التقرير الأممي أشار إلى أن 28 ألف طفل في قطاع غزة محرومون من المياه
(الفرنسية-أرشيف)

حذرت تقارير متخصصة من خطورة الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية نتيجة ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في حين انتقدت أخرى سلوك تلك السلطات في التعامل مع مصادر المياه التي تسيطر عليها مما يتسبب بإهدار كميات ضخمة من المياه قبل استهلاكها علاوة على توفيرها المياه للإسرائيليين بأسعار مخفضة وغير حقيقية.
 
فقد أشار تقرير صدر مؤخراً عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن ما لا يقل عن خمسين ألف فلسطيني في قطاع غزة محرومون من المياه، بينما يعاني مائة ألف آخرين من محدودية الوصول إلى مصادرها، حيث لا يحصلون على المياه سوى مرة واحدة كل ستة أيام.
 
ويؤكد التقرير كذلك على أن 28 ألف طفل في القطاع يعانون بسبب حرمانهم من المياه التي تصل عبر الأنابيب، بينما يتمكن 56 ألف طفل من الحصول عليها مرة واحدة أسبوعياً.
 
وبحسب التقرير فإن معاناة الغزيين من توفير المياه الضرورية ازدادت بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع حيث أدى تدمير البنية التحتية ونفاد الوقود لتشغيل المولدات إلى خسائر في قطاع المياه في غزة بلغت نحو ستة ملايين دولار أميركي.
 
وفي الإطار ذاته أشارت بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني -حسب مسح التجمعات السكانية لعام 2008- إلى أن 22.9% من التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية لا يوجد فيها شبكة مياه عامة.
 
وتؤكد التقارير الإحصائية للهيئة أن نحو 12.1% من الفلسطينيين يشترون المياه من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت) نتيجة بيع إسرائيل الفائض من المياه الفلسطينية التي استولت عليها.
 
كما تشير التقارير ذاتها إلى أن المواطنين في الأرضي الفلسطينية يلجؤون إلى اعتماد مصادر بديلة لشبكة المياه العامة، حيث يعتمد 157 تجمعاً سكانياً على آبار المياه الارتوازية، و421 تجمعاً على آبار مياه الأمطار، و398 تجمعاً على شراء صهاريج المياه.
 
وتقول مصادر فلسطينية إن معدل استهلاك المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية للمياه يتراوح ما بين سبعين لترا إلى تسعين يومياً، بينما في غزة فالمعدل هو ستون لترا يومياً، أما الإسرائيليون فيتراوح معدل استهلاك الفرد منهم للمياه ما بين 240 لترا إلى 280 يومياً، بينما قد يصل استهلاك المستوطنين للمياه إلى حوالي ثمانمائة لتر يومياً.
 
معدل استهلاك المستوطن الإسرائيلي من المياه يصل إلى ثمانمائة لتر يومياً
(الفرنسية-أرشيف)
إهدار إسرائيلي
وبحسب تقرير بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الأربعاء الماضي فإن اختبارات متخصصة تؤكد أن معدلات هدر المياه في إسرائيل تصل إلى مستويات عالية، حيث يصل مستوى الهدر الناتج عن تسرب المياه من ثقوب في أنابيب تالفة إلى 1280 لتراً (1.28 متر مكعب) في الساعة.
 
وطبقاً للتقرير –الذي لم يشر إلى الجهة المسؤولة عن تنفيذ الاختبارات- فإن كمية المياه المهدورة تلك تكفي لسد حاجة ثمانين عائلة مدة عام كامل.
 
وفي سياق متصل نشرت صحيفة جيروزاليم بوست قبل أسبوع تقريراً أصدرته جماعة "أصدقاء من أجل الأرض-الشرق الأوسط" انتقدت فيه سياسة تل أبيب في التعامل مع سلوك الفرد فيما يختص باستهلاك المياه.
 
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تقدم المياه للسكان بأسعار مخفضة وغير حقيقية دون الآخذ بالاعتبار التكلفة البيئية وتكلفة مصادر المياه مما يساعد في إهدارهم لها.
 
وأوضح التقرير أن زيادة استهلاك الفرد الإسرائيلي للمياه لا تكبده خسائر مالية كبيرة كما هو الحال بالنسبة للسكان في العديد من الدول، حيث لا يتجاوز سعر المتر المكعب لأعلى فئة استهلاك في إسرائيل ثمانية شيكلات (1.94 دولار) بينما تصل تلك القيمة في دول أخرى كقبرص إلى 23.8 شيكلا (5.8 دولارات).
 
كما ذكر أن قيمة الغرامات المالية المرتبطة بارتكاب مخالفات استهلاك المياه في إسرائيل أقل بكثير مقارنة مع دول أخرى، إذ لا تتجاوز قيمتها في إسرائيل 60.7 دولارا أميركيا للأفراد، و243 دولارا للمؤسسات، بينما تتراوح تلك الغرامات في دول أخرى بين 729 دولارا إلى 1458.

المصدر : قدس برس