إسلاميو كيسمايو يقيدون حرية التعبير
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ

إسلاميو كيسمايو يقيدون حرية التعبير

مبنى إذاعة هورن أفريك التي أغلقها الإسلاميون (الجزيرة نت)

عبدالرحمن سهل-كيسمايو

تعمل وسائل الإعلام في كيسمايو في مناخ سياسي مختلف منذ سيطرة الإسلاميين عليها في الثاني والعشرين من أغسطس/ آب الماضي. فقد أغلقت إذاعة هورن أفريك فرع كيسمايو لبثها مواد صحفية أغضبتهم، كما أغلقوا إذاعة مانديق بمدينة بلد حاوو أول أمس.

وأصدر المكتب الإعلامي قوانين صارمة قد تضيق الخناق على العاملين بالحقل الإعلامي حسبما يرى المختصون، غير أن الإدارة الإسلامية دافعت عن نفسها بالقول إنها تنظم العمل الصحفي فقط ولا تسعى لتقييده.

ويقول المسؤول الإعلامي حسن يعقوب إن حرية الإعلام متاحة في حدود المسموح في الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن مفهوم الحرية يشمل جميع ما يقوله الإنسان سواء كان بوسائل الإعلام أو غيرها، بدليل قول الرسول  صلى الله عليه وسلم {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت}.



"
إسلاميو كيسمايو يرفضون السماح بنشر أي مادة تتعارض مع الشريعة الإسلامية  أو مأخوذة من أحد المعارضين
"

قوانين صارمة
وعن القوانين التي تنظم العمل الصحفي، قال يعقوب إن الإدارة أبلغت جميع وسائل الإعلام المحلية حزمة توجيهات تنظم عملهم، ومن أهمها عدم نشر أي مادة قد تؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار بالمدينة أو تتعارض مع الشريعة وعدم إرسال أي مادة صحفية مأخوذة من أحد المعارضين.

وتشتد القيود والمراقبة على أخذ الصور بدون تمييز، إلا بعد الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية. 

ويشكو الصحفيون هناك من الصعوبات التي تواجههم أثناء محاولاتهم الحصول على المعلومات الصحيحة في حينها، ورغم أن المكتب الإعلامي وزع بطاقات للصحفيين لتسهيل أعمالهم داخل المدينة فإن النظرة السلبية للإسلاميين حيال وسائل الإعلام ما تزال سيدة الموقف.

وفي هذا الإطار يقول يعقوب للجزيرة نت إن الإدارة الإسلامية ترى أن وسائل الإعلام الغربية لا تلتزم الحيادية في تغطيتها الأحداث الجارية المأساوية بالعالم الإسلامي كفلسطين وغيرها، وأنها ليست محايدة واعتادت نقل المعلومات المشوهة عن العالم الإسلامي رغم أنها ترفع شعار الوسطية والحيادية في تعاملها مع قضايا المسلمين.

تقييد المساجد
قيود الإسلاميين شملت أيضا الوعاظ والعلماء، وهم يطالبون كل من يريد إلقاء كلمة في أحد المساجد بكيسمايو، بالحصول على إذن مسبق من مكتب الدعوة التابع لهم.

وفي هذا السياق قال يعقوب للجزيرة نت إن الإدارة الإسلامية لا تطلب من الواعظ أو عالم الدين عرض عناوين محاضراته ومحتوياتها أمام مكتب الدعوة بغية الاطلاع عليها، لكنها تريد منهم مراعاة النظام الإداري الخاص بهذا المكتب تجنبا لخلق أي فوضى غير مرغوب بها في المساجد.

المصدر : الجزيرة