الفلسطينيون أحيوا يوم الأرض وسط استمرار نهب أراضيهم
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 22:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/5 هـ

الفلسطينيون أحيوا يوم الأرض وسط استمرار نهب أراضيهم

أفراد من عائلة أبو قبيطة التي منعت من العودة إلى مساكنها داخل مستوطنة بالخليل (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل 
 
وافق يوم الاثنين 30 مارس/آذار الذكرى السنوية الثالثة والثلاثين ليوم الأرض الذي هبت فيه الجماهير العربية وأعلنت الإضراب احتجاجا على قرار إسرائيلي في مارس/آذار 1976 بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية خاصة في الخليل.
 
ومع مرور أكثر من ثلاثة عقود على هذه المناسبة فإن الأرض الفلسطينية ليست بخير، لأن مصادرة الأراضي لم تتوقف، وزاد عليها الترحيل الجماعي للفلسطينيين وهدم بيوتهم وإطلاق العنان للاستيطان والمستوطنين لاستباحة الأراضي الفلسطينية.
 
وفي عدد كبير من المناطق أصبحت الحياة والإقامة رهينة تصاريح إسرائيلية خاصة، حيث فرض جيش الاحتلال على السكان الفلسطينيين الحصول على هذه التصاريح للسماح لهم بالبقاء في أراضيهم ومنازلهم التي قضت المحاكم الإسرائيلية في غالبيتها لصالحهم.
 
عرب الهذالين مهددون بالترحيل أو فرض تصارح إقامة عليهم (الجزيرة)
ترحيل قسري

وتتزامن ذكرى يوم الأرض هذه المرة مع قرب تشكيل حكومة إسرائيلية يُتوقع أن تطلق العنان للاستيطان، كما تتزامن مع هجمة استيطانية واسعة في أماكن عديدة من أراضي الضفة الغربية.
 
ففي القدس يتم تهديد أحياء بأكملها بالهدم ويطلب من أصحابها مغادرتها، وفي جبل أبو غنيم يتواصل البناء الاستيطاني على مدار الساعة، ولا تقل الهجمة الاستيطانية شراسة في باقي المدن الفلسطينية.
 
وآخر أشكال المعاناة كانت عند انتصاف الليلة الماضية وحلول يوم الأرض، إذ وجدت عدة أسر فلسطينية من عائلة أبو قبيطة جنوب الخليل نفسها على موعد مع منعها من وصول إلى منازلها وأراضيها والحجة عدم حيازة تصريح للإقامة.
 
يقول أحمد أبو قبيطة، وهو أحد الممنوعين من الوصول إلى منزله داخل الجدار المحيط بمستوطنة مسودات يهودا (بيت يائير)، إن الحاجز العسكري منعه والعشرات من أفراد عائلته من العودة إلى منازلهم بعد انتهاء أعمالهم في بلدة يطا القريبة.
 
وأضاف أن جيش الاحتلال لم يسمح سوى لوالده بالعودة إلى المنزل، مؤكدا أنه طلب من الجميع عمل تصاريح خاصة للسماح لهم بالإقامة في بيوتهم وأرضهم التي يملكونها منذ مئات السنين وقضت المحكمة ببقائهم فيها.
 
استيلاء وتهويد
وفي حالة أخرى، كشف خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش عن طلب إسرائيلي مماثل بالحصول على تصاريح من آلاف المواطنين من سكان أحياء الراس وواد النصارى وواد أبو الحصين وواد الغروس الذين يسكنون في قلب الخليل قريبا من مستوطنة كريات أربع.
 
بؤرة استيطانية آخذة في الاتساع
وتتوفر لها بنية تحتية (الجزيرة)
وقال إن التصاريح تطلب أيضا ممن يسكنون في الأراضي التي ضمها الجدار الفاصل وتعطى بشكل انتقائي ولعدد قليل، وحذر من مصير مماثل يتهدد عرب الهذالين شرق المدينة، مؤكدا أن الهدف في جميع الحالات هو الاستيلاء على الأراضي وتهويدها.
 
وأكد أن أعمال البناء والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي متواصلة في أغلب المستوطنات، موضحا أن جيش الاحتلال قام بتجريف مساحات واسعة حول مستوطنات عدة في الضفة بينها مستوطنة شكليوت جنوب الخليل.
 
زيادة الاستيطان
إحصائيا يفيد تقرير سنوي سابق نشره جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ حتى نهاية 2007 نحو 483 ألف مستوطن، موضحا أن  عدد المستوطنين تضاعف حوالي 39 مرة بين عامي 1972 و2007.
 
وتبيّن المعطيات أن عدد المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية بلغ 440 موقعا منها 144 مستوطنة و96 بؤرة داخل المستوطنات و109 بؤر خارج المستوطنات و43 موقعا مصنفا على أنه مواقع أخرى و48 قاعدة عسكرية.
 
وأوضح أن أكبر عدد من المستوطنات يوجد في القدس المحتلة (26 مستوطنة)، مشيرا إلى أن نسبة المساحة التي يحظر على الفلسطينيين الوصول إليها بلغت 38.3% من مجموع مساحة الضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة