من اعتصام لجنة جورج عبد الله في بيروت (الجزيرة نت)

                                                         نقولا طعمة-بيروت
 
ناشدت عائلة المواطن اللبناني جورج إبراهيم عبد الله المعتقل في فرنسا منذ 25 عاما بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية حكم عليه إثرها بالسجن المؤبد، إطلاق سراح ابنها، معتبرة أن رفض باريس إطلاقه خضوع للإملاءات الأميركية والصهيونية يستند إلى عدم مبالاة السلطات اللبنانية بقضيته.
 
جورج عبد الله اعتقلته السلطات الفرنسية بدايةً بتهمة حيازة أوراق ثبوتية مزورة عام 1984، ثمّ وجهت له جملة تهم منها تأسيس حركة سرية هي "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية"، والتخطيط لمجموعة من العمليات الإرهابية على أراضيها.
 
وأجريت له محاكمات متعددة، وكان القضاء الفرنسي يتخذ أحكاما متصاعدة بحقه بين المحاكمة والأخرى. ففي 1986 حوكم بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة، وصدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات. وفي 1987 أعادت السلطات الفرنسية محاكمته بتهمة التواطؤ في أعمال "إرهابية"، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد.
 
ويقول أحد مؤسسي الحركة من أصدقائه للجزيرة نت إن "أزمة الشباب خلال مراحل الحرب الأهلية اللبنانية دفعت عديدين منهم للبحث عن مجالات نضال سياسي يعبر عن تطلعاتهم، فكانت "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية".
 
ويضيف "توجهنا إلى العمل الخارجي تحت الشعار الذي أطلقه القائد الفلسطيني وديع حداد: وراء العدو في كل مكان، فنفذت الفصائل عدة عمليات في أوروبا، وتمكنت الأجهزة الأمنية الفرنسية من كشف بعض أعضاء المجموعة، واعتقلت جورج".
 
ويوضح أن "المجموعة تجنبت العمل في الداخل اللبناني لإدراكنا أن عملنا سيستثمره آخرون".  
 
جورج عبد الله معتقل في فرنسا
منذ العام 1984 (الجزيرة نت)
إملاءات وعدم مبالاة

يعلق جوزيف شقيق جورج بالقول "إن رفض الإفراج عن جورج تعبير عن انحياز السلطات الفرنسية وخضوعها للإملاءات الأميركية والصهيونية، ويستند إلى عدم مبالاة السلطات اللبنانية والقوى السياسية كافة على مر العهود. ولعل صدور قرار بمنع الإفراج عنه استنادا إلى مبررات غير قانونية وغير صحيحة عشية زيارة الرئيس اللبناني لفرنسا، خير مصدق لما نقول".
 
وأضاف جوزيف للجزيرة نت أن "القرار أصدرته لجنة متعددة الاختصاص" المتشكلة قبل عشرة أيام من رفض الإفراج عنه. 
     
وتلاحق قضية جورج أيضا لجنة تحمل اسم "لجنة رفاق جورج عبد الله" تأسست في فبراير/شباط 2006 من مجموعة من "اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني" (شباب يساريون) وتوسعت لتشمل متطوعين من حركات يسارية لبنانية وفلسطينية.
 
ونفذت اللجنة عدة اعتصامات أثناء زيارات شخصيات فرنسية إلى لبنان منها زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وفي محيط السفارة الفرنسية في بيروت بالترافق مع انعقاد جلسات محاكمته في فرنسا.
 
المتحدث باسم اللجنة حسن صبرا ذكر للجزيرة نت أن "الغاية من تأسيسها تعريف كثير من اللبنانيين والعرب الذين يجهلون عبد الله وقضيته عبر ندوات ولقاءات ووسائل الإعلام، والتحرك للمساهمة في إطلاق سراحه، إذ يكفي السلطات الفرنسية 25 سنة اعتقالا له".
 
وأضاف "نتعاطف معه لأنه قام بمحاولات عديدة لإبراز القضية الفلسطينية واللبنانية في مواجهة العدو الإسرائيلي، وحاول أن ينشط العمليات خارج لبنان"، لافتا إلى أن "السلطات الفرنسية لا تعلن صراحة عن محاكمته خشية التحركات المناصرة له في أنحاء مختلفة من العالم".
 
مسيرات عالمية تناشد إطلاق
سراح جورج عبد الله (الجزيرة نت)
مطالبات

ويقول شقيقه جوزيف إن "العائلة تعتز بما قام به جورج يوم رفض الانجرار في زواريب الحرب الأهلية اللبنانية والانتماءات الطائفية، واعتبر الصهيونية ومن خلفها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، المسؤول عن المآسي الكبيرة التي لحقت بالشعب اللبناني".
 
ولفت إلى أن العائلة تعيش في قلق على فرد منها مسجون منذ أكثر من ربع قرن، وتعتبر أن استمرار اعتقاله إجراء تعسفي يخالف القانون الذي تمت محاكمته بموجبه وقضى بإمكان الإفراج عنه منذ العام 1999.
 
وقال إن "عائلته تطالب السلطات اللبنانية القيام بواجبها في حماية مواطنها المحتجز تعسفاً في فرنسا، وتدين استهتارها بقضيته، وتستنكر تقاعس قوى المقاومة كافة عن التضامن الجدي مع قضيته، وتناشد كل القوى الحية والشريفة التضامن مع جورج بغية المساهمة في الإفراج عنه".

المصدر : الجزيرة