يدعو نواب موريتانيون المعارضة إلى المشاركة في الانتخابات (الجزيرة نت)

أمين محمد– نواكشوط
 
كشف نواب برلمانيون موالون للمجلس العسكري الحاكم في موريتانيا أن استقالة رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز من السلطة باتت قريبة جدا، وذلك لتمكينه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من يونيو/ حزيران القادم، لأن الدستور الموريتاني يمنع على العسكريين الترشح للمناصب الانتخابية قبل استقالتهم من الجيش.

وقال هؤلاء النواب للجزيرة نت إنه تقرر رسميا أن يستقيل ولد عبد العزيز من عضوية الجيش ورئاسة البلاد في 18 أبريل/ نيسان القادم أي بعد نحو ثلاثة أسابيع من الآن، على أن يترك منصبه الرئاسي لرئيس مجلس الشيوخ با أمباري الذي ينص الدستور على توليه مقاليد الأمور لمدة لا تزيد على 40 يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية أو عجزه عن القيام بمهامه الدستورية.

وأوضحت المصادر أن قائد الجيش الحالي الجنرال محمد ولد الغزواني سيخلف ولد عبد العزيز في قيادة المجلس العسكري الحاكم الذي لن يُحل قبل استلام الرئيس الجديد لمهامه بعد الانتخابات القادمة، وستبقى مهامه منحصرة بعد استقالة ولد عبد العزيز في القضايا العسكرية والأمنية حسب هذه المصادر.

وأكدت أن الحكومة الحالية لن تقال هي الأخرى وستواصل تسييرها لبقية المرحلة الانتقالية تحت قيادة رئيس الدولة الجديد با أمباري، على أن تتولى اللجنة المستقلة للانتخابات التي تجري الآن مشاورات تشكيلها الجزء الأهم من صلاحيات ومهام الإشراف على العملية الانتخابية المرتقبة.

دعوة للإنتخابات
ولد عبد العزيز سيترشح للانتخابات الرئاسية
وفق النواب المؤيدين له (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي غضون ذلك دعا اليوم البرلمانيون الداعمون للمجلس العسكري الحاكم الأطراف السياسية المعارضة للانقلاب إلى المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية المنتظرة، واعتبروا أن غياب الجبهة المناهضة للانقلاب أو تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه لن يكون في مصلحة الديمقراطية الموريتانية.

وبخصوص ما إذا كانت مقاطعة المعارضة للانتخابات القادمة قد تؤدي إلى فشلها قال النائب البرلماني صالح ولد حننا للجزيرة نت إنه رغم اعتقادهم أن "نجاح أي مسار انتخابي متوقف بدرجة أساسية على مشاركة جميع أطراف اللعبة فيه، فإنهم متأكدون أن في الحالة الراهنة ستتم الانتخابات شارك من شارك أو رفض من رفض، ولن يضيرها أو يؤثر عليها غياب هذا الطرف أو ذاك عن المشاركة لأسباب غير موضوعية".

وأضاف ولد حننا أن الأغلبية حرصا منها على مشاركة مناهضي الانقلاب في الانتخابات قدمت تنازلات كبيرة، واقترحت تشكيل حكومة وحدة وطنية ولجنة مستقلة للانتخابات بشكل توافقي، غير أن كل ذلك لم يلق آذانا صاغية لدى الأطراف الأخرى، حسب تعبيره.

المعارضة ترفض
وتعليقا على هذه التطورات قال الرئيس الدوري للجبهة المناهضة للانقلاب عمر ولد يالي للجزيرة نت إن الجبهة لن تشارك في هذه الانتخابات ولن تعترف بنتائجها، وتعلن من الآن أنها بالنسبة لها في حكم اللاغية.

وأضاف ولد يالي "هناك احتمال واحد لمشاركتنا في أي انتخابات سابقة لأوانها، يتعلق الأمر بأن تنظم هذه الانتخابات من طرف هيئة شرعية، ويتم قبل ذلك إفشال الانقلاب وعودة الرئيس الشرعي للبلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لمزاولة مهامه رئيسا لموريتانيا".

وكان المجلس العسكري الحاكم قد أعلن الجمعة فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة، لكن لم يعلن حتى الساعة عن مرشحين لهذه الانتخابات باستثناء الجنرال ولد عبد العزيز الذي وإن لم يعلن رسميا عن ترشحه بات في حكم المؤكد.

المصدر : الجزيرة