مشاركون اعتبروا الاحتفاء بالثامن من مارس تكريسا للتبعية الفكرية (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

نظمت جمعية العلماء المسلمين بالجزائر مساء الخميس ملتقى فكرياً حول المرأة عامة والمرأة الفلسطينية خاصة في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة.
 
الفلسطينية سامية سقا أستاذة بجامعة الجزائر قالت إن إسرائيل في حرب غزة ركزت على المرأة والطفل "ويشهد على ذلك عدد الأطفال الذين سقطوا بقنابل الإسرائيليين، وقد كانت المرأة رمزاً للصمود لأنها فقدت زوجها وأبناءها وبيتها وقبلت الشهادة بعزة وكرامة وتحمد الله". كما أشادت بثقافة المرأة الفلسطينية في القطاع حيث تنعدم الأمية مع بلوغها أعلى نسبة تعليم في العالم العربي بدون منازع.
 
وأكدت سامية سقا أن الإسلام هو من حرر المرأة لا الديمقراطية الغربية، وأن الغرب يطعن في حقوق المرأة باستعمال قضية المواريث، لإظهار ما يعتبره لا مساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع المسلم.
 
مكتوبة في القرآن
عامر محمد موسى عضو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومدير مركز دراسات الأقصى قال للجزيرة نت "من الصعب أن نوفي المرأة الغزاوية حقها لأن ما جرى في القطاع محرقة حقيقية". وشدد على أن الملتقى رسالة تقدير وعرفان بتضحيات المرأة الفلسطينية لكن الثامن من مارس/ آذار لا يمثل شيئاً للفلسطينيات "لأنهن يتلقين التكريم كل يوم باستشهاد أبنائهن والحرية التي تطالب بها هي تلك المكتوبة في القرآن الكريم وليست تلك التي تنص عليها المواثيق الدولية الكاذبة".
 
ورفض المشاركون الاحتفاء بالثامن من مارس لأنه تكريس للتبعية الفكرية.
وشاركت في الملتقى نوارة جعفر الوزيرة الجزائرية المنتدبة عن الأسرة التي أشارت إلى مكانة المرأة في المجتمع الجزائري بالأرقام، فقد شكلت النساء 65% من إجمالي خريجي الجامعات، ووصلت نسبتهن في القطاع التربوي إلى 54% وشكلن 58% و7% على التوالي من موظفات قطاعي الصحة وطب الأسنان.
 
ولم يكن الملتقى فرصة للاحتفال بالثامن من مارس/ آذار بقدر ما كان فرصة للتأكيد على أن هذا التاريخ لا يخص المرأة المسلمة.

محاربة الرجل
هدى العطار سورية وتعمل أستاذة بجامعة الجزائر اختارت الحديث عن مكانة المرأة في الإسلام، وقالت للجزيرة نت إنها تشعر بالأسى عندما ترى مسلمة تدّعي الوعي لكنها تعتبر الثامن من مارس عيدها، واعتبرت التوقف عند هذا التاريخ على هذا النحو في بلدان إسلامية عديدة تشجيعا للتبرج ومحاربةً للرجل وخروجا عليه، ودعت إلى أن تعي المرأة دورها في تربية جيل قوي والتصدي للتفسخ والانحلال وانتشار المخدرات.
 
وقالت أيضا "إن كانت المرأة العربية قد تبوأت مناصب قيادية، فيجب أن تستعيد مكانتها لدى الرجل، فالمجتمع بدون امرأة صالحة فاشل حتى وإن وصلت إلى أعلى المناصب بالدولة".

المصدر : الجزيرة