أوضاع الأسرى الفلسطينيين تسوء بعد فشل صفقة التبادل
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 09:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 09:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/4 هـ

أوضاع الأسرى الفلسطينيين تسوء بعد فشل صفقة التبادل

الأسرى الفلسطينيون يحرمون من أبسط حقوقهم في سجون الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

وديع عووادة-حيفا
 
كشف أسرى فلسطينيون عن تزايد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم عقب فشل مفاوضات صفقة تبادل الأسرى.
 
وقال الأسير المحرر منير منصور للجزيرة نت إن من تلك الانتهاكات منع أغلبية العائلات من زيارة الأسرى خاصة في سجون الجنوب والوسط, علاوة على حرمانهم من مشاهدة التلفاز ومصادرة أغراضهم الشخصية.
 
وتابع منصور أن إسرائيل تستخدم "حيلا وألاعيب مختلفة لحرمان الأسرى من زيارة ذويهم". كما نقل عن محامين زاروا الأسرى تعرض بعضهم للعزل بينما تم توقيف عدد كبير من التعليم في سجون هداريم عسقلان والجلبوع.
 
وأوضح أن لجنة متابعة شؤون الأسرى داخل أراضي 48 ستعقد مؤتمرا صحفيا يوم الخميس المقبل بمدينة القدس للتأكيد على ضرورة شمل فلسطينيي الداخل في أي صفقة تبادل محتملة.
 
منير منصور شكك بجدوى ضغوط إسرائيل بحق الأسرى (الجزيرة نت)
أسرى الداخل
كما أوضح منصور أن هناك معلومات غير رسمية لكنها "مقلقة" نقلتها مصادر مصرية عن جهات فلسطينية حول تراجع حركة المقاومة الإسلامية (حماس), حيال أسرى الداخل (150 أسيرا). وأضاف "كلنا رجاء أن تتشبث حماس بموقفها ولا تسمح بتجزئة الشعب الفلسطيني".
 
وشكك منصور بجدوى ضغوط إسرائيل، وقال إنها حاولت في الماضي التعرض للأسرى وقياداتهم دون أن تنال منهم. وتابع "هذه الخطوات غبية ومن شأنها أن تسيء لظروف اعتقال جلعاد شاليط".
 
كما أكد السجين المحرر أن تعنت إسرائيل في شمل أسرى الداخل ضمن الصفقة كان أحد أسباب تفجر مفاوضات التبادل ورجح أن تخرج الصفقة لحيز التنفيذ وفقا لرؤية حماس في نهاية المطاف.
 
ولفت النظر إلى أن الأسرى يستعدون للبدء بإجراءات كفاحية منها إضراب مفتوح عن الطعام.
 
وصادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية الأحد على توصيات اللجنة الوزارية الخاصة برئاسة وزير القضاء دانيال فريدمان التي تقضي بفرض مزيد من القيود على أسرى حركة حماس.
 
عائلات الأسرى حرمت من زيارة معتقليها (الجزيرة نت)
امتيازات
وتواصل وسائل الإعلام العبرية عرض "امتيازات" الأسرى في السجون الإسرائيلية, داعية إلى وقف ما تسميه "المهزلة" و"الضعف".
 
واعتبرت كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس، أن أي إجراءات يمارسها الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، هي دليل ضعف وعجز وتخبط.
 
بدوره أكد المعلق القضائي للإذاعة العبرية العامة موشيه هنغبي أن انتهاكات إسرائيل للحقوق الأساسية تناقض القانون المحلي والدولي وأشار إلى ضمان معاهدة جنيف حقوقا متنوعة للأسير.
 
وأكد هنغبي أن ذلك السلوك غير ذكي وليس قانونيا وشدد على عدم أخلاقية اتخاذ الأسرى رهائن، ومعاقبتهم على عمل قام به آخرون. واستذكر أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية حظرت ذلك عام 2000 حينما أقدمت السلطات على حرمان أسرى لبنانيين من حقوقهم الأساسية بما يناقض القانون الإسرائيلي واتفاقية جنيف.
 
وتابع أن "قيام إسرائيل بمثل هذه الانتهاكات سيفضي لتدهور أخلاقي خطير وبنفس الوقت من غير المعقول أن يساهم حرمان الأسرى من فضائية الجزيرة في استعادة الجندي الأسير شاليط".
 
وتوجه مركز عدالة الحقوقي برسالة مستعجلة لوزير القضاء دانيال فريدمان طالبه فيه بوقف كل محاولة لفرض هذه القيود.
 
وأوضحت المحامية عبير بكر من مركز عدالة في رسالتها أن التصريحات الإسرائيلية الرسمية الأخيرة تدلل على وجود هدف سياسي يتمثل بالانتقام من حماس بعد الفشل في إتمام صفقة تبادل الأسرى، منوهة لمنع عائلات الأسرى الغزيين من زيارة أبنائهم منذ أسر شاليط.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: