مظاهرات الاحتجاج تواصلت في أرجاء متفرقة من السودان (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تظاهر عشرات الآلاف من الجنوبيين في السودان وتجمعوا أمام قاعة الصداقة وسط العاصمة الخرطوم لتأييد الرئيس, والتنديد بموقف المحكمة الجنائية الدولية.

وقد استمرت بالعاصمة السودانية الخرطوم ولليوم الخامس على التوالي مظاهرات الاحتجاج علي مذكرة توقيف الرئيس عمر حسن البشير, على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

واتهم الجنوبيون المحكمة الجنائية الدولية، بالعمل على تأجيج الصراع والحرب في السودان عبر مذكرتها الداعية لتوقيف رأس الدولة، الذي وصفوه براعي السلام الأول.

وأحرقت الحشود الجنوبية التي رددت هتافات معادية للمحكمة ولأميركا دمية لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو.

وفي حين وصف وزير الخارجية السابق لام أكول قرار المحكمة بأنه ذريعة لوقف مشروع السلام الشامل في السودان، اعتبر مستشار حكومة ولاية أعالي النيل توت قلواك أن هناك جهات غربية تسعى لإعادة إنتاج الحرب في السودان من جديد.

وتساءل أكول عن قيمة المحكمة الجنائية الدولية وثلاثة من أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية غير مؤيدين أو معترفين بها. وقال "إذا كانت بهذه العدالة التي يتحدثون عنها فلماذا لم تنضم إليها تلك الدول وعلى رأسها أميركا التي تصر على ملاحقة الرئيس السوداني؟".

وأعلن توت قلواك أن الجنوبيين "سيقفون في خندق واحد مع الرئيس البشير ضد كافة الدعاوى التي صدرت من المحكمة الجنائية أو من غيرها"، مشيرا بهذا الصدد إلي ما سماه بنوايا الاستعمار الجديد.
المحتجون نددوا بالولايات المتحدة وبريطانيا (الجزيرة نت)
دعوة للحرب
أما تريزا سريسيو أيرو نائبة رئيس حزب سانو فقد اعتبرت أن قرار المحكمة الجنائية الدولية "دعوة جديدة للحرب على الرغم من تخلي السودانيين عن البندقية التي امتدت لأكثر من نصف قرن من الزمان".

وقالت إن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية "لن تزعزع الصف الوطني السوداني وهي بداية لنهاية ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية".

من جهته قال الرئيس البشير في كلمته إن السودان لن يكون أول دولة أفريقية في جنوب الصحراء يعاد استعمارها من جديد بعدما كانت الأولى في تحقيق استقلالها.

ووصف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالمستعمرين الجدد. وقال "أي قرار ضد السودان نرى فيه محاولة لإذلال شعبنا ولن نكون عبيدا مهما فعلوا أو أصدروا من قرارات".

المصدر : الجزيرة