من جلسة استثنائية لبرلمان كردستان العراق بخصوص تعديل قانون الانتخابات البرلمانية (الجزيرة-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
توقع قياديون في أحزاب كردية معارضة لنهج الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق بزعامة مسعود البارزاني وجلال الطالباني تغييرات شبيهة بتلك التي قلصت نفوذ المجلس الأعلى الإسلامي والحزب الإسلامي خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.

إذ قال للجزيرة نت رسول مصطفى راوندوزي القيادي في حزب كادحي كردستان -وهو واحد من أربعة أحزاب تعارض نفوذ الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني- إن "على الحزبين الرئيسيين أن يقتنعا بأنهما سيتعرضان لخسارة العديد من المقاعد خلال الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو/حزيران المقبل".

تحالف رباعي
وأشار راوندوزي إلى وجود نية لدى الحزب لتشكيل ائتلاف يضم الحزب الاشتراكي الكردستاني والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الكردية الإسلامية بالإضافة إلى حزب كادحي كردستان.

ويتفق القيادي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني نوزاد أحمد عزيز مع رأي راوندوزي بشأن الرغبة في تشكيل تحالف ائتلافي لمواجهة سيطرة حزبي الطالباني والبارزاني اللذين يستحوذان على 90 مقعدا من أصل 111 من مقاعد البرلمان الكردي.

الطالباني (يسار) والبارزاني يسيطران على البرلمان (رويترز-أرشيف)
وتوقع في حديث للجزيرة نت أن تشهد الانتخابات البرلمانية المقبلة "حصول الأحزاب الأخرى على أكثر من 30 مقعدا التي تحتفظ بها حاليا" وأن يكتفي الحزبان الرئيسيان بـ" 60 مقعدا وتتوزع المقاعد الـ50 الأخرى على ممثلين جدد" في البرلمان الكردي الذي يتخذ من أربيل مقرا له.

الجماعة الإسلامية
من جانبه يرى عضو قيادة الجماعة الإسلامية الكردية شارام ملا أحمد أن إقليم كردستان العراق يشهد "تسلطا واتفاقيات غير معلنة بين الحزبين الرئيسيين، وهذا التسلط يفقد الأكراد فرص إحراز التقدم في السياسة والاقتصاد والتطور".

وأرجع ملا أحمد في حديث إلى الجزيرة نت هذه العوامل إلى عدم وجود دستور يحدد شكل العلاقات وتوزيع السلطات بشكل عادل داخل الإقليم.

وبشأن ما يطرح من تحالفات بين الأحزاب، قال ملا أحمد إن تحالف الجماعة الإسلامية "مع بقية الأحزاب ذات النهج اليساري مرهون بإقرار قانون للانتخابات وحسم إشكالية الإشراف على الانتخابات بين مفوضية كردية خاصة لم تشكل بعد وبين فرع مفوضية الانتخابات العراقية في كردستان، وهي أمور لا يزال رئيس الإقليم مسعود البارزاني يتحفظ عليها شخصيا حتى اللحظة".

وكانت الخلافات الكردية برزت بشكل واضح للعيان بعد انشقاق شيروان مصطفى نائب الطالباني في حزب الاتحاد الكردستاني العام الماضي وانضمام أربعة آخرين من ألمع القياديين العام الحالي ليشكلوا تيارا سياسيا جديدا أطلق عليه تسمية "التيار الإصلاحي في حزب الطالباني".

ويتحدث قادة التيار الجديد لوسائل الإعلام عن مقترحات لتطوير الحياة السياسية في الإقليم واختيار قيادات تتمتع بالشفافية والديمقراطية والتخلي عن النزعة العشائرية التي رافقت القيادات الكردية منذ عقود.

وسبق لمسرور البارزاني -نجل مسعود- أن صرح للصحافة في وقت سابق من الشهر الماضي بأن "الشعب الكردي قلق بالفعل ويشعر بعدم الرضا إزاء قرارات الساسة الأكراد وأنه قد يأتي وقت لن يصغي فيه الشعب الكردي إلى قيادته".

وجاءت تصريحات المسؤول الكردي -الذي يشرف على قيادة أجهزة الأمن في الإقليم- في إطار انتقاداته لموقف الحكومة الكردية من الحكومة المركزية في بغداد.

المصدر : الجزيرة