رئيس الدائرة السياسية في منظمة مجاهدي خلق استنكر مضايقات الحكومة العراقية (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس

استنكرت منظمة مجاهدي خلق كبرى فصائل المعارضة الإيرانية في الخارج، دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لترحيل أعضائها الموجودين في معسكر أشرف الواقع على بعد ستين كيلومترا شمالي العاصمة العراقية بغداد.

واعتبر رئيس الدائرة السياسية للمنظمة، محمد محدثين، أن محاولة حكومة بغداد طرد منتسبي الجماعة البالغ عددهم 3418 فردا "يترجم في الواقع خضوعا لإملاءات نظام الملالي في طهران ويعد انتهاكا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني وللقيم الإسلامية والتقاليد العربية".

وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة نت في المقر المركزي لمجاهدي خلق ببلدة أوفر سور واز القريبة من العاصمة الفرنسية باريس، رفض المعارض الإيراني مقارنة المالكي لمنظمته بحزب العمال الكردستاني التركي.

لاجئون
ووصف الموجودين في معسكر أشرف بأنهم لاجئون سياسيون يقيمون في العراق منذ 23 سنة بترخيص رسمي من السلطات الشرعية للبلاد، و لم يعودوا يملكون أي قطعة من السلاح منذ أن جردتهم القوات الأميركية من ترسانتهم الحربية بعيد احتلالها للعراق".

واستنكر محدثين ما سماها المضايقات التي يتعرض لها سكان أشرف منذ انتقال مراقبة المعسكر من القوات الأميركية إلى الجيش العراقي في يناير/كانون الثاني الماضي، مشيرا إلى محاولة القوات العراقية اقتحام مبنى تابع للمنظمة يقع عند مدخل المجمع الذي أصبح شبه مغلق أمام الزوار. وأشار إلى أن سلطات بغداد أمرت بمنع إدخال كل المواد والسلع إلى معسكر أشرف باستثناء الماء والغذاء والدواء.

وعن موقفه من الأنباء التي ترددت عن عزم الحكومة العراقية نقل سكان أشرف إلى منطقة نقرة السلمان الصحراوية الواقعة بالقرب من الحدود مع  السعودية، قال محدثين إن الأمر "غير مقبول إطلاقا" لدى منظمته كما أنه برأيه مرفوض لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية التي تعارض بقوة أي ترحيل قسري للمقيمين في المعسكر داخل العراق أو خارجه.

ورأى المعارض الإيراني أن الشعب العراقي "بكل مذاهبه وأعراقه" يعارض "التعدي على حقوق سكان أشرف" مشيدا في هذا الصدد، بمواقف رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، ورئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني النائب صالح المطلق ورجل الدين الشيعي إياد جمال، الذين طالبوا حكومة المالكي بالكف عن مساعيها الرامية لإخلاء المعسكر.

البديل
في الوقت نفسه، شدد محدثين على أن مجاهدي خلق لم ولن تفكر في أي بدائل عن أشرف، وكشف أن زعيمة المنظمة، مريم رجوي، كاتبت الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الموضوع، مشيرا إلى أن التنظيم رأى أن حل هذه المسألة يكمن  في عودة المسؤولية عن حماية المعسكر للقوات الأميركية بالعراق.

ونفي المتحدث باسم مجاهدي خلق أن تكون لدولة العراق أي مصالح في طرد أعضاء منظمته، معتبرا أن الهدف النهائي "هو إحكام قبضة الملالي على العراق وتوسيع نفوذهم في المنطقة".

وأشار إلى أن الحركة التي أسست عام 1965، ستواصل نهجها السياسي المعارض لمبدأ ولاية الفقيه والداعي لإقامة نظام ديمقراطي تعددي في إيران.

كما رفض بشدة فكرة إقامة أي اتصال أو تحالف مع رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق الذي ينادى هو الآخر، بالإطاحة بالنظام الإيراني القائم. وعلل القيادي بمنظمة مجاهدي خلق موقف حركته بمساهمتها الرائدة في الثورة التي قال إنها خلصت البلاد من الملكية الفاشية عام 1979. 

المصدر : الجزيرة