غزة وازدراء الأديان ومكافحة العنصرية أمام حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ

غزة وازدراء الأديان ومكافحة العنصرية أمام حقوق الإنسان

متكي يلقي كلمة بلاده أمام مجلس حقوق الإنسان (الفرنسية)

تامر أبو العينين-جنيف
 
طالبت اليوم دول عربية وإسلامية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالالتزام بمهامه تجاه القضايا الملحة مثل الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة وازدراء الأديان ومكافحة العنصرية.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "إنه لمن دواعي القلق أن يتعذر على الدول الأعضاء في المجلس التوصل إلى توافق في الآراء بشأن إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة".
 
وطالب متكي أمام جلسة الحوار الرفيع المستوى التي افتتح بها مجلس حقوق الإنسان دورته العاشرة، بضرورة إزالة العراقيل "التي تقف أمام بعثة تقصي حقائق مستقلة تابعة للمجلس لرصد الانتهاكات التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق سكان القطاع".
 
واعتبر أن عدم تمكين البعثة من أداء مهمتها سيقوض مصداقية المجلس أمام الرأي العام العالمي.
 
وفي السياق ذاته انتقد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري مفيد شهاب ما وصفه بقلة اكتراث واضحة بتنفيذ قرارات اتخذها المجلس والأمم المتحدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، في حين تحرص المنظمات الأممية على تطبيق قرارات يتم اتخاذها بشأن قضايا أخرى بعينها.
 
كما أيد اليمن على لسان وزيرة حقوق الإنسان هدى عبد اللطيف البان نفس الموقف، حيث أكدت الوزيرة أن "عدم توصل المجلس للتوافق في إدانة إسرائيل لهو مؤشر سلبي يستدعي من الدول الأعضاء عدم تسييس قراراته والابتعاد عن الانتقائية في تطبيق معايير حقوق الإنسان".
 
في السياق نفسه قال رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر بن محمد العيبان إن ما تعرض له سكان قطاع غزة من عدوان شرس دفع بالمنطقة إلى الابتعاد عن هدف السلام العادل والآمن الذي لن يتحقق إلا بالاستجابة المشروعة للشعب الفلسطيني.
 
"
السعودية: شددت على أهمية التعاون الدولي لمواجهة ما وصفته بـ"ممارسات العنصرية بحق الأديان والأنبياء
"
الإساءة للأديان

لكن السعودية شددت على أهمية التعاون الدولي لمواجهة ما وصفته بـ"ممارسات العنصرية بحق الأديان والأنبياء".
 
وأعرب العيبان عن قلق بلاده لما قامت به "بعض الوسائل الإعلامية المتطرفة من ازدراء لمعتقدات وأديان الشعوب الأخرى وخاصة الإسلام، ورموزها كالنبي محمد صلى الله عليه وسلم والنبي عيسى عليه السلام".
 
وقالت مصر في هذا الصدد "إن واقع الحال يفرض على المجلس العودة لمناقشة تلك القضية البغيضة، رغم إعراب الكثير من أعضاء المجلس العام الماضي عن ضرورة عدم تكرار الإساءة للأديان".
 
وأضاف مفيد شهاب: "إننا لا نندهش فقط من اجتراء البعض على معتقدات الآخرين ورموزهم الدينية، بل نندهش أكثر من مسارعة البعض لتقديم الذرائع والحجج الواهية لتبرير هذا المسلك الشاذ بل والدفاع عنه بدعوى إعمال وحماية حرية التعبير".
 
وذكَّر شهاب أعضاء المجلس بالمادة العشرين من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تلزم كافة الدول بتجريم أفعال الحض على الكراهية أو العنف على أسس دينية وعرقية.
 
ونوه إلى اقتناع غالبية دول المجلس بأن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مسوغا للحط من معتقدات الآخرين وتحقير رسلهم وكتبهم السماوية.
 
ديربان في الانتظار
ولم يغب الحديث عن المؤتمر العالمي لمحاربة العنصرية والتمييز العنصري المعروف باسم "ديربان 2"، حيث انتقدت الدول العربية والإسلامية العراقيل التي تضعها بعض الدول الغربية أمام انعقاد المؤتمر الشهر المقبل.
 
وقالت مصر إن انعقاد هذا المؤتمر هو اختبار لمدى إيمان المجتمع الدولي بضرورة مناهضة كافة أشكال العنصرية، التي تعبر عن نفسها بأشكال التمييز والاضطهاد في الكثير من المجتمعات على أسس عرقية أو دينية أو سياسية.
 
من ناحيته وصف رئيس المجلس مارتين أومويبهي مداخلات الدول العربية والإسلامية للجزيرة نت بأنها بناءة و"تعبر عن الحرص على إنجاح مهام المجلس، حتى وإن اختلفت وجهات النظر بين الشمال والجنوب، فهي لا تفسد للود قضية".
 
وتتواصل فعاليات الدورة العاشرة للمجلس ثلاثة أسابيع، يتم فيها استعراض التقييم الدوري لبعض الدول في مجال حقوق الإنسان والملفات المتعلقة بها.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: