الأشقر يرى في لقاءات الجانبين بغزة فرصة لفتح طريق تمهد لاتفاق مصالحة (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة
 
وسط تفاوت ردود المراقبين الفلسطينيين إزاء جدوى التقاء وفدين من حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) لأول مرة على أرض غزة منذ سيطرة الأخيرة على القطاع صيف 2007،  يُجمع أعضاء من الوفدين على إيجابية اللقاءات ويرون فيها خطوةً على صعيد الوصول للمصالحة الوطنية وإنهاء القطيعة بين الجانبين.
 
ويرى القيادي في حماس إسماعيل الأشقر، أن التقاء قيادات من الحركتين على أرض قطاع غزة بدون أي وسيط له أهمية بالغة جدًّا، لأن ذلك يفتح الباب –حسب رأيه- أمام فرص التوصل إلى حلول لتجاوز العقبات وتمهيد الطريق أمام أجواء حوارية تدفع إلى التوصل لاتفاق مصالحة وطنية.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت، أن اللقاءات تؤشر إلى أن قيادات حركة فتح تخلصت من حساسية عدم القبول بمحاورة حماس على أرض غزة، وأكد أن حماس رحبت "بهذا اللقاء الذي له نكهة خاصة وأبعاد نقدرها".
 
ويأمل القيادي الذي كان ضمن وفد حركته المشارك في اللقاءات، أن تكون هذه اللقاءات دائمة ودورية ومكثفة وتشمل كافة المستويات القيادية بغية التغلب على العقبات التي تعترض سبل الوصول إلى مصالحات حقيقية.
 
ويطمح الأشقر كذلك إلى أن ترتقي اللقاءات من المناقشات العامة إلى مستوى تشكيل لجان ميدانية لحل القضايا العالقة بين التنظيمين.
 
أبو النجا قال إن لقاءات غزة تميزت بالدخول مباشرة في القضايا ذات الاهتمام المشترك (الجزيرة نت)
ترطيب الأجواء
من ناحيته أكد عضو وفد حركة فتح إلى غزة إبراهيم أبو النجا، أن الأجواء كانت طيبة وسادتها روح الصراحة والحرص من الجميع على المصالحة وعودة الوحدة الوطنية.
 
ويتفق القيادي أبو النجا مع سابقه في أن هذه اللقاءات من شأنها أن ترطب الأجواء وتهيئ الظروف لتسهيل الحوار في القاهرة ومعالجة كافة الملفات الميدانية العالقة.
 
واعتبر في حديث للجزيرة نت، أن لقاءات غزة تميزت بالدخول مباشرة في القضايا ذات الاهتمام المشترك، الأمر الذي جعلها أساسًا طيبًا وصالحًا لأن يبنى عليه، في حال استكمالها.
 
ومن وجهة نظر الكاتب الصحفي حسن الكاشف، فإن هذه اللقاءات إشارة إيجابية تأتي في وقت انسد فيه أفق حوار القاهرة، واصفًا قدوم وفد قيادي فتحاوي من رام الله للالتقاء بنظراء له في قيادة حماس والفصائل الفلسطينية بغزة، بأنه تطور جديد ينتظر أن تتكلل نتائجه على الأرض بوقف الاعتقالات والحملات الإعلامية.
 
خليل يرى أن لقاءات غزة تساهم في تضليل الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
توسيع اللقاءات

وذكر للجزيرة نت أن هذه اللقاءات بحاجة إلى توسيع دائرتها، بحيث تبدأ قيادات فتحاوية التوافد إلى القطاع، وفي مقابل ذلك يكون حضور قيادي لحماس في الضفة الغربية على مستوى العلاقات مع السلطة وفتح والفصائل، وعلى مستوى الحياة الداخلية الحمساوية في الضفة الغربية.
 
ويرى الكاشف أن من شأن اللقاءات أن توقف حالة التفاقم والعداء وتوجد أجواءً من التنسيق بين غزة ورام الله.
 
لكن الأكاديمي الكاتب الصحفي نهاد الشيخ خليل، يختلف مع ما ذهب إليه الكاشف، ويرى أنه لا جدوى من هذه اللقاءات، لكونها تساهم في تضليل الشعب الفلسطيني، وإعاقة عملية الحراك الاجتماعي السياسي الفلسطيني، وتحول دون تقوية النظام السياسي وتخليصه من المشاكل، وحالة الضعف التي يعاني منها.
 
وذكر للجزيرة نت أن الناس لا تنتظر ما وصفه بـ"حركات إعلامية"، وإنما قرارات  حاسمة ومصيرية لشق الطريق نحو مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية تنتهي بموجبها ملاحقة المقاومة وتوحيد مؤسسات السلطة في الضفة وغزة على أسس حقيقية.

المصدر : الجزيرة