عودة الاغتيالات لمقديشو ودعوات لإجراءات رادعة
آخر تحديث: 2009/4/17 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/17 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/22 هـ

عودة الاغتيالات لمقديشو ودعوات لإجراءات رادعة

سيارة كانت تقل قائدا ميدانيا بالمحاكم الإسلامية اغتيل بمقديشو (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
عادت الاغتيالات المجهولة الهوية إلى العاصمة الصومالية مقديشو، وسط تحذيرات أطلقتها الحكومة والمحاكم الإسلامية بنفاد الصبر إزاء هذه الأفعال وعزمهما اتخاذ إجراءات للتصدي لهذه الظاهرة، في حين أعلن مجلس قبائل الهويا دعمها لأي خطوة تتخذها الحكومة و"المجاهدون" لتخليص العاصمة من الاغتيالات والعنف.
 
وكانت مجموعة مسلحة اغتالت صباح أمس قياديا عسكريا بارزا في المحاكم الإسلامية يدعى شيخ محمود حسن كريا وسائقه وحارسه الشخصي بمحافظة هودن جنوبي مقديشو بإطلاق الرصاص بكثافة على سيارته، وذلك في ثاني حادث من نوعه في يومين.
 
فقد سبق أن نفذت مجموعة مسلحة عملية اغتيال مشابهة مساء الأربعاء استهدفت عبد الله عيسى بوتان عضو البرلمان الصومالى وأحد الشخصيات البارزة بالمحاكم الإسلامية في محافظة هلواي شمالي مقديشو.
 
وعملت الجزيرة نت من قيادات بارزة في المحاكم أن شيخ محمود حسن الملقب بـ"كريا" هو أحد القيادات البارزة في المقاومة الإسلامية بالصومال وشارك في الحرب التي خاضتها المحاكم ضد زعماء الحرب إضافة إلى حروب العصابات التي أدت إلى خروج القوات الإثيوبية من البلاد بداية العام الحالي.
 
تنديد
ونددت المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية بعمليتي الاغتيال ووصف وزير الداخلية بالحكومة الصومالية رئيس المحاكم الإسلامية شيخ عبد القادر علي عمر هذه الحوادث بالوحشية، وقال إنها لا تمت إلى الدين الإسلامي بأي صلة.
 
واعتبر الوزير في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الصبر قد نفد إزاء "الذين استباحوا دماء الأبرياء والقادة والشعب، وأنه آن الأوان لأن نخطو الخطوات اللازمة للتصدي لهم وندعو الشعب إلى النهوض ضد هؤلاء"، وذلك بعد مقتل عضو البرلمان والمنتمي إلى المحاكم الإسلامية ومقتل القيادي العسكري الرفيع.
 
شيخ عبد القادر علي عمر (الجزيرة نت)
كما اعتبر المسؤول الصومالي عودة الاغتيالات واستهداف رموز المقاومة الإسلامية دليلا على فقدان الاحترام للإسلام والمقاومة الإسلامية وتاريخ النضال وسط منفذي الاغتيالات. وأضاف أنه "حان وقت الجواب والشعب هو الذي سيرد على ما حدث".
 
وأكد الوزير أنه "لن نصبر على استمرار إبادة الشعب خاصة الشخصيات الذين وقفوا إلى جانب السلام، لقد طالبنا مرارا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، كما دعونا إلى الصلح ولكن يبدو أن البعض لم ييأس من هذه الأفعال".
 
موقف قبائل الهويا
من جهتها نددت قبائل الهويا بحوادث الاغتيالات التي شهدتها مقديشو في اليومين الماضيين، ووصف رئيس المجلس محمد حسن حاد هذه العمليات بالبشعة.
 
وأعرب محمد حسن حاد في تصريح للجزيرة نت عن دعم قبائل الهويا لأي خطوات من الحكومة والجهات المسؤولة أو من أسماهم المجاهدين لصالح إنهاء العنف والاغتيالات.
 
كما أعرب عن تأييده لأي خطوة من شأنها التخلص ممن يقف عائقا أمام السلام والاستقرار، وأوضح أن دور قبائل الهويا ليس عسكريا وإنما يسعى للسلام "عبر إشعار الشعب وإدراكه بمخاطر الإضرار بمصالحه ومصالح الدين الإسلامي".
 
وقال إن "زعماء الحرب حاولوا محاربة السلام والاستقرار، كما حاولت إثيوبيا وجيشها تركيع إرادة الشعب الصومالي ولم تفلح بذلك ومعها زعماء الحرب، وقد سجل التاريخ هزيمتهم، لذا سيهزم الشعب أي جهة ترفض إرادة الشعب وتقف بنفسها بعيدا عن الشعب".
المصدر : الجزيرة