المرأة الفلسطينية شريكة في كافة صور النضال والمقاومة (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تحتفل نساء العالم في الثامن من مارس/آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي الذي يوافق اليوم مستعرضات الإنجازات التي حققتها المرأة والتي تصبو إلى تحقيقها، لكن المرأة الفلسطينية تكتفي في هذا اليوم بتذكر أحباب غيبتهم السجون وشهداء غيبتهم الحرب والاحتلال.
 
ففي الأراضي الفلسطينية دخلت النساء بقوة إلى التاريخ وإلى تاريخ الثورة، فاشتركن به حتى أصبحن نموذجا ثوريا فريداً، وأضحت عشرات النساء في المعتقلات الإسرائيلية وأضعافهن شهيدات.

ولعل وجود الاحتلال الإسرائيلي هو الذي دفع المرأة الفلسطينية إلى الانخراط في هذا العمل وبحثا عن الوصول إلى قممه، في مقابل بحث النساء الأخريات على حقوقهن وحياتهن الخاصة.
 
شريكة نضال
تقول مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة زينب الغنيمي إن المرأة الفلسطينية شريكة في النضال الوطني منذ بدء الثورة الفلسطينية وقبلها، مؤكدة أن لها دورا كبيرا في المجتمع الفلسطيني.

وأوضحت الغنيمي أن المرأة الفلسطينية مناضلة في بيتها، لأنها تتحمل الحصار الإسرائيلي والعدوان والدمار واستشهاد الزوج والابن، بل أكثر من ذلك تقوم بعد ذلك بحماية العائلة وتحاول سد فراغ استشهاد الزوج.

وأضافت الغنيمي "المرأة الفلسطينية لا تستسلم رغم ظروفها الصعبة والحياتية المعقدة، ففي الحرب الأخيرة استشهدت 114 امرأة فلسطينية"، موضحةً أنها رغم ذلك شكلت أحد معالم الصمود الفلسطيني خلال الحرب نفسها.

وأكدت أن رسالة المرأة الفلسطينية تطالب من العالم والمجتمع الدولي بأن يقف إلى جانبها وإلى جانب الشعب الفلسطيني وأن يحقق آمالهم، وألا يكيل بمكيالين وألا يقف مواقف متفرجة من الصراع وألا ينحاز لإسرائيل".

كما طالبت نساء العالم بأن يكن داعمات للفلسطينيات لأن حقوق المرأة وأوجاعها وطموحاتها واحدة في كل مكان وزمان.

"
منذ 1967 اعتقل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من عشرة آلاف فلسطينية منهن 800 اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى الحالية

"

أسيرات وشهيدات
ويقول الباحث المختص في شؤون الحركة الأسيرة عبد الناصر فروانة إن عشرات الأسيرات الفلسطينيات يقبعن في سجون الاحتلال في ظروف قاسية، منهن من أنجبن أبناء داخل المعتقل الإسرائيلي.

ويوضح أنه منذ العام 1967 اعتقل الاحتلال أكثر من عشرة آلاف فلسطينية منهن 800 اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى الحالية.
 
وبينّ فروانة أن بعض الأسيرات صدرت بحقهن أحكام بالسجن الفعلي لسنوات طوال وصلت للمؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات، مشيرا إلى أن الأمر لم يعد مقتصرا على الأحياء من النساء فرغم استشهاد بعض الفلسطينيات فإن الاحتلال ما زال يعتقلهن ويرفض تسليم جثثهن لعوائلهن.

ونبه فروانة إلى آثار الاعتقال النفسية والجسدية على الأسيرات، مشيراً إلى أن بعض من أفرج عنهن يجدن صعوبة في التكيف والتأقلم مع المجتمع الفلسطيني الخارجي.

وعن رسالة الأسيرات في يوم المرأة العالمي، قال فروانة "رسالتهن للعالم أجمع أن ينظر إلى معاناتهن وأن يعمل جاهدا لإنهائها في ظل الظروف الصعبة التي يعشنها بين زنازين الاحتلال وفي حراسة الجنود الإسرائيليين".

المصدر : الجزيرة