مناهضو الانقلاب اعتبروا تنصيب امباري (وسط) خيانة للأمانة (الجزيرة نت)

 
أمين محمد -نواكشوط
 
رفض مناهضو الانقلاب في موريتانيا تولي رئيس مجلس الشيوخ سابقا أمادو با امْباري رئاسة الدولة بعد استقالة رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز من مهامه رئيسا للدولة مساء الأربعاء بعد أكثر من سبعة أشهر من حكم البلاد، معتبرين ذلك "نكسة جديدة للديمقراطية وخيانة للأمانة".
 
وقال القيادي في الجبهة المناهضة للانقلاب محمد غلام ولد الحاج الشيخ للجزيرة نت إنه لا يحق للمجلس الدستوري تسليم السلطة لأي كان في ظل وجود رئيس شرعي للبلاد وهو الرئيس المطاح به سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله القادر على ممارسة مهامه والاطلاع بها بالشكل المطلوب، واعتبر ذلك بمثابة خيانة للأمانة.
 
وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه محمد امبارك ولد محمد فال المتحدث باسم تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.
 
وقال ولد محمد فال للجزيرة نت إن استقالة ولد عبد العزيز غير شرعية من الناحية الشكلية لأن قانون الضباط ينص على أن الضباط لا يقدمون استقالتهم إلا لرئيس الجمهورية وهو غير موجود في هذه الحالة.
 
ولد عبد العزيز قدم في خطابه حصيلة شاملة لأدائه (الجزيرة نت)
تعداد إنجازات
وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز قد قال في خطاب استقالته إنه يقدم استقالته من رئاسة الدولة ومن رئاسة المجلس العسكري احتراما للقانون، وعملا بمقتضياته.
 
وأضاف أنه سيتناول في الوقت المناسب ما وصفه بالتفاصيل اللازمة والأسباب التي أدت به إلى الترشح للرئاسيات القادمة، والتي "تنحصر في رغبته في بناء موريتانيا جديدة يسودها العدل والحرية والمساواة" حسب قوله.
 
وقدم ولد عبد العزيز حصيلة شاملة لأدائه اقتصاديا وسياسيا خلال مدة توليه قيادة البلاد، منوها إلى أنه استطاع الرفع من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بخفض نسبة البطالة، ورفع مستوى المعيشة.
 
وأكد أيضا أنه استطاع تجاوز مشكلة ظلت تعكر صفو الحياة في الأوساط الاجتماعية وهي مشكلة ما يعرف بملف الإرث الإنساني في البلاد المتعلق بمئات الزنوج الموريتانيين الذين قتلوا في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع.
 
وهاجم ولد عبد العزيز في خطاب استقالته مناهضي الانقلاب ووصفهم بأنهم زمرة فقدت مصالحها الشخصية، وأضاف "أن هذه الزمرة كانت ولا تزال تحاول فرض عقوبات خارجية على البلد، لا لشيء سوى أن بعضهم فقدوا مصالحهم الشخصية، وبدأت جيوبهم تخلو من المكسب الحرام" على حد قوله.
 
وباستقالة ولد عبد العزيز تصبح الحكومة الحالية في حكم المستقيلة، لكنها تتحول إلى حكومة تصريف أعمال، إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد بعد الانتخابات التي ستنظم في غضون شهرين، وستبقى مهام المجلس العسكري الحاكم محصورة في الجانب العسكري والأمني.
 
الرئيس المؤقت
ويعتبر الرئيس المؤقت امباري (63 عاما) أول رئيس زنجي يحكم البلاد منذ استقلالها عام 1960، وكان امباري قد عقد لقاء قصيرا مع الجنرال ولد عبد العزيز قبل استقالته مساء أمس من مهامه رئيسا للدولة وللمجلس العسكري الحاكم، لكنه رفض الإدلاء بأي تصريح عقب هذا اللقاء.
 
وينص الدستور الموريتاني على أنه في حالة فراغ في السلطة أو مانع يعتبره المجلس نهائيا، يتولى رئيس مجلس الشيوخ نيابة رئيس الجمهورية لتسيير الشؤون الجارية، وتنحصر صلاحياته الدستورية في الحالة هذه في تسيير الشؤون الجارية، والإشراف على انتخابات رئاسية تنظم في غضون 45 يوما، ولا يجوز له تشكيل حكومة في هذه الفترة.
 

المصدر : الجزيرة