العدالة والتنمية يتهم الحكومة المغربية بتشويه صورته الإعلامية
آخر تحديث: 2009/3/28 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/28 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/2 هـ

العدالة والتنمية يتهم الحكومة المغربية بتشويه صورته الإعلامية

حديقة الهضبة الخضراء أحد عناوين المواجهة بين العدالة والتنمية ووزارة الداخلية
(الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

تشتد المواجهة في المغرب بين حزب العدالة والتنمية والحكومة مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية حيث يتهم قياديون في الحزب جهات حكومية بتنظيم حملة تشويه ضده، واتخاذ قرارات تنسف منجزاته في المدن التي يسير بلدياتها وهو ما نفته الحكومة كليا.

فبعد "معركة مكناس" التي أنهتها وزارة الداخلية بإنهاء ولاية عمدتها الإسلامي أبو بكر بلكورة بتهمة ارتكاب مخالفات قانونية، انتقلت المواجهة بين حزب العدالة والتنمية والوزارة إلى مدينة تمارة –جنوب الرباط- التي يترأس بلديتها موح الرجدالي النائب البرلماني والخبير الدولي في مجال النباتات والبيئة.

وبدأت المواجهة بهدم حديقة بيئية كبيرة بها نباتات نادرة أوشك مجلس البلدية على إتمامها وأطلق عليها اسم "الهضبة الخضراء".

وبحسب ما أوضحه الرجدالي للجزيرة نت، فإن الهدم جرى بسرعة دون إعلام مسبق مضيفا أنه راسل الجهات المسؤولة في الداخلية مستفسرا عن القرار الجائر لا سيما أنها هي ذاتها التي صادقت على المشروع.

نتائج عكسية
وما بين مكناس وتمارة، ركزت وسائل إعلام رسمية على انسحابات وانشقاقات لبعض أعضاء الحزب ونقابة الاتحاد الوطني للشغل، الموازية للحزب، في مدن مغربية، مقدمة عدة تقارير مصورة ومقابلات تلفزيونية مع المنشقين.

الرجدالي: الهدم جرى بسرعة دون إعلام مسبق (الجزيرة نت)
من جانبه اتهم عبد العزيز أفتاتي -القيادي بحزب العدالة والتنمية- وزارة الداخلية بتنظيم حملة تشويه ضد حزبه، موضحا للجزيرة نت أن مسؤولا كبيرا في الوزارة يقوم بتسخير وسائل الإعلام الرسمية كالقناة الأولى والقناة الثانية، كما يبعث برسائل إلى الصحف تتضمن أخبارا زائفة عن الحزب.

أفتاتي أكد بدوره أن الحملة هدفها انتخابي محض لإضعاف الحزب وثنيه عن الفوز برئاسة المدن الكبرى والمتوسطة بعد أن عبر عن عزمه على توسيع دائرة ترشيحاته أكثر من قبل، لكنه توقع أن تأتي هذه الحملة بنتائج عكسية.

وقد أطلق الحزب حملته السنوية "قافلة المصباح" من مدينة مكناس يوم الأربعاء الماضي بمهرجان خطابي، حمل إشارة إلى كل المعنيين مفادها أن الحزب لن يخضع للابتزاز.

الحكومة تنفي
بيد أن وزارة الداخلية سبق لها أن أعلنت في بلاغات وندوة صحفية سابقة عقب عزل بلكورة، أنها لا تستهدف حزب العدالة والتنمية أو غيره، بل تقوم بتطبيق القانون الانتخابي.

وفي معرض تعليقه على هذا التجاذبات، يرى منار السليمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، أن التنافس السياسي بالمغرب يوشك أن ينحصر بين العدالة والتنمية ووزارة الداخلية، وأن الدوافع الانتخابية هي التي تؤجج المواجهة.

وقال السليمي في حديث للجزيرة نت إن الدولة تحاول أن تحجم الحزب سياسيا بهذه الحملة بعد أن جربت أسلوب المفاوضات معه من قبل دون الحصول على النتيجة المرجوة.

بيد أن المحلل السياسي المغربي نوه في الوقت ذاته إلى ردود الحزب الضعيفة التي أظهرت هشاشته ولم تساعده على توضيح موقفه للرأي العام علاوة على التباين القائم في تصريحات قيادييه بين المهادنة والمواجهة.

المصدر : الجزيرة