الفلسطينيون القادمون من العراق إلى ماليزيا طالبوا بتسوية أوضاعهم (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

فاقمت الملاحقات القانونية معاناة 27 أسرة فلسطينية اضطرت للهرب من جحيم العنف في العراق إلى ماليزيا, حيث رُفعت بمواجهتهم لوائح "الإقامة غير القانونية".

وأمام مقر هيئة الأمم المتحدة في كوالالمبور قال مسؤول بالشرطة الماليزية للفلسطينيين المعتصمين إن "إقامتكم في هذا البلد غير قانونية واعتصامكم هذا غير مصرح به.. ولولا تعاطفنا مع القضية الفلسطينية ومعكم كفلسطينيين لتم اعتقالكم جميعا".

كشفت هذه الكلمات التي صرح بها المسؤول الأمني لمنظمي اعتصام عائلات الفلسطينيين المهجرين من العراق عن حجم المعاناة التي تعيشها 27 عائلة فلسطينية دفعتها ظروفها الصعبة للهروب من العراق إلى ماليزيا بوثائق سفر مزورة بحثا عن ملاذ آمن لهم ولأطفالهم.
أحد ممثلي العائلات: محرومون
من العمل والتعليم والعلاج (الجزيرة نت) 
وثائق مزورة
ممثلون عن هذه العوائل -التي يبلغ أفرادها 143 فردا- أكدوا للجزيرة نت أن معظمهم دخل ماليزيا بوثائق سفر مزورة سلموها جميعا للمسؤولين في مكتب المنظمة الأممية بكوالالمبور, لإثبات حسن نواياهم.

كما قالوا إنهم لا يسعون لتشكيل أي خطر على أمن ماليزيا, وشددوا على أن المعاناة والخوف دفعاهم لفعل أي شيء للنجاة بأولادهم وعائلاتهم من القتل والاستهداف الذي لاحقهم بعد الاحتلال الأميركي للعراق.

ونفى خالد صديق ملحم أحد ممثلي العائلات الانتماء إلى أي حزب أو تنظيم فلسطيني سواء في العراق أو في الأراضي المحتلة, وقال إن الفعاليات التي قاموا بها "مجرد مبادرات شخصية لإسماع صوتهم للعالم من أجل الحصول على حياة كريمة في أي بلد".

وذكر ملحم للجزيرة نت أن إقامتهم في ماليزيا غير قانونية رغم الحصول على بطاقات من الأمم المتحدة, حيث لم تمنع تلك البطاقات عنهم المساءلة القانونية لأن ماليزيا غير موقعة على الاتفاقات الأممية بهذا المجال.

ونتيجة لذلك حرمت تلك الأسر من تصاريح العمل والتعليم والعلاج أو الحصول على أي نوع من الدعم من الهيئات والمنظمات الخيرية والإنسانية سواء الحكومية منها أو الأهلية.

كما يقول جواد أبو مسك أحد نشطاء الجالية إن كل المحاولات مع مكتب الأمم المتحدة لتسوية الأوضاع أو المساعدة في الهجرة إلى أي بلد، باءت بالفشل.

ووصف أبو مسك وملحم تعاون السفارة الفلسطينية في كوالالمبور بأنه محدود, من خلال توسطها لدى السلطات الماليزية لإطلاق سراح خمسة منهم اعتقلوا على خلفية عدم وجود تصاريح تخولهم بالعمل والإقامة. كما وعدت السفارة بالعمل على تسوية أوضاعهم القانونية لحين مغادرتهم الأراضي الماليزية.

وعبر الجزيرة نت ناشدت تلك العائلات الأمم المتحدة والدول العربية والاتحاد الأوروبي العمل على تأمين حياة كريمة لهم ولأبنائهم سواء من خلال تثبيت إقامتهم بشكل قانوني في ماليزيا أو تأمين هجرتهم إلى أي بلد.

المصدر : الجزيرة