قمة الدوحة.. أجواء مصالحة ورسائل بأكثر من اتجاه
آخر تحديث: 2009/3/30 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/30 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/4 هـ

قمة الدوحة.. أجواء مصالحة ورسائل بأكثر من اتجاه

القمة شهدت مصالحة بين الزعيم الليبي والملك السعودي برعاية أمير قطر (الفرنسية)

حسين جلعاد-الدوحة

لم تغب الخلافات العربية بشكل كامل عن قمة الدوحة التي خيمت عليها -في رأي مراقبين- أجواء المصالحة, في وقت تضمنت كلمات الزعماء رسائل ضمنية في أكثر من اتجاه.

وفي هذا السياق رأى محللون أن غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن حضور القمة أعطى انطباعا بأن العرب قد سلموا ملف القضية الفلسطينية إلى الجانب المصري.

الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي لم ينف تلك المقولة، وقال إن الملف أصلا في أيادي مصر و"هي تشرف عليه وليس هناك جديد في ذلك".

وردا على سؤال بشأن صحة أنباء ترددت في أروقة المؤتمر عن تشدد مصر في إجراء مصالحة مع الدولة الرئيسة للمؤتمر في دورته الحالية، قال زكي "لا أحبذ التعليق على هذه الأنباء".

وقال الناطق الرسمي المصري في تصريح للجزيرة نت إن "الاهتمام المصري بالمصالحة مستمر، وسبق أن أعلنا أن مصر لا تزال منفتحة قلبا وعقلا على المصالحة ولكن ينبغي أن تتم وفق أسس معينة لا بد أن يحترمها وأن يتحلى بالمرونة في تنقية الأجواء".

كلمة أمير قطر تضمنت العديد من الرسائل السياسية (الجزيرة)
وفيما يتعلق بالأسس التي شددت عليها الجامعة العربية في ضرورة استحداث آليات لإدارة الخلافات العربية، قال زكي "لا أعتقد أنه ستخرج عن القمة آليات لإدارة الخلافات العربية ولكن هناك نية باستخدام كافة الآليات المتاحة"، لكنه لم يحدد طبيعة تلك الآليات.

ومن جهته أبدى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تفاؤله بأجواء القمة، وقال في تصريح للجزيرة نت إن الأجواء العامة "إيجابية"، وقلل من شأن تغيب بعض الأطراف العربية عن القمة، وقال إن الأمور تقاس الآن بالأدوار التي تقوم بها الدول وهي المهمة وليس حجم الدول ذاتها صغيرة كانت أو كبيرة.

رسالة سياسية
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني سامي محاسنة إن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجه رسالة سياسية إلى مصر في كلمته التي ألقاها بعد تسلمه رئاسة القمة، وذلك عندما مدح وبشكل ملفت للنظر حضور ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز آل سعود دون إشارة إلى الزعماء العرب الآخرين في إشارة منه إلى أن "قطر تنظر إلى الدور السعودي مستقبلا بدور الريادة والقيادة للأمة العربية".

ويرى المحاسنة أن ذلك يسحب البساط من تحت أقدام النظام المصري الذي غالبا ما يشار إليه بوصف رائد العمل العربي وصاحب الدور التاريخي في قيادة القضايا العربية, وذلك على خلفية عدم حضور الرئيس المصري لأعمال القمة، حسب تعبيره.
المصدر : الجزيرة