مطالبات بالكشف عن ملابسات مصرع موريتاني في مالي
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ

مطالبات بالكشف عن ملابسات مصرع موريتاني في مالي

جانب من المؤتمر الصحفي للحقوقيين وأهالي سيدي ولد يحظيه (الجزيرة نت)

أمين محمد -نواكشوط

طالب تجمع منظمات حقوق الإنسان في موريتانيا بالكشف عن الملابسات والظروف التي اكتنفت مصرع الشاب الموريتاني سيدي ولد يحظيه الذي يوصف بأنه أحد نشطاء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والذي اعتقلته السلطات المالية منذ فترة، وأعلنت في الثالث من الشهر الجاري عن وفاته خلال ما وصفته بأنه حادث سير عادي.

وشكك أهالي ولد يحظيه ومنظمات حقوق الإنسان الموريتانية خلال مؤتمر صحفي أمس السبت في الراوية الرسمية للحادث، وحملوا السلطات المالية المسؤولية الكاملة عن حياة ولد يحظيه، واعتبروا أن الغموض لا يزال يلف مصيره، بسبب ما وصفوه بتناقضات الرواية الرسمية للحادث.

وكانت السلطات المالية قد أعلنت قبل ثلاثة أيام أن ولد يحظيه (24 عاما) لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى عسكري في العاصمة المالية باماكو بعد إصابته بجروح خطيرة خلال نقله من شمال مالي –حيث اعتقل– إلى العاصمة باماكو، كما أعلنت أيضا عن إصابة ناشط سلفي آخر هو الطيب ولد سيدي عالي أثناء نفس الرحلة، وهما من ضمن المطلوبين للسلطات الموريتانية بتهمة الانتماء إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والتخطيط لزعزعة استقرار موريتانيا.

وقال ماء العينين ولد سيدي المتحدث باسم عائلة ولد يحظيه للجزيرة نت إن السلطات الموريتانية أبلغتهم أن بإمكانهم سحب جثمان ابنهم ونقله إلى موريتانيا للصلاة عليه ودفنه وأحالتهم إلى السفارة الموريتانية بباماكو، لكنهم لما بدؤوا في الإجراءات اللازمة لذلك صدموا حيث تبين أن لا علم لدى السفارة بالحادث أصلا بحسب ما قالوا.

وذكر ولد سيدي أن المفاجأة المحزنة كانت هي إخبارهم من قبل السفارة نفسها –بعد جهود مضنية معها– أن فقيدهم قد تم دفنه، ولا سبيل إلى نقل جثمانه، وهو الشيء الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام أمام حقيقة الرواية الأصلية حسب قوله، ويثير تساؤلات من قبيل هل صحيح أنه توفي أصلا، وإن كان توفي فهل كان ذلك فعلا في حادث سير، ولماذا يتم دفنه دون كشف طبي يوثق أمره، ولماذا لا يسلم جثمانه إلى سلطات بلاده؟

واتهم ولد سيدي الدولة المالية بقتل ابنهم، كما اتهم سلطات بلاده بالتمالؤ والتكتم على الحقائق وعدم القيام بمسؤولياتها في تقديم الحقائق الكاملة لذوي الفقيد الذي اعتبر أن التهم تكال له جزافا بالنشاط في القاعدة دون وجه حق، وأشار إلى أن آخر اتصال لهم به كان قبل نحو ستة أشهر.

ولفت الناشط الحقوقي محمد أحمد ولد الحاج سيدي إلى أن المنظمات الحقوقية الموريتانية تطالب بفتح تحقيق فوري في الحادثة، وتدعو السلطات الموريتانية إلى تحمل مسؤولياتها طبقا للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية التي تنص على حق ذوي المفقودين في الحالات المشابهة في الكشف عن ملابسات الوفاة وفي استلام الجثة وتولي إجراءات الصلاة والدفن.

وأكد أن المنظمات الحقوقية الموريتانية عاقدة العزم على تحريك الملف، بالتنسيق مع نظيرتها المالية حتى تتكشف الحقائق، وتتضح المسؤوليات.

المصدر : الجزيرة