الليبيون متباينون بشأن مستقبل علاقتهم بأميركا
آخر تحديث: 2009/4/13 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/13 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/18 هـ

الليبيون متباينون بشأن مستقبل علاقتهم بأميركا

قضايا كثيرة تتطلب الحل قبل إعادة تأهيل العلاقة الليبية الأميركية
(الجزيرة نت)

خالد المهير- طرابلس

تحل في منتصف أبريل/نيسان الجاري من هذا العام الذكرى الـ23 للغارات الأميركية على مدينتي طرابلس وبنغازي الليبيتين بوجود السفير جين كريتز الذي وصل طرابلس نهاية العام الماضي بعد انقطاع دام 36 عامًا، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين البلدين.

في حديث للجزيرة نت قال المحلل والأكاديمي علي سعيد البرغثي إن العلاقات بين البلدين تحكمها ثلاث نقاط: الأولى أن الولايات المتحدة في وضع اقتصادي يستهلك كل مجهود الإدارة الأميركية، مؤكدًا أن اهتمامها الرئيسي ينصب على كيفية إنقاذ الاقتصاد الأميركي.

النقطة الثانية -حسب المتحدث- تكمن في أن أميركا تنتقل حاليا من مرحلة استخدام القوة إلى التفاوض والدبلوماسية في علاقاتها مع دول العالم.

أما النقطة الثالثة فهي أن ليبيا تعمل على إعادة تأهيل ذاتها في مستوى علاقاتها الدولية. وهذه العلاقات الثلاثية تعطي الإجابة إلى أين تتجه علاقات الدولتين.

مرحلة انتقالية
ويرى البرغثي أن العلاقات تمر بفترة انتقالية بعد تسوية بعض الملفات العالقة، ولكن هناك قضايا هامة لا تزال قيد البحث لإعادة تأهيل العلاقة بصفة إجمالية، وهذا يحتاج مزيدًا من الوقت.

البرغثي أكد أن الإدارة الليبية تقوم بخطوات إيجابية (الجزيرة نت)

وشدد على أن وزارة الخارجية الأميركية لديها اهتمام خاص بملفات حقوق الإنسان وقضايا التعبير، وجوانب أخرى تتعلق بمساهمة ليبيا في السلم والأمن العالميين، مع تأكيده أن هذه الملفات سوف تأخذ مساحة من الحوار خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن العلاقات المستقبلية يتحكم فيها حسم بعض القضايا العالقة.

وحسب البرغثي فإن العلاقات سوف تتم رؤيتها من جانب إقليمي وأفريقي، نافيًّا أن يكون هناك اتفاق حتى هذه اللحظة على طبيعة الدور الليبي.

بموازاة ذلك رأى الصحفي والمحلل السياسي محمد عمر بعيو أن عودة السفير كرتيز حدث كبير، وهذا يؤكد أن الولايات المتحدة اعترفت بأن ليبيا رقم صعب، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية الشراكة بين البلدين.

وانتقد بعيو في حديث للجزيرة نت ما وصفه بـ"متاجرة" الولايات المتحدة بقضايا حقوق الإنسان، مؤكدا أن القانون الليبي يلبي حقوق الإنسان الليبي والأجنبي، وأن التدخلات الخارجية لها انعكاسات سيئة على من تزعم تلك الجهات الدفاع عنهم، نافيا وجود قضايا عالقة تبرر أي نوع من العداء مع ليبيا سواء في عهد الإدارات السابقة أو الحالية.

كما نفى الرجل -المقرب من السلطات- وجود أي نوع من الضغوط الأميركية على الحكومة الليبية، مبينا أن ممارسة الضغوطات ليست من شأن السفارات التي تستمد شرعيتها من اعتراف مطلق بسيادة الدولة المستضيفة.

وقد تجاهلت السفارة الأميركية في طرابلس تساؤلات للجزيرة نت، إلى جانب عدم التمكن من الحصول على تعليقات الخارجية الليبية.

رجل الشارع الليبي يتطلع إلى اقتصاد مزدهر من الصعب تحقيقه بدون الولايات المتحدة (الجزيرة نت)

وقلل أبو القاسم البوسيفي رئيس مركز الأخبار في شركة الغد المقربة من نجل القذافي سيف الإسلام من أهمية الاحتفالات بقصف المدينتين، موضحًا أنها سوف تبتعد عن الطابع التعبوي المعتاد خلال الأعوام الماضية بسبب ما وصفه بـ"تحسن" في العلاقات بين البلدين.

بلطجة
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هناك متغيرات أبرزها أن إدارة الرئيس أوباما تختلف في أدائها عن إدارة "البلطجة" في إشارة إلى إدارة بوش، مشددا على أن العلاقات في انسيابية طبيعية حيث إن الظروف الداخلية والدولية مؤهلة لنجاح هذه العلاقات.

وينظر المهدي كشبور (محامي) في حديث مع الجزيرة نت إلى أن المستقبل هو في التعاون الاقتصادي، أما الجوانب السياسية حسب كشبور فمن المتوقع أن تتباين لاختلاف المنطلقات الفكرية والأخلاقية، حيث إن أميركا تتجاهل الأخلاق في سبيل مصالحها الاقتصادية. وأضاف أن رجل الشارع الليبي يتطلع إلى اقتصاد مزدهر، ومن الصعب تحقيق ذلك بدون الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة