نجاد وخيار الترشح المستقل لانتخابات الرئاسة الإيرانية
آخر تحديث: 2009/3/4 الساعة 08:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/4 الساعة 08:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/8 هـ

نجاد وخيار الترشح المستقل لانتخابات الرئاسة الإيرانية

أحمدي نجاد متهم بأن سلوكه السياسي لا ينسجم مع توجهات التيار المحافظ (الجزيرة نت)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
تشير مجريات الاجتماعات الانتخابية للتيار المحافظ إلى وجود اختلاف بين أطيافه فيما يتعلق بترشيح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدورة جديدة في انتخابات الرئاسة الإيرانية.
 
وقد ظهرت هذه الخلافات في جلسة جمعت أحمدي نجاد مع لجنة الشورى المركزية لجبهة "أتباع خط الإمام، وشهدت الجلسة جدالا حادا بين الرئيس الإيراني والحاضرين انتهى بمغادرته الاجتماع غاضبا.
 
ونقل غفوري فرد عضو اللجنة المركزية لجمعية المهندسين أن المحافظين الحاضرين للاجتماع اتهموا أحمدي نجاد بعدم الثبات الإداري وحصر التعيينات الوزارية والوظائف العليا في أصدقائه القدامى ممن رافقوه عندما كان محافظا لأردبيل أو عمدة لطهران وأستاذا في جامعة شريف الصناعية.
 
وأضافوا إلى ذلك تجاهل القانون والإضرار بمكانة التيار المحافظ في مجلس الشورى، وهو ما رفضه نجاد متهما المجلس بأنه يعرقل عمل حكومته.
 
تجاوز نجاد
وكان "تجاوز أحمدي نجاد" عنوان مشروع مقترح قدمته لجنة في ائتلاف حزب الله، وله أنصار ومدافعون ، ومن أبرز الأسماء المشاركة في هذا المقترح آية الله محمد باقر خرازي وحسين مقدم وهادي غفاري، وسبق أن قدم هؤلاء مقترحا بتشكيل حكومة ائتلافية.
 
ويرى أصحاب المقترح أن التيارين المحافظ والإصلاحي يجب أن ينظرا بواقعية ليتمكنا من حل مشاكل المجتمع الإيراني. وقامت اللجنة بدعوة شخصيات مثل محمد باقر قالي باف، ومحسن رضا، وحسن روحاني، وعزة‌ الله ضرغامي، ومهدي کروبي، وعبد الله جاسبي، لعرض برامجهم ورؤيتهم لكيفية إدارة الدولة.
 
وأخذ کنعاني مقدم المدير السياسي للائتلاف على حكومة نجاد أنها "غير منتجة"، وأضاف أن "الكثير من المحافظين وصلوا إلى نتيجة مفادها أن هذه الحكومة تدير أمور إيران منفردة، وأنها أبعدت المراجع الدينية ولم تستفد من مكانتهم وخبراتهم".
 
وأكد أمير محبيان في افتتاحية لجريدة "رسالت" أن انتقادات التيار المحافظ لأداء حكومة نجاد متعددة الجوانب وأشار إلى أن من أبرز ما يؤخذ عليها التغيير المتكرر والسريع للوزراء وافتقاد مشروعاتها وتعليماتها الصادرة لوجهة النظر المتخصصة واتصافها بالتسرع وعدم الدقة في القرارات السياسية والاقتصادية والتخلي عن الكثير من القوى المحافظة الصادقة.
 
نجاد ليس محافظا
ويرى مدير وكالة الأنباء الانتخابية مصطفى فقيهي أن أحمدي نجاد أخل خلال دورته الرئاسية بالمعايير الأساسية للمحافظين، واعتبر أن سلوكه السياسي لا يجعل منه محافظا، ويتوقع فقيهي أن يكرر نجاد ترشيح نفسه بصورة مستقلة كما حدث في السابق لأن الأحزاب "لا تظهر ميلا إلى دعمه".
 
ويحصر الداعمين لنجاد في تيار من المحافظين تمثله جريدة كيهان وجماعة "رائحة الخدمة الطيبة"، ويؤكد أن ترشيح رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي سيكون من شأنه أن يسحب نحوه تأييد طيف واسع من المحافظين وكذلك الحال بالنسبة للإصلاحيين.
 
ويصف فقيهي أداء نجاد على صعيد السياسية الخارجية بأنه "مفرط ولا ينسجم مع خط المحافظين" واعتبر أن ذلك مضافا إليه سلوكه السياسي الداخلي "يشكك في كونه منتميا للتيار المحافظ".
 
موقف نسائي
ويبدو أن عدم الرضا من أداء نجاد وصل إلى القطاع النسائي فقد أعلنت مريم بهروزي رئيسة مجتمع زينب النسائي أن الكثير من المحافظين سيدعمون ترشيح عمدة طهران محمد قاليباف وأكدت بهروزي أن مجتمع زينب وهو تجمع نسائي محافظ "راض بشكل كبير عن أداء قاليباف وسيدعمه في الانتخابات".
 
وأشارت بهروزي إلى أن التيار المحافظ يعكف حاليا على الاجتماع بالمرشحين ومناقشة توجهاتهم وسيعلن عن نتائج مشاوراته في مارس/آذار القادم . وشددت على ضرورة حضور النساء بشكل مؤثر في البرامج الانتخابية.
 
 وانتقدت أداء حكومة نجاد في موضوع المرأة وأشارت إلى أنها لم تعط المكانة التي تليق بها وأرسلت نساء التيار المحافظ رسالة إلى نجاد طالبنه فيها باجتماع يوضح فيه توجهاته نحو المرأة في برنامجه الانتخابي القادم.
المصدر : الجزيرة