الانتخابات النقابية الأردنية تفرز مواجهات القوميين والإسلاميين
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ

الانتخابات النقابية الأردنية تفرز مواجهات القوميين والإسلاميين

مجلس النقابات المهنية بالأردن يمثل مجالا لتنافس الإسلاميين والقوميين (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
مع انطلاق حمى انتخابات النقابات الأردنية تتجدد المواجهة التقليدية بين الإسلاميين وحلفائهم من جهة، والقوميين واليساريين من جهة أخرى، في حين تغيب القوى المدعومة من السلطة في الأردن عن المنافسة في أكبر ست نقابات مهنية من بين 14 نقابة تشكل مجلس النقابات المهنية.
 
واللافت في المنافسة النقابية في الأردن أنها تتم بين فريقين يتفقان على الخطوط العريضة في السياسة الخارجية والداخلية، بل ويتم التنسيق بينهما في العمل الحزبي، لكن هذا التنسيق ينقلب لمواجهات شرسة في صناديق الاقتراع النقابية.
 
وتشهد الأسابيع والأشهر المقبلة مواجهات منتظرة في نقابات المحامين والمهندسين والمهندسين الزراعيين والأطباء وأطباء الأسنان، وجميعها يسيطر عليها حاليا الإسلاميون وحلفاؤهم.
 
وتجرى الانتخابات في كافة النقابات بين القائمتين "البيضاء" وهي قائمة الإسلاميين وحلفائهم، و"الخضراء" وتضم تاريخيا القوميين واليساريين.
ولا يخفي نقيب المهندسين الزراعيين وأحد أبرز وجوه التيار الإسلامي في النقابات الأردنية عبد الهادي الفلاحات وجود منافسة ساخنة بين القائمتين في انتخابات النقابات المهنية، لكنه يؤكد أن هذه المنافسة سرعان ما تنتهي حال ظهور النتائج وهو ما حجم الديمقراطية التي تتسم بها المنافسة بين التيارات النقابية.
 
الفلاحات ذكر للجزيرة نت أن التوحد بين الإسلاميين والقوميين في الشارع وفي الموقف السياسي يجب ألا يلغي الاحتكام لصناديق الاقتراع في انتخابات مجالس النقابات.
 
وقال "الاحتكام لصندوق الاقتراع يتم في الطيف السياسي الواحد وإلا كيف يتم اختيار أمين عام الحزب أو المكتب السياسي؟".
 
ولا يخفي المرشح لمنصب نقيب الأطباء عن القوميين واليساريين الدكتور أحمد العرموطي وجود سؤال فشل الإسلاميون والقوميون في الإجابة عنه ويتعلق بغياب توحدهم في النقابات المهنية.
 
وزاد العرموطي للجزيرة نت "نحن نتفق وننسق في أحزاب المعارضة ونختلف في انتخابات النقابات المهنية مع أن موقفنا من القضايا الداخلية والخارجية موحد".
 
الفلاحات: المنافسة سرعان ما تنتهي فور ظهور النتائج (الجزيرة نت)
تغير السيطرة
وحتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي ظل القوميون هم الأكثر سيطرة على النقابات المهنية، غير أن الإسلاميين نجحوا في السيطرة تماما في السنوات الأخيرة على نقابات المهندسين والمهندسين الزراعيين والممرضين، في حين يتبادل الطرفان السيطرة على نقابات المحامين والأطباء والصيادلة.
 
وبحسب القيادي القومي فإن الإسلاميين هم من يرفضون التوحد في قائمة مهنية واحدة على الرغم من أن الأرضية السياسية للطرفين واحدة.
 
ويرد القيادي النقابي الإسلامي على الدعوة لقائمة مهنية موحدة باعتبار ذلك "حجر على رأي الأغلبية حيث أن 90% من النقابيين مستقلون ومن حقهم انتخاب قائمة وبرنامج يرون أنه يمثلهم أكثر من برنامج آخر".
 
ويرى العرموطي أن معنى "المستقل" في النقابات هو "غير المنتمي حزبيا" غير أنه يرى أن لجميع النقابيين ميولا سياسية مع هذا الطرف أو ذاك.
 
ويبلغ عدد منتسبي النقابات المهنية نحو 150 ألف أردني، وتعتبر نقابة المهندسين الأكبر بين النقابات المهنية ويزيد عدد منتسبيها عن سبعين ألف أردني.

وشهدت الحملات الانتخابية لهذا العام اتهامات من قبل القوميين للإسلاميين بالفساد في إدارتهم للنقابات ولا سيما نقابة المهندسين، في حين رد الإسلاميون على هذه الاتهامات بدعوة من يطلقونها للجوء للقضاء.
 
ويؤكد الفلاحات أن من لديه اتهامات ودلائل على وجود فساد ولا يذهب للقضاء فإنه يلجأ "للتشهير لا أكثر"، فيما يرى العرموطي أن اتهامات الفساد لا تطال مجالس النقابات القائمة بقدر ما تركز على وجود موظفين إداريين ربما تورطوا بالفساد.
 
وتعتبر انتخابات نقابة المحامين المقررة يوم الجمعة المقبل الجولة الأولى من جولات المواجهة بين الإسلاميين والقوميين، حيث تتنافس قوائم الطرفين في معركة ينتظر أن تشهد تنافسا حادا في واحدة من أعرق النقابات الأردنية.

وعلى الرغم من التنافس الحاد بين الطرفين فإنهما توحدا في مواجهة دعوات حكومية لتغيير قوانين النقابات.
 
ويرى مراقبون أن حالة التنافس في النقابات الأردنية "لافتة" كونها تتم بين الطرفين الأساسيين في المعارضة الأردنية، فيما تغيب القوى المؤيدة للسياسات الحكومية عن المنافسة خاصة في النقابات المهنية ذات الوزن الثقيل سياسيا ونقابيا.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: