المقاومة بغزة: تهديدات إسرائيل الجديدة دليل فشل عدوانها
آخر تحديث: 2009/3/7 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: إطلاق صافرات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب غزة
آخر تحديث: 2009/3/7 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ

المقاومة بغزة: تهديدات إسرائيل الجديدة دليل فشل عدوانها

المقاومة الفلسطينية تستعد لأي طارئ (الأوروبية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تصاعدت تهديدات إسرائيل لقطاع غزة عقب عدوانها الأخير عليه الذي استمر 22 يوماً ارتكبت قوات الاحتلال خلالها عشرات المجازر التي راح ضحيتها ما يزيد عن ستة آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، وتدمير نحو 20 ألف وحدة سكنية.
 
ورغم أن الحرب الشاملة انتهت على غزة فإن إسرائيل واصلت قصفها للقطاع، مع رفضها في آخر لحظة الاتفاق الذي وافقت عليه عبر الوسيط المصري لعقد تهدئة مع فصائل المقاومة بغزة.
 
وفي مقابل التصعيد الكلامي والفعلي من قبل تل أبيب، صعدت المقاومة من إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل رداً على ما تسميه العدوان والإرهاب المتصاعد في غزة.
 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الجمعة عن مصدر عسكري وصفته بالرفيع قوله إن جيش الاحتلال يستعد لتنفيذ عملية كبيرة وقوية ضد قطاع غزة، وإن الخطط جاهزة وتحمل اسم "يمكن وقف إطلاق الصواريخ من غزة".
وأضاف المصدر الذي يخدم في اللواء المسؤول عن منطقة غزة عسكرياً أن الجيش يستعد لتنفيذ العملية في أي لحظة يتطلبها أمر وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
 
من ناحيتهم اعتبر قياديون في فصائل المقاومة التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة دليلا على فشل الحرب الأخيرة على غزة، وتأكيداً على الدموية الإسرائيلية في التعامل مع الفلسطينيين.
 
ضربة لجهود مصر
وأشار القياديون في تصريحات خاصة للجزيرة نت إلى أن التهديدات المتصاعدة ضربة للجهود المصرية الساعية لإبرام تهدئة بين الفصائل والاحتلال، موضحين أن المقاومة جاهزة للتصدي والرد على كل عدوان إسرائيلي يتعرض له قطاع غزة.
 
من جانبه أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان أن التهديدات تهدف إلى الضغط على فصائل المقاومة للقبول بالشروط والإملاءات الإسرائيلية في موضوع التهدئة، مؤكداً أن المقاومة لا يمكن أن تستجيب لهذه الشروط.
 
وأضاف رضوان أن "التهديدات تؤكد إفشال العدو للجهود المصرية المتعلقة بصفقة التهدئة، كما تعتبر ضربة للجهود المبذولة من قبل مصر للوصول إلى تهدئة".
 
وأوضح أن حماس وقوى المقاومة الفلسطينية جاهزة للرد على العدوان الإسرائيلي، وستدافع عن الشعب الفلسطيني إزاء أي عدوان محتمل، موجهاً رسالة إلى قادة إسرائيل بأن يتعظوا من تجارب الحرب الأخيرة على القطاع.
"
خالد البطش:
الاحتلال يتحمل مسؤولية أي مغامرة يمكن أن يقوم بها ضد غزة، فالمقاومة جاهزة للتصدي لهذا العدوان ولأي عدوان مهما كانت درجته
"
جاهزية المقاومة
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش فرأى أن التهديدات التي تصاعدت عقب انتهاء الحرب من طرف واحد دليل إضافي على عدم تحقيق الاحتلال أهدافه التي شن الحرب من أجلها في غزة.
 
ولفت إلى أن الاحتلال يتحمل مسؤولية أي مغامرة يمكن أن يقوم بها ضد غزة، فالمقاومة جاهزة للتصدي لهذا العدوان ولأي عدوان مهما كانت درجته، مشيراً إلى وجود جاهزية كبيرة لدى المقاومين رغم الحرب الأخيرة.
 
ونبه البطش إلى أن التهديدات الإسرائيلية جاءت بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لفلسطين المحتلة، بمعنى أن الكيان الصهيوني حصل على ضوء أخضر أميركي لضرب غزة من جديد.

بدوره طالب القيادي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة (فتح) أبو ثائر بتصعيد من جانب المقاومة في القطاع للرد على هذه التهديدات المتلاحقة وعلى ما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس من حفريات.
 
وربط أبو ثائر بين التهديدات والحوار الفلسطيني الداخلي في القاهرة، مؤكداً أن التهديدات تهدف إلى إرباك الساحة الفلسطينية وهو ما يستدعي من كل الفصائل التوحد وإنهاء الانقسام والخروج بموقف موحد يدعم المقاومة ويحميها ويجابه العدوان المرتقب.
 
واعتبر القيادي في كتائب الأقصى-مجموعات الشهيد أيمن جودة أن هذه التهديدات تدمير للجهود المصرية التي تسعى للتوصل إلى اتفاق فلسطيني صهيوني على تهدئة لعام ونصف مقابل إنهاء الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان.
المصدر : الجزيرة