بعثيون يرفضون دعوة المالكي للعودة والمصالحة
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/8 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ

بعثيون يرفضون دعوة المالكي للعودة والمصالحة

عراقيون اعتقلتهم قوى الأمن الجمعة في بعقوبة بتهمة الانتماء للبعث (الفرنسية)

الجزيرة نت-عمان

رفض قياديون في حزب البعث العراقي الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لعودتهم إلى العراق والمشاركة في ما سماه "المصالحة الوطنية".

وأكد تايه عبد الكريم عضو القيادة القطرية للحزب السابق في حديث للجزيرة نت، أنه لن يلبي مثل هذه الدعوات، وأن العودة إلى داخل العراق لا يمكن أن تحصل "دون أن تتحقق الشروط الواضحة والثابتة التي طرحتها القوى المعارضة والمقاومة للاحتلال الأميركي، والتي تنص على تغيير الدستور الحالي الذي يستند إلى المحاصة الطائفية والعرقية، إضافةً إلى خروج قوات الاحتلال وإطلاق سراح المعتقلين لدى الحكومة ولدى القوات الأميركية".

وأوضح عبد الكريم أن هذه الدعوات تدخل ضمن برنامج "تجميل فاشل" للعملية السياسية التي "تحمل بين مفاصلها مختلف أنواع الأمراض والأخطار".

 صلاح المختار: لا مجال لعقد صفقة مع حكومة المالكي (الجزيرة نت)
لا صفقات
وقال القيادي البعثي والمحلل السياسي صلاح المختار للجزيرة نت "هذا العرض إذا كان صادقاً لا يغير موقف البعث من السلطة الحالية في بغداد وهي أنها سلطة تشكلت بقرار من الاحتلال ويحميها الاحتلال الذي لا تستطيع الاستمرار بدونه، لذلك فإن الموقف الحاسم والثابت من قبل البعث تجاه هذه الحكومة، هو أنها يجب أن ترحل مع رحيل الاحتلال".

وأضاف "ليس هناك أي مجال لعقد صفقة مع هذه الحكومة، لأن الرأي العام يدرك في الداخل والخارج، أن البعث والمقاومة هي القوة الحاسمة، ولأن الاحتلال الأميركي يدرك أنه لا استقرار في العراق بدون حزب البعث، وبما أنه أعلن عن موعد للرحيل، فإنه يريد ضمان الحد الأدنى من استقرار الحكومة القادمة بعد خروجه من المدن أو خروجه من العراق كلياً".

ووصف دعوة المالكي بأنها "منافقة، لأنها اقترنت بشن حملات اعتقالات وتعذيب لعدد كبير من البعثيين في الأيام الماضية، ومن يريد عودة البعثيين عليه أولاً أن يثبت حسن نواياه تجاه البعثيين في الداخل".

مظاهرة مناهضة للبعث في بغداد
(الفرنسية-أرشيف)
دعوة للتقييم
من جهته أكد المسؤول البعثي السابق رافع الكبيسي للجزيرة نت، أن خطاب الدعوة يجب أن يوجه إلى قيادات البعث في الداخل "لأنهم هم من يقرر ذلك، والحقيقة التي يجب عدم التغاضي عنها أن حزب البعث موجود في العراق شئنا أم أبينا، وهو يمثل التيار العروبي ومتجذر عبر عشرات السنين وموجود في النسيج العراقي".

وأضاف أن قانون اجتثاث البعث بتفرعاته وتبديله إلى قانون المساءلة والعدالة يعبر عن موقف قاس وظالم، مشيرا إلى أن الاستمرار في وصف الحقبة السابقة بالسوداء، لن يمهد الطريق إلى المصالحة.

وختم بالقول "إذا كانت هذه الدعوة هي نتاج لتغيير الوضع الدولي وانكشافه، فلا بد أن تكون دعوة صادقة ومدروسة وموضوعية، ولا أريد هنا أن أشكك في مصداقيتها بقدر ما أدعو إلى تقييم للمرحلة السابقة والحالية بموضوعية، لنصل إلى نتيجة تحقق ما نصبو إليه من تحرير العراق وتحقيق السيادة والوحدة الوطنية".

المصدر : الجزيرة