المقاومة تواجه تحديات داخلية وخارجية (الجزيرة-أرشيف)

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تقريره الإستراتيجي التاسع تحت عنوان مستقبل المقاومة الفلسطينية.
 
ويتناول التقرير التساؤلات التي تطرحها تطورات الأوضاع في فلسطين والمنطقة عمومًا حول مستقبل المقاومة الفلسطينية، خصوصًا بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وفي ظل تراجع عمليات المقاومة في الضفة الغربية.
 
تحديات المقاومة
من التحديات التي تواجه المقاومة التصدي الصهيوني المستمر لها والتحدي الفلسطيني الداخلي خاصة بعد اتفاق أوسلو وما تبعه من الاتفاقيات التي نصت على التزام فلسطيني تجاه الأمن الإسرائيلي.
 
"
في مقابل عوامل كبح المقاومة هناك عوامل عديدة تساعد المقاومة على النهوض والصعود والاستمرار من أهمها الإرادة والتصميم
"
ومنها أيضا مقاومة بعض الأنظمة العربية  للمقاومة والعامل الدولي المتمثل في مناهضة قوى عالمية كبرى كأميركا للمقاومة.
 
وفي مقابل عوامل كبح المقاومة هناك عوامل عديدة تساعدها على النهوض والصعود والاستمرار من أهمها الإرادة والتصميم إذ إن هناك نسبة عالية من الفلسطينيين ترفض الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل وتصر على استمرار المقاومة.
 
ومن ذلك أيضا العمق الشعبي العربي والإسلامي والدعم الذي يمكن أن تجده فصائل المقاومة الفلسطينية بالخارج، هذا إضافة إلى توسع المحور العربي المؤيد للمقاومة.
 
أزمات داخلية
ويخلص التقرير إلى أنه في ضوء قراءة متأنية لتفاعل عوامل كبح المقاومة وصعودها في الوقت الراهن، فإن المشهد يشير إلى أن المقاومة تواجه تحديات حقيقية، مع احتمالات تعرضها لضربات قاسية.
 
ولكنه يشير كذلك إلى أن "إسرائيل" تعاني من أزمات متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، وأن الوضع الفلسطيني والعربي المقاوم بات مختلفًا، بتثبيت المقاومة نقطة ارتكاز لها على الأرض الفلسطينية في حرب غزة، ومن خلال تجربة حزب الله في لبنان، وباتساع الدائرة الداعمة للمقاومة سياسيًّا وشعبيًّا.
 
ويؤكد التقرير أن فشل إدارة بوش المنصرفة في بناء شرق أوسط جديد وفق معاييرها، جعل مؤشرات بناء قوة المقاومة تتجه إلى أعلى مما سيضطر كافة الأطراف في النهاية إلى التعامل مع واقع جديد، تكون فيه المقاومة لاعبًا لا يمكن تجاوزه.
 
الوضع الحالي
"
المقاومة في الضفة تواجه وضعا صعبا لتعرضها لملاحقة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، إلا أنها تعلمت دروسا في العمل النشط الهادئ
"
أما فيما يتصل بالوضع الحالي للمقاومة فيشير التقرير إلى أن العمليات ضد الاحتلال انخفضت بشكل كبير في السنوات الأربع الماضية لعدة أسباب أهمها بناء الجدار العازل وتفعيل سياسة الاغتيالات والاعتقالات التي ينفذها الاحتلال واشتراك السلطة الفلسطينية في ملاحقة المقاومين.
 
ومع ذلك فإن المقاومة في الحرب الأخيرة على غزة حققت إنجازا كبيرا في تثبيت نقطة ارتكاز على الأرض الفلسطينية ومن المتوقع أن تبذل جهودا كبيرة لتعزيز هذه النقطة استعدادا لأعمال حربية مستقبلية من قبل إسرائيل.
 
ويشير التقرير إلى أن المقاومة في الضفة الغربية تواجه وضعا صعبا لتعرضها لملاحقة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، إلا أنها تعلمت دروسا في العمل النشط الهادئ متجاوزة التراث الفصائلي السابق في العمل الاستعراضي والتنظيم المكشوف مما يرجح إمكانية اتباعها أسلوبًا جديدًا في الضفة الغربية أكثر تنظيمًا وكفاءة وتأثيرًا.

المصدر : الجزيرة