القوات اليمنية شنت خمس حروب في صعدة ضد الحوثيين خلفت آلاف القتلى (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

جدد عبد الملك الحوثي قائد المتمردين في صعدة شمالي اليمن تحذيراته للسلطة من شن حرب سادسة ضدهم، وطالب بوقف ما أسماه "العدوان الظالم" الذي شنته السلطات الجمعة على منطقة مران وعدد من القرى دون أي مبرر.
 
وهدد الحوثي في بيان صحفي بقوله نحن "مضطرون لفعل كل ما يلزم للدفاع عن أنفسنا"، معتبرا أن ثمة توجها لحرب سادسة شاملة تعد لها السلطة، وأنها "تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي وتفكيك البلد والعبث بثرواته خدمة للأجانب".
 
وحسب مصادر الحوثيين فإن قصفا بمختلف أنواع الأسلحة شنه موقع عسكري على منطقة مرّان وعدة قرى مجاورة الجمعة دون أي مبرر، أدى إلى إصابة عدة أشخاص وهدم مبان سكنية.
 
تعزيزات
وأشارت تلك المصادر إلى وصول تعزيزات عسكرية وتموينية لمعسكرات الجيش في بعض مناطق صعدة في الأيام الماضية، إلى جانب قيام الجيش بزرع آلاف الألغام حول المناطق التي يحتمل نشوب القتال فيها مع الحوثيين.
 
وكان الحوثي قد تحدث عن مقتل 85 من أنصاره في الأشهر الماضية، منذ وقف الأعمال العسكرية الذي أعلنه الرئيس علي عبد الله صالح في 17 يوليو/ تموز 2008، في الاحتفال بالذكرى الثلاثين لوصوله للحكم.
 
كما اتهم السلطة بإثارة المشاكل القبلية وعمليات القتل والاغتيالات في صعدة لاستهداف أتباعه، وفي تزامن مع تجنيد آلاف العناصر القبلية وتجهيزهم لقتال الحوثيين.
 
شر مستطير
 أحمد صالح الفقيه قال إنه ليس هناك سبب واضح لاستهداف الحوثيين (الجزيرة نت)
وفي تعليقه على تطورات الأحداث بصعدة قال الكاتب السياسي أحمد صالح الفقيه في حديث للجزيرة نت إن "الأوضاع في صعدة تنذر بشر مستطير، وليس هناك سبب واضح لاستهداف الحوثيين، إلا أن تكون نبوءة مثل تلك التي تلقاها فرعون بأن طفلا من بني إسرائيل سينهي حكمه وجبروته، ربما رأى من هم في قمة السلطة باليمن أن هناك حوثيا من صعدة سيكون سبب نهاية حكمهم".
 
وأشار إلى أن هناك "قوى سياسية أخطر بكثير من الحوثيين على النظام وهم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، التي تجمع كل الطيف السياسي والقوى الفاعلة في اليمن التي تكتلت في وجه النظام الحاكم وتسعى للحكم علنا".
 
وأضاف الفقيه "يعرف كل امرئ كيف يشعل حربا، ولكن لا يعرف كيف ينهيها، الحرب الخامسة التي جرت العام الماضي بين الحوثيين وقوات الجيش وصلت شرارتها إلى مشارف العاصمة صنعاء، وهناك من يخشى أن تكون الحرب السادسة إذا نشبت في صنعاء نفسها إذا قدر الله".
 
ذريعة
 عبدالكريم جبان طالب العقلاء باليمن بإطفاء أي شرارة للحرب بصعدة (الجزيرة نت)
من جانبه أعرب البرلماني عبد الكريم جدبان عن أمله بألا تصبح الأحداث التي وقعت مؤخرا في صعدة ذريعة للدخول في حرب جديدة سواء من طرف الجيش أو جماعة الحوثي.
 
وقال جدبان -ممثل مديرية رازح بمحافظة صعدة- في حديث للجزيرة نت "نحن حريصون على ترسيخ الاستقرار والأمن والسلم الاجتماعي في المنطقة، فقد عانت صعدة الكثير وحان وقت السلام وإعادة الإعمار ودوران عجلة التنمية".
 
وطالب كل العقلاء بأن يكون لهم دور في إطفاء أي شرارة يمكن أن تشعل حربا جديدة في صعدة. وقال "لا أعتقد أن عاقلا يمكن أن يسعى إلى الدخول في حرب جديدة سواء من السلطة أو من الحوثيين، لأن الحرب تعنى الدمار والخراب والجميع خاسر فيها".
 
كما لم يستبعد وجود أطراف خارجية تعمل على إشعال حرب جديدة في صعدة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، وأضاف أن هناك "من يتربص باليمن كنظام حاكم وشعب يمني، ولكن ينبغي لليمنيين أن يكونوا عقلاء، وألا ينجروا وراء أي محاولة لإثارة الفتنة وإشعال نار الحرب مجددا".

المصدر : الجزيرة