لاجئون عراقيون أمام السفارة الأميركية في قبرص (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-عمان
 
بدأت موجة تقديم طلبات العراقيين للحصول على لجوء في إحدى دول العالم بعد الغزو الأميركي للعراق، إلا أنها ازدادت بصورة كبيرة بعد انتشار الفوضى والانفلات الأمني، لدرجة أن العراقيين باتوا أكثر طالبي اللجوء في العالم وفقا لتقارير الأمم المتحدة.
 
وما إن أطلت احتمالات الفتنة الطائفية عام 2006 حتى اندفع آلاف العراقيين من طالبي اللجوء، يقصدون منظمات الهجرة في الأردن وسوريا، ويقول ضياء الراوي للجزيرة نت إنه فقد الأمل بتحسن الأوضاع في العراق، ولأنه غير قادر على تحمل أعباء الحياة مع عائلته في الأردن حيث انقطعت كل الموارد المالية فاتجه مرغماً للبحث عن مكان آمن في أي دولة.
 
وفي موقف لافت أفاد الراوي أنه رفض الذهاب إلى الولايات المتحدة لأنها احتلت بلده رغم حصوله على فرصة للذهاب وعائلته هناك.
 
أما مهند داود وهو رسام تشكيلي فيأمل أن يوافق على طلبه للجوء ليكمل أولاده الدراسة، ويتمكن من ممارسة هواية الرسم، ويعتقد أن الفنانين التشكيلين غادروا العراق بسبب عدم توفر الأمن وبسبب التهديدات التي كانوا يتلقونها من المليشيات بغلق محلاتهم، وعدم وجود من يشتري لوحاتهم التي كانت تباع للأجانب بشكل أساسي.
 
وبدورها تقول نيلي إنها تحلم بالسفر والعيش في الخارج ولا ترى بارقة أمل في عودة الأمن والاستقرار في العراق، لا سيما وأنها مسيحية، وأرعبها ما شهده المسيحيون من قتل وتهديد وتهجير في السنوات التي تلت الاحتلال.
 
والدول المفضلة لدى العراقيين هي دول أوروبا (ألمانيا والسويد وهولندا والدانمارك) وكندا وأستراليا، وأبدى الكثير عدم رغبته بالهجرة إلى الولايات المتحدة، لا سيما بعد الانهيار الاقتصادي الذي حدث فيها.
 
وتقول تقارير الأمم المتحدة إن العراقيين هم أكثر طالبي اللجوء في العالم، فقد قالت السيدة مها صدقي الموظفة في شؤون اللاجئين للجزيرة نت، إن العراقيين لا يزالون يمثلون الجنسية الأكبر من حيث عدد طلبات اللجوء في دول العالم، علما بأن العراق كان على رأس قائمة بلدان ملتمسي اللجوء عام 2008.
 
الدحام: مساعدات اللاجئين لا تكفي
(الجزيرة نت)
أميركا لا

وأشارت إلى أن أغلب طالبي اللجوء يفضلون دول أوروبا وكندا وأستراليا على غيرها وخصوصاً على الولايات المتحدة.
 
وقد استقبلت ألمانيا في  مارس/آذار الحالي 122 لاجئاً من العراقيين في سوريا والأردن، استجابةً لقرار صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي في 2008، الذي شجع على إعادة توطين عشرة آلاف لاجئ عراقي عام 2009.
 
وبينت السيدة صدقي أن الأولوية تعطى للاجئين من الأقليات المضطهدة، والحالات التي لديها احتياجات طبية محددة، وضحايا الاضطهاد الذين يعانون من حالات نفسية، والأسر التي تعيلها نساء عازبات ولديهن أقارب في الخارج.
 
وعن هذا الموضوع تحدث محمود الدحام، الذي أنشأ صندوقاً لمساعدة اللاجئين في عمان، بدأه بمبلغ مائتي ألف دولار، حيث أكد أن أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الجوار صعبة جداً، فالكثير منهم بدون عمل أو مورد يعيل به عائلته، والمساعدات التي تقدمها شؤون اللاجئين لهم لا تسد احتياجاتهم.
 
وأشار الدحام إلى أن إجراءات اللجوء إلى دول أخرى تأخذ وقتاً طويلاً قد يتجاوز سنوات "فالبعض من الذين قدمنا لهم المساعدات ينتظرون منذ خمس أو ست سنوات الموافقة على منحهم حق اللجوء".

المصدر : الجزيرة