إعادة اعتقال العراقيين المفرج عنهم تثير مخاوف ذويهم
آخر تحديث: 2009/4/15 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/15 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/20 هـ

إعادة اعتقال العراقيين المفرج عنهم تثير مخاوف ذويهم

سجينان عراقيان أفرج عنهما يحتضنان والدتيهما في الطارمية شمالي بغداد (الفرنسية)

الجزيرة نت–بغداد
 
ما أن تناقلت بعض وسائل الإعلام تصريح المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا الموسوي، حول إعادة اعتقال جميع العراقيين الذين أفرجت عنهم القوات الأميركية، حتى دخلت عشرات الآلاف من العوائل العراقية في أقصى درجات الخوف والحذر، خشية تعرض المفرج عنهم للاعتقال على أيدي قوات وزارتي الداخلية والدفاع.
 
ورغم أن الموسوي تراجع وأعلن أن بعض وسائل الإعلام لم تكن دقيقة في نشرها مثل هذه التصريحات، فإن هذا النفي لم يخفف من حدة التوتر وحالة القلق التي تعيشها عوائل المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم في أوقات سابقة، مما جعلها تتناقل هذا الأمر على نطاق واسع.
 
وتتحدث معلومات عن استعداد العديد من المعتقلين السابقين لمغادرة العراق باتجاه سوريا، إلا أن مجالس الصحوات في العديد من المناطق، أشاعوا أن قوائم بأسماء المعتقلين الذين سيتم اعتقالهم قد تم توزيعها في مطار بغداد ومنفذي طريبيل باتجاه الأردن والوليد باتجاه سوريا، مما يشير إلى أن الإجراءات الحكومية واسعة وأنها مصممة على اعتقال هؤلاء.
 
أم عراقية تركض لمعانقة ابنها الذي أفرج عنه من سجن أميركي قرب بغداد (الفرنسية-أرشيف)
هيئة علماء المسلمين
ولخطورة هذا القرار وشدة تأثيره على العوائل العراقية، التي تعيش بالأساس حالة من الخوف والقلق والترقب، فقد أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً قالت فيه إن وزارة الداخلية قد شرعت في إعادة التدقيق في الآلاف من السجلات الخاصة بالمعتقلين الذين أطلقت القوات الأميركية المحتلة سراحهم مؤخراً لثبوت براءتهم.
 
وأكدت الهيئة في بيانها "أن أوامر صدرت من رئيس الحكومة نوري المالكي لوزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى لفحص سجلات الذين أطلق سراحهم إثر موجة العنف الأخيرة".
 
وحاولت الجزيرة نت الاتصال بقسم الإعلام في عمليات بغداد والتحري عن دقة التصريحات من اللواء قاسم عطا الموسوي، إلا أننا لم نحصل على إجابة.
 
ومن الجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الحكومية قد تجاهلت الإشارة إلى هذا التصريح، كما التزمت الصمت جمعيات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية التي تدافع عن المعتقلين.
 
لا جديد
ويشار إلى أن إعادة اعتقال الذين تطلق القوات الأميركية سراحهم ليست بالأمر الجديد، فقد كشف عراقيون في اتصالات مع الجزيرة نت عبر الهاتف في العديد من مناطق العراق، عن اعتقال الرجال الذين أطلقت القوات الأميركية سراحهم.
 
وأوضحوا أن هؤلاء يتم تسليمهم إلى الأجهزة الأمنية الحكومية التي بدورها تنقلهم إلى معتقلاتها، وذكروا أسماء العديد من هؤلاء، لكنهم طلبوا عدم ذكرها، خشية على حياة المعتقلين الذين قالت عوائلهم إنهم قد يتعرضون للتصفية، أو حرمانهم من زيارتهم الدورية التي يحصلون عليها بصعوبة بالغة.
 
ويذكر أن القوات الأميركية كانت قد أعلنت أنها تحتجز 14 ألف معتقل، وأنها ستطلق هؤلاء على دفعات، إلا أنها تتحفظ على معتقلين تصفهم بالخطرين يتراوح عددهم بين خمسة وستة آلاف معتقل، في حين تتضارب المعلومات حول عدد المعتقلين في سجون الحكومة العراقية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: