الحزب الجمهوري نسبة 10% من الأصوات".
 
تقييم
وفي مقابل هذه الآراء يقول رئيس فرع حزب العدالة في إسطنبول محمد مؤذن أوغلو "إن حزبنا سيقيّم رسائل التحذير الانتخابية بكل تأكيد وجدية".
 
أما مرشح الحزب الجمهوري في إسطنبول كمال قيليطش دار أوغلو فيقول إن "نسبة 40% من الأصوات كان هدفي في إسطنبول وقد تحقق هذا الهدف، وأتمنى النجاح لكل الفائزين، وأطلب من رئيس البلدية مراعاة وجود أوضاع فقر كثيرة بإسطنبول".
 
ومن جهته يقول النائب الجمهوري بالبرلمان شتين صٌويّصال إن "الجميع يعرف كيف أن الحكومة اضطرت للأخذ بعين الاعتبار تحذيرات حزبنا بشأن الأزمة الاقتصادية"، مضيفا أن "المعارضة خرجت قوية من هذه الانتخابات".
المصدر : الجزيرة