المشاركون في المؤتمر يدعون إلى إعادة النظر في دور اللجنة الرباعية  (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-رام الله
 
أوصى أكاديميون وسياسيون فلسطينيون بإحداث تغيير على الوضع الفلسطيني والعربي من أجل تفعيل المتغيرات الدولية باتجاه المصلحة الفلسطينية، كما دعوا إلى إعادة النظر في الدور الذي تقوم به اللجنة الرباعية إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

جاء ذلك في المؤتمر السنوي الثالث للمركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات الذي عقد برام الله السبت تحت عنوان "المتغيرات الدولية وأثرها على مستقبل القضية الفلسطينية".
 
ورأى المؤتمرون أن موضوع المفاوضات لم يعد له مكان، وأن الحديث الحالي عن قرارات وليس إجراء المزيد منها، وأكدوا أن هناك العديد من الإشارات الإيجابية باتجاه إحداث التحول وأن الأهمية أن تتحول هذه الإشارات إلى سياسات ملموسة.

ونبه المشاركون إلى أن إسرائيل وأميركا لم تعودا قادرتين على فعل ما يريدانه بالمنطقة بشكل كامل، وأن القضية الفلسطينية ما زالت تحتل مرتبة متأخرة في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة.

وأوصوا بضرورة التركيز على التنمية الإنتاجية والتعليمية، مؤكدين أنه "لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية طالما أن الحال السياسي الفلسطيني منقسم".
 
الرباعية
وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن اللجنة الرباعية التي تشكلت عام 2002 لتحقيق السلام الشامل وضعت لنفسها مسؤوليات تتعلق بدورها التقييمي للالتزامات المترتبة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومراقبة ذلك على الأرض، والقبول بمبدأ الدولتين والاتفاقات الموقعة والتفاوض حول كل القضايا النهائية، "إلا أنها لم تقم بدورها الذي حددته".
 
ورأى عريقات أنه يمكن للرباعية أن تفعل دورها بالتمسك بالسلام العادل والشامل وتنفيذ مسؤولياتها، ووضع آليات تنفيذ مباشرة وليس وضع مبادرات جديدة.
 
جانب من الحضور (الجزيرة نت)
وقال "وإن تطور خريطة الطريق الفلسطينية لتصبح ذات بعد إقليمي على المستويين السوري واللبناني مع إسرائيل على قاعدة الالتزام لكل الأطراف المتبادلة".

تهميش
أما مدير مركز الدراسات المعاصرة بمدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر الدكتور إبراهيم أبو جابر فأكد أن المتغيرات الدولية كالنظام العالمي الجديد ورسم أميركا مساراته، والعولمة والأزمة المالية وبروز الدول الأوروبية وضعف دور الأمم المتحدة، ورفع شعار الحرب على الإرهاب أثرت كثيرا على الواقع العربي والفلسطيني خاصة.

وقال إن هذه المتغيرات قسمت العالم العربي لمحوري الاعتدال والممانعة، وأصبح للقضية الفلسطينية مساران وقناعتان مختلفتان جراء ذلك، "وهمشت القضية الفلسطينية في ظل ذلك".

وأكد أن الانقسام الفلسطيني والعربي كان له دور في تفرد إسرائيل بالفلسطينيين وضربهم، وتعميق الفجوة بين الفلسطينيين، وإقناع دول محورية عربية على أن إيران هي العدو وليس إسرائيل، ودعم إسرائيل لحركات انفصالية بالدول العربية لضرب أنظمتها كما حدث بدارفور، إضافة لتعميق التطبيع.
 
الدور الروسي
من جانبه تحدث المحلل السياسي هاني المصري عن الدور الروسي تجاه القضية الفلسطينية والعرب ووصفه بالمستقل، وأكد أن إعادة الدور الروسي لما كان عليه سابقا يعني إعادة التوازن للواقع الدولي وإنهاء السيطرة الأميركية.

عبد الستار قاسم (الجزيرة نت)
إلا أنه أشار إلى أن المنافسة مع أميركا بهذا المجال مستحيلة بالنسبة لروسيا، "بسبب جاذبية النموذج السياسي الذي تقدمه للعالم وأنها تفتقر لاقتصاد تكنولوجي متطور مقارنة بأميركا.
 
من جهته أكد أحمد يوسف مستشار رئيس الحكومة المقالة أن انفتاح الأوروبيين على حماس ما زال قائما رغم فزع إسرائيل من ذلك وممارسة ضغوط كبيرة لوقفها، مشيرا إلى أن تواصل الأوروبيين مع حماس مربوط بالتسهيلات التي تقدمها إدارة أوباما.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس الدكتور عبد الستار قاسم فقال إن مستقبل المقاومة أصبح أفضل مما هو عليه، "رغم أن الأنظمة العربية تطور من أساليبها لقمع المقاومة إلا أن المقاومة أصبحت أكثر حذرا"، مؤكدا أن إسرائيل ستواجه خصوما أشد.

المصدر : الجزيرة