هجوم لاهور يعيد التوتر إلى العلاقات الهندية الباكستانية
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/5 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/9 هـ

هجوم لاهور يعيد التوتر إلى العلاقات الهندية الباكستانية

هجوم لاهور أثار علامات استفهام حول قدرات أجهزة الأمن الباكستانية (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
أثار الهجوم الذي شهدته مدينة لاهور الباكستانية وأسفر عن مقتل ثمانية باكستانيين وجرح ستة من فريق الكريكت السريلانكي علامة استفهام كبيرة حول قدرات أجهزة الأمن بالتوازي مع ارتفاع الأصوات التي تضع الهند في خانة المستفيد الأول من الحادث.

فقد انصبت جهود الحكومة الباكستانية عقب الهجوم على تأمين رحيل الفريق السريلانكي إلى بلاده وسط تصريحات للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأن محاولات عزل باكستان ستؤول إلى الفشل.

في حين راحت وزيرة الإعلام شيري رحمن تؤكد بأن الهجوم يهدف إلى تشويه سمعة باكستان، وكان وزير الدولة لشؤون الشحن نبيل جابول أكثر صراحة عندما اتهم الهند بتنفيذ الهجوم.

علامات استفهام
من جانبها تساءلت رئيسة معهد الدراسات الإستراتيجية السابقة الدكتورة شيرين مزاري عن المستفيد من الهجوم لمحاولة تحديد هوية المنفذ وقالت في حديثها مع الجزيرة نت بأنه لا مصلحة لأي باكستاني في هذا الاعتداء على فريق ينتمي لدولة صديقة لباكستان مشيرة بأصابع الاتهام للهند.

وقالت مزاري إنه من المثير للاستغراب أن يأتي هجوم لاهور عقب أيام من تصريح لقائد سلاح البحرية الباكستاني الذي شكك فيه بنتائج تحقيقات وزارة الداخلية الباكستانية بشأن هجمات مومباي الأمر الذي يوحي -على حد قولها- بأن الهند لا ترغب في أن تتعافى باكستان من آثار هجمات مومباي.

شرطي باكستاني يعاين سيارة للشرطة تعرضت للرصاص في هجوم لاهور (الفرنسية-أرشيف)
ولم تستبعد مزاري أن تجد الولايات المتحدة في الهجوم مبررا للقيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية بذريعة عجز الحكومة الباكستانية عن مكافحة الإرهاب على أراضيها.

ضغوط هندية
على الطرف الآخر، لم تكتف نيودلهي -كما ورد على لسان وزير داخليتها– بوصف التعزيزات الأمنية الخاصة بالفريق السريلانكي بغير الكافية وإنما قالت إن الهجوم يثبت بأن إسلام آباد لم تفعل كل ما هو مطلوب منها لتفكيك ما وصفها الوزير الهندي بالشبكات الإرهابية على أرض باكستان.

وعلى الرغم من استبعاد وجود أي رابط بين هجوم لاهور والوضع الأمني المتردي في مناطق القبائل أو سوات، أشارت صحف باكستانية مثل ذي نيوز إلى إمكانية ذلك مع عدم التلميح بتورط أياد خارجية.

كما طالبت صحيفة "الأمة" حاكم إقليم البنجاب سلمان تاثير بتقديم استقالته بناء على تشبيه الحادث بهجمات مومباي، وأسوة بمسؤولين هنود قدموا استقالاتهم عقب الهجمات.

وسلطت وسائل الإعلام الباكستانية الأضواء على تصريحات لرئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق الجنرال حميد غل اتهم فيها الهند بتنفيذ هجوم لاهور بهدف إعلان باكستان دولة إرهابية.

وكان لافتا أن يتم الكشف عن وثيقة سرية نشرت في العديد من الصحف الباكستانية أرسلت من قبل قسم مكافحة الجريمة في إقليم البنجاب في الثاني والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي لحكومة الإقليم تحذر من خطة هندية لاستهداف الفريق السريلانكي في لاهور بهدف إعلان باكستان منطقة خطرة.

ويبدو أن مجريات الأحداث السياسية في إقليم البنجاب وما أسفرت عنه من عزل لحكومة رئيس الحكومة المحلية شهباز شريف خدمت الخطة الهندية بحيث أن الإجراءات الأمنية لم تكن على مستوى المعلومات المتوفرة.

والأهم من هذا فرار المنفذين الذين يعتقد أن عددهم يتراوح بين عشرة و14 من مسرح الجريمة دون اعتقال أي منهم وهو ما رفع من عدد الأصوات المطالبة باستقالة حاكم الإقليم الذي وضعت حكومته مكافأة مالية قدرها عشرة ملايين روبية لمن يدلي بمعلومات عن المهاجمين.

المصدر : الجزيرة