دمشق تعقد مؤتمرا عن العلاقات مع لبنان
آخر تحديث: 2009/4/14 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/14 الساعة 01:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/19 هـ

دمشق تعقد مؤتمرا عن العلاقات مع لبنان

 

محمد الخضر-دمشق

يأمل أكاديميون وباحثون سوريون أن يخرج مؤتمر العلاقات السورية-اللبنانية بتصورات واقعية تؤسس لمرحلة جديدة في علاقات البلدين. وقلل هؤلاء من أهمية غياب مشاركين من الفريق اللبناني المعارض لسورية استنادا إلى أن كل الأفكار معروفة وستكون مطروحة للنقاش والحوار.

ويعقد المؤتمر ما بين 14-18 نيسان/أبريل برعاية الدكتورة نجاح العطار نائبة الرئيس السوري. ويشارك فيه أكاديميون رفيعو المستوى من البلدين ويتناول محاور سياسية واقتصادية وتاريخية وخصوصا الرؤى المستقبلية للعلاقات.

ويشارك فيه عدد من الباحثين السوريين واللبنانيين بينهم الدكتور سامي مبيض ورياض نجيب الريس والدكتور إبراهيم الدراجي والدكتور منير الحمش والدكتور سمير التقي من سوريا وجورج قرم وفواز طرابلسي ورغيد الصلح من لبنان.

مناخ ملائم
ويرى الأستاذ بجامعة دمشق الدكتور نبيل السمان أن المؤتمر ينسجم مع مناخ سياسي إقليمي تصالحي بعد قمة الدوحة كما يعقب خطوات انفراجية مهمة بين دمشق وبيروت كان آخرها افتتاح سفارتي البلدين في عاصمتيهما.

افتتاح السفارة اللبنانية بدمشق محطة بارزة في تطور العلاقات بين البلدين (الجزيرة نت)
وتابع السمان للجزيرة نت "إن حديث الرئيس بشار الأسد عن وجود أخطاء ارتكبت في الماضي يشكل قاعدة مهمة للبحث في تفاصيل العقود الثلاثة الماضية خصوصا ووضع تصورات وخطط لتلافيها ومعالجة آثارها إن بقيت".

وأكد السمان أهمية إسناد موضوع رسم أفق العلاقات إلى المؤسسة الأكاديمية القادرة على البحث في عناوين إشكالية بهدوء وتعقل.

ولفت النظر إلى شكوى بعض الأطراف اللبنانية من الغبن في الاتفاقيات الاقتصادية والمياه فضلا عن العناوين الحاضرة دوما كترسيم الحدود والمفقودين.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال في مقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية الشهر الماضي إن الأخطاء في العلاقات السورية اللبنانية مرتبطة بأشخاص وليس بسياسات، وأضاف أن سوريا أخطأت في التعاطي مع الوضع الداخلي اللبناني. وأكد أن المشكلة سورية لبنانية وهناك طرف في لبنان ربط نفسه بسوريا ربطا مصلحيا وليس مبدئيا.

ويدعو الباحث بمركز الشرق للدراسات الإستراتيجية الدكتور بسام أبو عبد الله إلى التعاطي بموضوعية مع المؤتمر. وأضاف أنه أول مؤتمر من نوعه في سوريا لمعالجة موضوع العلاقات مع لبنان، لكنه يشدد على أن المؤتمر أكاديمي أولا وأخيرا وهذا يعطيه ميزة البحث الهادئ والرصين بغير تشنج في الملفات الحساسة ودون أن يتمتع بصلاحية القرار أو صنع شكل العلاقات مستقبلا بقدر ما يقدم التوصيات والاقتراحات.

ويسجل أبو عبد الله أهمية الرعاية السياسية بشخص نائبة الرئيس السوري مؤكدا جدية القيادة السورية بفتح ملف شائك على النقاش الصريح والشفاف.

وأضاف أن النخب المشاركة في الحوار على دراية كاملة بتفاصيل العلاقات ولها حضورها الواسع مما يؤشر إلى إمكانية الخروج بنتائج مهمة.

شوكت أبو فخر: المؤتمر يشكل أوضح محاولة سورية لمعالجة ملف العلاقات مع لبنان (الجزيرة نت)

رسالة الرعاية
ويؤكد المحلل السياسي شوكت أبو فخر أن الرعاية الرسمية توجه رسالة مهمة فحواها بأن نتائج المؤتمر محل اهتمام القيادة السورية.

وأضاف أبو فخر المتابع لملف العلاقات السورية اللبنانية للجزيرة نت أن المؤتمر يشكل أوضح المحاولات لسورية لمعالجة ملف العلاقات من جميع النواحي لكنه يدعو إلى متابعة توصياته كي يحقق الغاية المرجوة منه. وقلل أبو فخر من أهمية غياب الأطراف المعارضة لسورية عن المؤتمر.

وأضاف بالتأكيد كان حضورهم سيوسع مجال الحوار والسماع لوجهة نظر مهمة من أصحابها، لكنه يضيف أن تلك الأفكار بكل الأحوال ليست سرا أو خافية على أحد من المشاركين.

المصدر : الجزيرة